أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - زمن الروّاد














المزيد.....

زمن الروّاد


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 2452 - 2008 / 11 / 1 - 07:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دور الروّاد‮ ‬يجب ألا‮ ‬يُؤخذ مفصولاً‮ ‬عن المرحلة التي‮ ‬ظهروا فيها‮. ‬فتلك كانت مرحلةً‮ ‬رياديةً‮ ‬في‮ ‬أمورٍ‮ ‬كثيرة‮: ‬في‮ ‬السياسةِ‮ ‬وفي‮ ‬الفكرِ‮ ‬وفي‮ ‬الأدبِ‮ ‬وفي‮ ‬الفن،‮ ‬وكانت إرهاصاتُ‮ ‬العديد من المبدعين قد تفتّحت على شكل مشاريع نهضوية،‮ ‬استقلالية،‮ ‬تحررية،‮ ‬وعلى شكل أعمال إبداعية رديفة أو موازية‮. ‬ كانت تلك مرحلة قطعٍ‮ ‬مع ماضٍ‮ ‬تآكلت شرعيته التاريخية لصالح مستقبلٍ‮ ‬واعد،‮ ‬يضج بالأحلام والآمال الكبيرة،‮ ‬ولهذا المقطع الزمني‮ ‬الحاسم كان رجاله ونساؤه من المبدعين والمبدعات الذين اصطلحنا على تسميتهم بالرواد‮.‬ والريادة كما هو واضح من الكلمة تعني‮ ‬البداية،‮ ‬بداية ارتياد طريق جديد أو فكرة جديدة،‮ ‬ولتحقيق ذلك تتضافر عوامل مختلفة،‮ ‬بعضها موضوعية وبعضها ذاتية،‮ ‬موضوعية بمعنى أن الظروف السياسية والاجتماعية قد تهيأت لتحقيق النقلة إلى الجديد،‮ ‬والذاتية بمعنى أن الرائد نفسه‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون على قدر من الموهبة والنضج الفكري‮ ‬والقدرة على تحسس الحاجة إلى التجديد والجرأة التي‮ ‬تتجسد في‮ ‬المغامرة بطرق دروب جديدة‮ ‬غير مألوفة،‮ ‬مع ما قد‮ ‬يجره ذلك من أتعاب ومتاعب،‮ ‬وهذه صفات توفرت بقدرٍ‮ ‬يزيدُ‮ ‬أو‮ ‬ينقص عند الرواد العرب‮.‬ لكن ليس ضرورياً‮ ‬أن‮ ‬يكون الرواد أكثر موهبةً‮ ‬واطلاعا من مبدعين لاحقين لهم،‮ ‬انطلقوا مما أنجزه هؤلاء الروّاد وتجاوزه بكثير،‮ ‬ولم تتهيأ لهم أسباب الشهرة والانتشار التي‮ ‬تحققت للرواد،‮ ‬وليس جائزاً‮ ‬ما‮ ‬يردد أحياناً‮ ‬من أن الإبداع توقف بانتهاء عصر الرواد أو‮ ‬غيابهم،‮ ‬فبعدهم جاءت تجارب إبداعية أهم وأنضج،‮ ‬بعضها نال حظهُ‮ ‬من الانتشار والبعض ظل مغموراً‮.‬ وأعتقد أن الزمن سينصف هذه التجارب في‮ ‬وقت لاحق‮. ‬وعلينا ألا ننسى أن الظروف قد تغيرت كلية،‮ ‬فنحن الآن في‮ ‬فترة نكوص وتراجع وخيبة آمال،‮ ‬وفي‮ ‬حياتنا الفكرية والثقافية تتدهور قيم العقلانية والتنوير والتسامح والاجتهاد الحر الجريء،‮ ‬لصالح المزيد من الانكفاء على الذات والتحجّر والجمود،‮ ‬وأظن أن مناخاً‮ ‬كهذا‮ ‬يحجب الإبداع الحقيقي‮ ‬ويطمسهُ،‮ ‬خاصةً‮ ‬في‮ ‬غياب المرجعيات الفكرية والمشاريع المستقبلية. ‬ ولكن علينا ألا نغفل أهمية آمال إبداعية كبرى في‮ ‬حياتنا،‮ ‬فالحديث عن نضوب الإبداع‮ ‬غير دقيق،‮ ‬لأننا نتعاطى مع تجربة الرواد كتجربة منجزة،‮ ‬أدت دورها،‮ ‬أصبح بإمكاننا أن نقيمها ونحن على بعدٍ‮ ‬زمني‮ ‬كافٍ‮ ‬منها،‮ ‬أما إبداع اليوم فهو تجربة تُعاش،‮ ‬تتبلور،‮ ‬تتحول‮. ‬إنها في‮ ‬حالة صيرورة وتَشكلْ‮.‬ ولا بد من انتظارِ‮ ‬بعض الوقت حتى‮ ‬يمكن أن تُقَيّم هذه التجربة،‮ ‬ونحن على بعدٍ‮ ‬كافٍ‮ ‬عنها،‮ ‬هي‮ ‬الأخرى كذلك.




#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلعة المعرفة‮ !‬
- يوجد خيار آخر
- عودة روسيا
- هل‮ ‬يشعر‮ ‬غورباتشوف بالندم؟
- عار الشامتين
- محمود درويش
- وجوهنا وحدها تُشبهنا
- من الجيل الجديد وعنه
- أطراف الحوار
- الأغلبية الصامتة
- ٢ ‬أغسطس ‮٠٩٩١R ...
- يوسف شاهين
- هيبة القضاء وتعميم ديوان الخدمة
- الروسيات بعد‮ ‬ البنغاليين والحبل على الجرار
- دراجة تشي‮ ‬غيفارا
- ترشيد الخطاب السياسي
- هكذا تكلمت المرأة
- كلمة الأمين العام للمنبر التقدمي د. حسن مدن في افتتاح المؤتم ...
- مصير الاستراتيجية‮ ‬ الوطنية للشباب
- مَنْ‮ ‬كُلّما شعرنا‮ ‬ بالتعب إليهم ...


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-استيلاء الحوثيين على مركبات لألوية العمالقة- ...
- السفير الأمريكي لدى إسرائيل: لا توجد خطة لتهجير الفلسطينيين ...
- رحلات جديدة رغم المخاوف الأمنية.. ترامب يواصل استخدام -إير ف ...
- بعد مطالبته بشنق أسرى فلسطينيين -بيديه-.. جندي إسرائيلي سابق ...
- الأردن في مرمى إيران.. لماذا تلتزم عمّان الصمت رغم الصواريخ ...
- اليمن: أكثر من 180 قتيلا في معارك -المخا- بين الحوثيين والقو ...
- زلزال بقوة 6.0 درجة يضرب جزر سليمان جنوب المحيط الهادىء
- نائبة رئيس الفلبين تدفع كفالة لتجنب الاعتقال
- بوتين: كل الصعاب عابرة.. وموسكو وروسيا خالدتان
- سبب صادم وراء غياب تريزيجيه عن الرياض ضد الأهلي


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - زمن الروّاد