أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - شخصيّات عبر التاريخ (بوريس باسترناك)














المزيد.....

شخصيّات عبر التاريخ (بوريس باسترناك)


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2346 - 2008 / 7 / 18 - 11:06
المحور: الادب والفن
    


خلال عام 1958 قام الكثيرمن الكتّاب والشعراء والمفكّرين السوفييت برفع تقاريرهم للرفيق السكرتير الأول للحزب الشيوعي وزعيم البلاد خروتشوف، وذلك بخصوص رواية بوريس باسترناك الجديدة (دكتور جيفاكو). وقد أشارت تلك التقارير الى أنّ الرواية معادية للاتّحاد السوفييتي وقاموا باقتباس عشوائي لبعض المقاطع من تلك الرواية. عندها اجتمعت سكرتاريّة اتّحاد الكتّاب السوفييت واتّخذ قرار يقضي بفصل بوريس باسترناك من عضويّة الاتّحاد. ومن المعروف بأنّ باسترناك شارك في المؤتمر التأسيسي لاتّحاد الكتّاب السوفييت.

وبعد مضيّ ثلاثون عاماً من تلك الحادثة، اجتمعت سكرتاريّة الاتّحاد وبتاريخ التاسع عشر من شهر شباط عام 1988 لتعيد الاعتبار للكاتب والشاعر الكبير باسترناك.

كانت صالة المؤتمرات التي شهدت فصل الكاتب ملأى بجموع الكتّاب والمثقّفين. ويعتبر هذا الحدث سابقة في التاريخ السوفييتي المعاصر (بالرغم من سقوطه وتفكّكه في وقتٍ لاحق). كان الهدف من الاجتماع إعادة عضويّة الشاعر والكاتب الكبير باسترناك لاتّحاد الكتّاب بعد موته والعمل على نشر أدبه وتحويل منزله الى متحف يحمل اسمه، وذلك بعد الإجحاف الذي حلّ به. وقد أصبح من الواضح بأنّ الزعيم خروتشوف لم يقرأ تلك الرواية مدى حياته. وجاء القرار نتيجة للضغوط التي مارسها زملاء الشاعر لتنحيته عن مسرح الأدب والإبداع.

في تلك الفترة كتب ألبيركاميو قائلاً بأنّ رواية دكتور جيفاكو قصّة حبّ جميلة ولا تسيء للاتّحاد السوفييتي على الإطلاق.

الكثير منّا يذكر عمر الشريف وهو يلوّح بعصاه التي استخدمها حين لعب دور البطولة في الفيلم الذي حمل اسم الرواية. وقد أخرجت العديد من الأفلام التي استخدمت الرواية الشاعريّة (دكتور جيفاكو) لتخلّد هذا الكاتب والشاعر الروسي المبدع. وتعتبر خطوة إعادة عضويّة الكاتب لاتّحاد الكتاب خطوة إيجابية ستسجّل في تاريخ الاتّحاد السوفييتي الذي انقضى وزال. ويبقى الأدب روح الحضارة وانعكاس تطوّر الفكر الإنسانيّ على مرّ العصور.

وأتساءل بالطبع. هل كان من الضروريّ انتظار 30 عاماً حتى نعيد الاعتبار لشاعر أصبحت عظامه مكاحل؟ من الممكن شرح هذه القضيّة من منظور آخر، فالحسد والرغبة في إلغاء الآخر تبقى مسيطرة حتى الفناء. ويبدو بأنّ الإنسان يبقى كذلك أكثر تسامحاً مع الأدب الذي خلف صاحبه. فلا اعتراض ما دام الأديب أو الشاعر أصبح رفاتاً تحت التراب.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصحّة الرفيق ستالين
- في حضرة الشيطان
- أحياناً تنفلت اللحظة
- فضاء روحك
- أنشودة الشرق
- العسل ومعاني العدم
- ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة
- طقوس الغرام
- علبة الكبريت
- شتاء الوطن
- مراكبي 3 - 4
- مراكبي المجتمعات المهزومة
- اغتصاب


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - شخصيّات عبر التاريخ (بوريس باسترناك)