أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - أحياناً تنفلت اللحظة














المزيد.....

أحياناً تنفلت اللحظة


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2325 - 2008 / 6 / 27 - 08:40
المحور: الادب والفن
    



أحياناً تتمكّن اللحظة من الانفلات من عقارب الساعة المتلاحقة، تفاجئ الزمن. تهرع للبحث عن قرينته "اللحظة". لا تترك منهجاً أو كتاباً إلاّ وتحثّ السؤال عنه. حتى الأغاني والموشّحات تبقى رهن البحث والتمحيص.

لحظة سعادة أو حداد إثر فراق. كلّ هذه الأعذار لا تكفي، الزمن لا يقامر بفقدان اللحظة العابرة المؤثرة.

اسمحوا لي بممارسة الخداع .. مرّة واحدة على الأقل. أنا لن أهدر حقّ الزمن جزافاً، لكنّي بحاجة ماسّة لهذا النزر من دفق الزمان الهارب عبر بوّابات الموت والولادة. أرغب بدمغ جزءٍ من ذاتي، أنا في واقع الحال أكره النسيان. كيف يقدر هذا العالم على ممارسة الوجود دوني حضوري؟

ليفعل ذلك دون تجريح. حافّة الدنيا تتهافت عند اللحظة التالية، ربّما كنتم ستشكرون لو أدركتم كم من المآسي هدرت في خضم اللحظة المشؤومة.

أستبدلها بنصف عمري!.

أحياناً تتمكّن اللحظة من الانفلات من عقارب الساعة، لا تتخلّوا عنها إذا فعلت ذلك. إنّها لحظة الأزل، تطول حتى نهاية الوعي المترامي حولها.

لحظة ترسم حدود الزمن ولا تخشى الفناء في دروب السفر.

لحظة قادرة لإعادتي الى عالم الأحياء بعد غيبوبة. ربّما نعيش الآن في زمن الموت السريري حيث نصبح مجرّد أرقام في بطاقات الهويّة الرسميّة.

كلّ منّا ينتظر اقتناص لحظته المناسبة ليقوم من سباته أو يرتاح من عبثيّة وجوده، وليريح أديم الأرض من عفن الحضور المغيّب.

كلّ منّا يركض اتّجاه لحظته المباشرة ليطبع على شفتيّ عشقه قبلة .. يخرق قلب الحجر وينفذ الى مسامع الخالق.

أحياناً تنفلت اللحظة من أسيادها. تذوب في عوالمٍ فانية، تختار من يحسن امتطاءها .. تغامر في قلب حياته الى أهزوجة – مرثية. ترسم فلكها على عجل بعد أن توقظ البصيرة من حمّى الخدر.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضاء روحك
- أنشودة الشرق
- العسل ومعاني العدم
- ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة
- طقوس الغرام
- علبة الكبريت
- شتاء الوطن
- مراكبي 3 - 4
- مراكبي المجتمعات المهزومة
- اغتصاب


المزيد.....




- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - أحياناً تنفلت اللحظة