أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - - قسما ً بنهدِكِ والقميص ِ الأحمر ِ -














المزيد.....

- قسما ً بنهدِكِ والقميص ِ الأحمر ِ -


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2427 - 2008 / 10 / 7 - 02:20
المحور: الادب والفن
    



اقتبسُ الشطرَ الغزليّ َ – قسما بنهدك والقميص الأحمر – من شاعر ٍ ما ، مُستهـِلاً به ِ قصيدة ً مهداة الى الفنان الفرنسي الخالد ديلا كروا * رسام لوحة الحرية تقود الشعب حيث تنطلق المرأة من فوق المتاريس والحرائق من اجل كرامتها وحرية شعبها .

" قسما بنهدك والقميص الأحمر ِ "
أنْ سوفَ تندملُ الجراحُ وتـُزهري
انْ سوف تنهدمُ القلاعُ وعرشـُهُمْ
يهوي وراياتُ الخيانة ِ تهتري
دوسي على اسوارهِم وسجنِوهم
وعلى متاريس الحرائق ِ اعبري
قضبانُ باستيل الطغاة مهلهلٌ
دوسي عليه وحطـّميه ِ وكسّري
ولتفتحي بوابة َالشمس التي
بك تزدهي ، شقي الظلامَ ونوّري
يابنت "رسطاليس "* لاتترددي
ارمي قيودَك في الوحول ، تحرري
لاتقبعي في سجنِك ِ اليوميّ ِ بلْ
ثوري على قانونِهمْ وبه اكفري
يابنت َ تموز ٍ يسوقــُك ِ حاكم ٌ
لتأخر ٍ وتخلف ٍ وتحَجُر ِ
وأدُ البنات ِ اليومَ : أنْ لاتبرحي
بيتا ً، وأن ْ به تولدي كي تـُقبَري !
هو ان تعيشي عبدة ً مرهونة ً
ابداً تبيعُ بك القضاة ُ وتشتري
لا لست ِ مَنْ نـَضعُ القيودَ برسغِها
او انْ نمزقَ جيدَها بالخِنجَر ِ
ريحانة ُالدنيا فداك عبيرُها
انت ِ الربيعُ بسحره العطر ِ الثري
الشمسُ انت ِ ، من الغيوم تحرري
وعلى الحياة ِ بحُسْن وجهـِكِ نوّري
العلمُ انت ِ عيونـُهُ وفنونـُهُ
والفكرُ انت بعقلِهِ المُتـَبَحِر ِ
الصبحُ دونَ سناك ِ ليسَ بمشمس ٍ
والليلُ دونَ هواك ِ ليسَ بمُقمِر ِ
انت ِ الفضاءُ الطلـْقُ انت ِ نسيمُهُ
انت السماءُ بحفرة ٍ لن تـُحشَري
لست الوحولَ لتـُحرَقي كي تـُنحَتي
في لعبة ٍ وتـُحَجّـَمي وتـُؤَطـَري
هيا انهضي دقي الجدارَ بمِعْوَل ٍ
بل هدّمي اصنامَهُمْ لتـُعَمّري
وثقي بأن ْ قدميك ِعالقة ٌ بها
شمس ٌ تشدُ خطاك ِ إنْ تتعثري
آمنتُ انك قوة ٌ جبارة ٌ
أقوى من المتجَبّر ِ المستهتر ِ
آمنتُ انك ِ كلّ ُ اقمار ِ السما
يا أطهرَ الأقمار لا لن تـُحقـَري
ياأشرفَ الأشجار ِ فاحَ وريقـُها
بالعلم ِ جودي بالمعارف ِ ازخري
يانخلة ً مهما قـُتِلتِ ستصمدي
هيهات لن تذوي ولن تتصحري
تسقيك ِ يا اُمّ َ البنين عيونـُنا
كي تُزهري رُغمَ الجحيم وتـُثمري
آمنتُ أنك ِ نبعُ كلِّ فضيلة ٍ
إكسيرُ دجلة َ في فرات ِ الكوثر ِ
أنت ِ العراقُ اديمُهُ بك ِ شامخ ٌ
فلتشمخي، ومُفاخر ٌ فلتفخري
لاتيْأسي رغمَ احتلالِهمُ احلمي
ان العراقَ مُحررٌ فتحرري
ولتهتفي لا للقيود ِ لخائني
اوطانِهم ، للموتِ ، للمستعمر ِ
قتلوا بنـِيْك ِ وشرّدوك ِ واحرقوا
دينا ً ودنيا بالتناحر فانظري
زعمتْ رجالُ الحرب انك طفلة ٌ
لن تبلغي قدرا ً ولن تتصدري
ها هم حماة ُ الفكر اخطرُ صِبْيَة ٍ
بأخسِّ حزب ٍ طائفيّ ٍ عُنصري
اخذوا العراقَ لمقتل ٍ ولمسلخ ٍ
لجراح مُغتـَرَب ٍ وظلمة ِ مَهْجَر ِ
زعَمَتْ دعاة ُ الدين انـّك ِ سَوْءَة ٌ
هم ناقصو عقل ٍ وانت ِ العبقري
لو كنت ِ قائدة ً الدُنى لم ترسلي
للحرب حبات ِ القلوب ِ وتـَغدري
بل تطعمينَ اجنة ً مِنْ مُهجة ٍ
من صدرك ِ الزاكي وإنْ تتضوّري
هم ناقصو دين ٍ وانت ِ منيفة ٌ
لاتأمني للديغِهم بل إحذري
ان أرخصوك ِ تمرَّدي واستكبري
او هدّموك ِ فهدّمي بل دَمّري
طوبى لنسْغك ِ فهْوَ نبْعُ جنائن ٍ
ورياضُ ازهار ٍ ومهدُ تـَحَضـُر ِ
يانارَ نوروز ٍ وجَنـّة َ بابل ٍ
وهلالَ آشور ٍ ونجمة َسومر ِ
هبي املئي ليلَ العراق كواكباً
لك ينحني قمرٌ ويسجدُ مُشتري
والشمسُ قد غسَلـَتْ بضوئِك ِ شعرَها
لتـُمَشـِّطيه ِ وتنشريه ِ وتضفري !

