أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - شتاء الوطن














المزيد.....

شتاء الوطن


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


لعنة الجمال تلاحقني حتّى في أسواق اللحوم والخضرة. ما الذي تفعله رائحة الزيتون في أعماق أرواحنا المنداحة في زوايا الدنيا. تندلق دمعة صامتة .. تحرق وجنتي.
لا أحد غيري يسمع نداء الوطن الصغير كعضلة القلب .
لماذا افترقنا يا أمي عندما حان وقت اللقاء. البوق ينادي وتدور الأطياف صفحاتي تبحث عن ذكرى امّحت في لجّة الحدث. تناديني الزنابق والليمون يناجي طرف اللسان، يستحلب خلايا الدماغ المعطوبة.
هل مِتْنا قَبْلَ ذلك؟
متى تحين لحظة الولادة يا جميلات وطني الناعسة.

لا تبقوا شيئاً من الحنّاء الليلة،
حان وقت الزفاف والرصاص في المرصاد. ينتظر حالة من الفرح هائمة من جدول التاريخ المكتوب على محارم مبلولة.
كنت خلال هذه الأثناء أبحث عن ذاتي لأكون كبش فداء عند منتصف الطريق.
كنت أرسم رسالة يقرأها الأعمى فاحترقت عند حدود اللهفة
كنت أنوي الصلاة مِراراً قبل أن يقتلوا إمام الجامع ويحرقوا الحصير
كنت اركض تحت المطر حين قابلتك أنت، امرأة باهتة الألوان .. شفاهك تتحدّث
تناجي ليالٍ ظمأى .. عطشى للسهر
أين أجدك ثانية وسط زحمة الذكرى؟
أيتعب الهواء عن نشر طيبك عبر أثير النغم الحائر ما بين شرقي وغربك؟

لعنة الجمال تلاحقني .. تطلق العنان لصوتي
لماذا كلّ هذا الغناء الآن؟
شارف العمر على الانقضاء وما زالت الحواكير تتّسع لمزيد من الموتى.
لمزيد من الشهادة
قرأتك يا وطني رغم الشتاء غمامة تسافر عبر أوردتي ..
زارني الليلة في المنام يمام يحنو للتحليق فوق أعشاشها المزروعة فوق سطح البيت العتيق
وجاءت الصقور غير عابئة بما تبقّى من غسق، ألقت بحممها فوق أحلامي فبكى الليلة..
بكى البرتقال في يافا.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراكبي 3 - 4
- مراكبي المجتمعات المهزومة
- اغتصاب


المزيد.....




- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - شتاء الوطن