أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - اوفيليا الخائنة ...














المزيد.....

اوفيليا الخائنة ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


"حين دخلت عليها ، في دفء بيتها المليئ بورد النوافذ وارفف الكتب وشبائك النبيذ، وموائد الترف ، كانت منهكة ، في وجهها آثار ليلة حامية الوطيس ! كانت قد قضتها في رحلة قصيرة .. اقسم انها خانتني ! " .
عندي شعور ٌ أن وجهَك ِ خائني
وثيابك الدكناء يسكنها عشيق ٌ آخر ٌ
غيري يطرز حلمك النائي بزوج ٍ أو حبيب ٍ
أو قمرْ
يا أنت يا أحلى نجوم العمر كل العمر
كوني ملك ذاتك ،
لا أُبالي وليكنْ
رجل ٌ سواي يجيء شباك الأميرة بالورود
لصبحك الزاهي ،
لموتي
لانتفائي في الليالي
وليكنْ ،
السُم أجرعه ُوأرضى ياجنوني
بعد حين سوف انسى
مثل طفل ٍراح يبكي أُمّه حتى ينام
سترسليني مرة ًاخرى الى صمت الشوارع للعدمْ
وبعد أيام سأنهضُ بالجروح
ونوبة المرض العضال،
أمرُ كالشحاذ أرسل عينيَ الكلمى وأهدابي الكسيرة نحو بابك ذلك الباب المكلل بالزهور
هناك حيث عشيقك الآخر
بذات الكأس يشربُ ،
عند ذات الموْقد ِ الشتويّ يجلس ،
ثم ينهض بعد حين للحنان
وللأغاني الناعمات على ذراعك ،
والأنين العذب من أعماقك الولهى
وتغمره ُ ليالي الحب
أمواج ٌ من الصرخات اسمعها ببحر ٍ قد لعبنا قربَ شاطئِه لآلاف السنينْ
الآن سوف أموت من برد الدروب ملفـّعا ً بدم الغيومْ
وأنت في تبّانة الأحلام مابين الكواكب والنجومْ
على رماد الذكريات سترقصين
وبين أطلال الغرام ستعلنين خرابنا ،
وستهزئين بعشنا المنهار من أعلى الشجر ْ
سقط القمر .

عندي شعور ٌ أن وجهك ِ خائني
قد جئت قبل اليوم متعبة ً
ووجهك أصفر ٌ بل شاحبٌ
فيه الجمالُ مشوّه ٌ باللذة النكراء ، وجهُ الخائنين يبينُ من نظراتِهم سكناتِهم الوانِهم رعشاتِهم خلجاتِ صوتهِمُ
وانت جميعُ وجهك كان ينطقُ بالحريق
حريق جثتي َالبليدة ذات ليل ٍ كنتُ فيه على غيابْ .

عندي شعور ٌ أن وجهك قاتلي
لا لست أدري أين آوي
والزوايا الباردات على الرصيف
بلا حنان الأُمّ ِ ، لا وطن ٌ ، ولاولد ٌ ولا زوجة ْ
الكون طلقني وانت اليوم دهليز الى اضنى جحيم ٍ، سوف تقذفني يداك الى الهباء
غدا أجوب بمعطفي المثقوب قارعة الطريق ِ،
الريحُ تعوي والنوافذ والذئابُ
هناك أعمدة ٌ ولا مصباحَ في عرض الفضاء الأسود المطعون في أبكى المدينة ْ

عندي شعور ٌ أن حبك مُتلفي
كل الدروب علي ّ مقفلة ٌ
فقطْ مزلاج بابك ذلك المفتوح منتظرا ً وداعي
- الى الوداع
وسوف تصطفق المصاريعُ الحبيبة ُ
ثم تنفتح الليالي السودُ عاصفة ًمن الثلج الحزين ، الريح ساعتها ستدفعني كأمرأة ٍ مطلقة بلا أدنى صداق ْ
لسوف ترميني بعيدا ً عنك ظلاً في غياب ْ
وحيث يأخذني الظلام الى السعالى المجحظات عيونهن على الطريقْ
وهناك تغمرني ذئاب الثلج
تأكلني بأنياب المنافي
ثم ترمي معطفي المثقوب في الوادي السحيقْ
والموت بعدي لو أفاق فلن افيقْ
الروح لا لن تـُستعادْ !
فثلاثة سكنوا الرمادْ
أنا والفراشة والحريقْ .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - قسما ً بنهدِكِ والقميص ِ الأحمر ِ -
- معايدة لأهل إلِعْمايِم !
- معايدة لأهل ِ إلِعْمايِم !
- سلِمَ العراق وتسلم الزوراء ُ
- قصيدة إيمانية ولكن !!!
- العراق الأمير ...
- يافهد في النَكبات قم ...
- إعتذار الى امرأة عراقية ...
- إنهم يقتلون الرومانس
- شعب العراق براء ٌ من عمائمكم ...
- قصيدة هجاء الى اُمي ...
- الكلبة ...
- إيزيديون بلا تبعيث ولا أسلمة ...
- خسِئَت ْ عمائمكم ...
- بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...
- المطران يولد من جديد ...
- ليلة في -- بوخارست -- !!! ...
- ياسومريّ الجيد ...
- رسالة الى امرأة حطمت حياتي ...
- التغزل بوسامة خلدون جاويد !!!...


المزيد.....




- تريتياكوف يجمع أشهر روائع بوريسوف-موساتوف في معرض استثنائي ( ...
- كيف أعاد حفل -لايف إيد- صياغة مفهوم العمل الخيري العالمي؟
- بصورة من الكواليس.. الليث حجو يوقظ حنين الجمهور إلى -الخربة- ...
- فنانة مصرية تثير الجدل بتصريحاتها.. وتعتذر بعد هجوم واسع
- افتتاح مهرجان دينيس ماتسويف للموسيقى الكلاسيكية في سوزدال بم ...
- -حدث ثقافي بارز-.. بوتين يشيد بمهرجان ماتسويف الصيفي للموسيق ...
- ليلى علوي تكشف إمكانية دخول نجلها الوسط الفني
- وزارة الثقافة تكلف الفنانة هند كامل مستشارة للشؤون الثقافية ...
- الرسام والشاعر موسى الخافور.. حين ينطق اللون شعراً
- في ذكرى رحيلها منتدى المسرح يؤبن الفنانة إقبال نعيم


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - اوفيليا الخائنة ...