أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - الاستقرار السياسي شرط مسبق للتقدم














المزيد.....

الاستقرار السياسي شرط مسبق للتقدم


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2410 - 2008 / 9 / 20 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشكلة البعض هي إلقاء تبعة فشلهم على الآخرين ,ولو كان هناك اعترف بالخطأ أو الفشل لما كانت هنالك مشكلة أصلا ,لان الاعتراف بالخطأ هو الخطوة الأولى للانطلاق نحو النجاح.
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى التقدم حتى لو كان هذا التقدم ذو صبغة غربية أي تكنولوجية وعلمية وليست فلسفة اجتماعية أو سياسية والسبب في ذلك يرجع إلى أن تبني هذه الفلسفة قد يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي الذي يعتبر الشرط الأساسي للتقدم خاصة عندما تكون الدولة في حالة انتقال من دولة متخلفة إلى دولة حديثة .
فالديمقراطية التي يتحدث عنها الغرب لا تصلح إلا للمجتمعات المتطورة والمستقرة سياسيا ,أما بالنسبة لنا فان الديمقراطية التي تقوم على أساس المنظور الغربي فإنها لن تكون الحل الذي نريده أو نتمناه.
إن من أهم أهداف الديمقراطية هو اتصاف الحاكم المنتخب بالنزاهة والعدل والمساواة ,والتزامه وحرصه على الصالح العام وضمان حماية الشعب من المجرمين والإرهابيين والمفسدين سواء كانوا داخل الحكومة أو خارجها,ومتى طبقت هذه المبادئ فان شروط التقدم تكون متوفرة نحو مجتمع مستقر ومنظم وتتيح له فرصا أفضل في الحياة .
إن الاستقرار السياسي والانضباط الأخلاقي يقفان حجر عثرة أمام عمليات الاستلاب وان الطريق إلى التقدم يأتي من اكتشاف الذات واستعادة الثقة بها والاستفادة من نجاح الآخرين وفشلهم على حد السواء.
فالمساواة تستوجب التوزيع العادل للثروة والابتعاد عن السلوك الاستهلاكي الذي سيؤدي إلى لجم التضخم ويسهم في خلق حالة من النمو عالية الوتيرة ويلغي العجز المالي ويؤدي إلى انتعاش اقتصادي يلغي الافتقار الذي تعاني منه الأسرة العراقية بسبب سوء توزيع الثروة التي حصرت بيد مجموعة من القطط السمان الذين عبثوا بها فسادا .
لقد دفع العراقيون ثمن حريتهم عرقا ودما وأرواحا طاهرة كي ينشئوا نظاما للحكم يحررهم من الاستبداد الذي كانوا أسرى له ,إلا أنهم ما لبثوا إلا برهة حتى وقعوا في اسر الطائفية التي اهرقت الدماء وضربت فوق الأعناق بين أبناء الوطن الواحد والدين الواحد والمذهب الواحد , حتى بات الناس يتساءلون إلى أي دين ننتمي كي ننجو بأنفسنا من آفة الخرافة وسلطان الجهل الذي رافقنا مئات السنيين .
من هنا نستطيع القول إن النظام الديمقراطي الذي يقوم على مبدئي الانتخاب وتداول السلطة في إطار الدستور الذي ينظم الممارسات السياسية وعلاقات الدولة بالمجتمع ويوفق بين جميع الأديان ويلغي امتياز طائفة على أخرى بسبب الأغلبية ,وإعادة النظر في كل شيء على أساس المواطنة وليس على أساس القومية أو الدين أو المذهب أو الحزب هو الخلاص الوحيد لما نعيشه من مأساة منذ سقوط النظام السابق حتى اليوم ,فالمساواة التي ننادي بها قد نجحت في المجتمعات المتحضرة في القضاء على امتيازات الأسر والقبائل والطبقات ,إلا أن هذه الامتيازات لا زالت حاضرة في المجتمعات التي يسودها الفساد ,ومنها مجتمعنا العراقي بلا شك .



#سلام_خماط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام الأمريكي والتباس المصالح داخل الإدارة الواحدة
- الليبرالية السياسية ومفهوم العولمة
- عقل الدولة النقدي
- مفهوم السيادة و سبل النهوض بالواقع
- مفهوم السيادة وسبل النهوض بالواقع العراقي
- ما يحتاجه المفاوض العراقي
- الديمقراطية والخطاب السياسي الغربي
- فصل الدين عن السياسة
- الديمقراطية والإعلام الحر
- من اجل نقله نوعية لنقابة الصحفيين
- مضامين الاتنفاقية العراقية الامريكية(صوفا)
- لا لتهميش منظمات المجتمع المدني
- دور العقل في إلغاء ثقافة العنف
- الظاهراتية(الفينومينولوجيا)
- النظام العالمي الجديد وتجاوز مبدأ السيادة
- مهام منظمات المجتمع المدني في الانتخابات القادمة
- الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية
- التوافقية سبب فشل نظام القوائم المغلقة
- شروط نجاح المصالحة الوطنية
- دور الإعلام في الانتخابات القادمة


المزيد.....




- والدة الشهيد تتحدّث لكم.
- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - الاستقرار السياسي شرط مسبق للتقدم