أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - حليم المُتمارِض














المزيد.....

حليم المُتمارِض


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2455 - 2008 / 11 / 4 - 06:53
المحور: الادب والفن
    



استيقظ حليم في أحد أيام فصل الشّتاء على صوت الرّعد ، فقام من فراشه ، وفتح النافذة ونظر إلى الخارج ، فإذا الطّقس عاصف ، ماطرٌ وبارد .
عاد حليم إلى فراشه ونظر بطرف عينه ، فرأى امّه تدخل إلى المطبخ لتعدّ الشّاي والقهوة كعادتها في كلّ صباح.
أخذ حليم يُفكِّر ...هل اليوم هو يوم مدرسيّ أم يوم عطلة ، وتضايق كثيرًا عندما عرف انّه يوم مدرسيّ ، إذن عليه أن يترك فراشه الدافئ بعد قليل ، ويغسل وجهه ويديه ورأسه ، ويلبس ملابسه الباردة ويتوجّه إلى المدرسة مشيًا على الأقدام .
صحيح أنّ المدرسة لا تبعد كثيرًا عن البيت ، ولكن الطّقس عاصف وبارد ، وهو يُحبّ الفِراشَ والدفء تمامًا كما قطّه المُدلّل
"توم" الذي ما زال يغرق في نومه على السّجّادة القريبة من سريره.
أفٍّ...تمتم حليم ...كلّ يوم مدرسة .. ..كل يوم مدرسة .
وجاءته الفكرة ...فكرة صديقه في الصّف الّرّابع فهيم ، فقرّر أن يدّعي أنّه مريض.
سَعَل حليم وسعل وحاول أنْ يبكي ولكن دون جدوى ، فهبّت ألامّ إليه مُسرعة وقالت : "ما لَكَ يا حبيبي ؟ ..سلامتك ..

وتصنّع حليم السّعال مرّة أخرى وقال :"إنني مريض يا أمّي . مدّت الأمّ يدها إلى جبين صغيرها فوجدت أنَّ حرارته طبيعيّة ، وللاطمئنان أحضرت ميزان الحرارة وقاست حرارته ، انها طبيعية فعلاً .
داخلت الأمّ الشّكوك ، أتراه يريد أن يغيب عن المدرسة لأنّ الطقس عاصف وهو الطالب الناجح ..أم أنّه مريض فعلا ؟
احتارت في نفسها فهي تحبّ ابنها كثيرًا ، وتحبّ أن يذهبَ إلى المدرسة، لكنّ الأهمّ أن يكون بصحّة وعافية .وفكّرت الأمّ وفكّرت،
لقد نام حليم طول الليل ، ولم تلحظ أبدًا أنّه توجّع ، ألمْ تدخل غرفته مرتين لتغطّيَه من البرد ، وفي كل مرّة وجدته يغرق في نوم عميق؟!!
وخطرَت للأمّ فكرة فقالت : حسنًا يا حبيبي ، لن تذهب اليوم إلى المدرسة ، فأنت مريض .
ابتسم حليم ابتسامةً خفيفة وكأنه انتصر ، ثمّ سَعَل مرّة أخرى ليؤكّد لامّه أنه مريض فعلا ، ثم طمر رأسه وأراد أن يعود لنومه ، ولكن الأمّ عادت وقالت : حليم ...حليم... قمْ يا بُني ، إنَّ هذا النوع من المرض سببه البرد ، وبحقنة واحدة من الطبيب يخفّ ..هيّا يا صغيري ، البس ملابسك حتى يأخذك أبوك إلى الطبيب .
حقنة..حقنة ..يا الهي أنا أخاف من الحُقن ، ماذا فعلت ، لقد جنيت على نفسي ، قال حليم بصوت منخفض .
وقام من فراشه ، وغسل وجهه بسرعة ، ولبس ملابسه وتناول حقيبته وفرّ هاربًا تحت زخّات المطر ووسط ضحكات والديه ، وهو يقول : وداعًا ...باي...باي.... لقد شُفيت ..لقد شُفيت .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقد غلبتُهُ...
- هَمَسات
- ثُمَّ عادَ فَكَفَر
- نحنُ جُندٌ ليسوع
- عظيمٌ هو نِفاقنا
- مسيحيو العراق قلوبنا معكم
- تعالوا يا بني أمّي
- الطفلُ العضّاض-قصة للاطفال
- آه لو تعلمون
- ننتظرُ زيارة يسوع
- لقاء مع د. الياس سوسان بمناسبة انتخابه رئيسًا لمجلس الشيوخ ل ...
- مواويل
- غردّني لحنًا
- رسالة مفتوحة الى رئيس وزراء اسرائيل القادم
- عُمري وسْنيني
- انسَ الوعد
- تمرّدي سيّدتي !!
- جليليٌّ أنا كيسوع
- الذّكوريّة المُتسلِّطة
- رسالة مفتوحة للوزير مجادلة


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - حليم المُتمارِض