*******

* كتبت القصيدة في 5 / اكتوبر / 2008 وارسلت للنشر .
* ديلاكروا : فيرديناند فكتور اوجين ديلاكروا 26 نيسان 1798 .
* استئذانا من الشاعر محمد مهدي الجواهري اذ استعرتُ اللفظتين "يابنت رسطاليس " والقصد كما هو واضح ارسطو طاليس الذي فاق على استاذه افلاطون برؤيته التحررية في تغيير الحياة وتطويرها والمرأة هنا ابنة فيلسوف الحرية .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معايدة لأهل إلِعْمايِم !
- معايدة لأهل ِ إلِعْمايِم !
- سلِمَ العراق وتسلم الزوراء ُ
- قصيدة إيمانية ولكن !!!
- العراق الأمير ...
- يافهد في النَكبات قم ...
- إعتذار الى امرأة عراقية ...
- إنهم يقتلون الرومانس
- شعب العراق براء ٌ من عمائمكم ...
- قصيدة هجاء الى اُمي ...
- الكلبة ...
- إيزيديون بلا تبعيث ولا أسلمة ...
- خسِئَت ْ عمائمكم ...
- بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...
- المطران يولد من جديد ...
- ليلة في -- بوخارست -- !!! ...
- ياسومريّ الجيد ...
- رسالة الى امرأة حطمت حياتي ...
- التغزل بوسامة خلدون جاويد !!!...
- ياشارع السعدون كان الهوى ...


المزيد.....




- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - - قسما ً بنهدِكِ والقميص ِ الأحمر ِ -