أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لقد غلبتُهُ...














المزيد.....

لقد غلبتُهُ...


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2452 - 2008 / 11 / 1 - 04:47
المحور: الادب والفن
    



لطالما قُلت : أين أذهب منك ، وأين أختفي ؟
لقد حيّرتني ,أدهشتني ومرَّغتَ أنفي أكثر من مرّةٍ في التّراب.
أسير يمينًا فتأبى إلا أن تنحرف بيَ إلى اليسار ، أسرع الخطو نحو الفضيلة فتشدّني نحو الرذيلة ، فأقف في منتصف الطريق ، لأعود مرة أدراجي ، ومرّةً أتبعكَ ...أتبع الدّيجور والعتمة والليل الحالك .
ما هو السرُّ الذي يلفُّكَ ؟!!
من أيّة طينة أنت ، فقد أتعبتني ، أتعبت أحاسيسي ومشاعري وعينيَّ وضميري ، أتعبت رجليَّ وأنا أركض خلفك ، خلف السّراب ، خلف " قبض الرّيح " .
أصدقني القول يا ايّها الغريب عنّي ، البعيد والقريب !!.
إلى أين تأخذني ؟ وماذا تريد منّي ، فالصراع معك صعب ، والركون لإرادتك مصيبة .
لا تدعني أرتاح ، فالمعركة بيني وبينك على أشدّها ، حرب سجال، والخسائر أكبر ، والجروح تنزف ، والضّمير يئنّ.
لمَنْ التجئ ولمن أشكوك ؟! حاولت أن أشكوك لنفسي فما فلحتُ ، وحاولت أن أقيّدك بإرادتي فكادت تنكسر هذه الإرادة على مذبح الشهوة ....إلى أن عرفتُ شابّاً ، جليليًا افترش الأرض والتحف السّماء ، شابّا لوّنَ الوصايا بدمِهِ ، وكتبها بروحِهِ ، وغنّاها محبةً وفداءً...

شابّا لا تعرف طينتُه ما أعرف أنا ، يداوي الأوصاب والنفوس بعطرٍ سماويّ وهمسٍ وتحنان وجبروت .
شابّا أقوى من الموت والعاصفة ، وأكثر بهاءً من الشّمس ، وأعظم من الطبيعة .
شابّا يُحبّ الفقراء والمرضى والمعوزين واليتامى..... والإنسان ، هذا الذي يحبّه هو ويعيشه ويموت لأجله.
التقيته صُدفةً ، بل قُل هو التقاني ، فهشَّ وبشَّ وابتسم وبلسم الجراح....وانتزع ..نعم انتزع بلطفٍ ذاك الحجر وزرع هناك ، في الأحشاء وبين الضّلوع ، قلبًا لحميًا ، جديدًا ، ينبض إباءً ، ومحبةً ، وطُهرًا وفضائل.
قلبًا من لحمٍ ، من مشاعر علوية ، لا يستطيع هذا الجسد الترابيّ أن يُغرّر به سريعًا ...قلبًا يركع في كُلِّ ليلة عند أقدام المصلوب..قلبًا مع كلّ نبضةٍ يصرخ : ي .س .و .ع.
قلبًا إن لوّتِ الخطيّة عنق الجسد ، ولوّنت الشّهوة ثغر الخطيئة ، صرخَ وأنّبَ وتمرَّدَ وتحدّى.
أيّها الجَسَد ...لقد انكَسَرتْ شوكتك ، بعد أن شكّلني – الذي عمل وما زال يعمل- شكّلني حسب إرادته ، وزرعني في جسده زهرة تُعطِّر الوجود وأطراف الدّنيا .
ايّها الجسد التّرابيّ ، لن أخافكَ بعد اليوم !! .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هَمَسات
- ثُمَّ عادَ فَكَفَر
- نحنُ جُندٌ ليسوع
- عظيمٌ هو نِفاقنا
- مسيحيو العراق قلوبنا معكم
- تعالوا يا بني أمّي
- الطفلُ العضّاض-قصة للاطفال
- آه لو تعلمون
- ننتظرُ زيارة يسوع
- لقاء مع د. الياس سوسان بمناسبة انتخابه رئيسًا لمجلس الشيوخ ل ...
- مواويل
- غردّني لحنًا
- رسالة مفتوحة الى رئيس وزراء اسرائيل القادم
- عُمري وسْنيني
- انسَ الوعد
- تمرّدي سيّدتي !!
- جليليٌّ أنا كيسوع
- الذّكوريّة المُتسلِّطة
- رسالة مفتوحة للوزير مجادلة
- الحُرّية - قصّة للأطفال


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لقد غلبتُهُ...