أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - لن تطأ روكسانا














المزيد.....

لن تطأ روكسانا


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 2402 - 2008 / 9 / 12 - 07:24
المحور: الادب والفن
    



1
مُنتهكة ً يدُكِ
نسَلتني ريشة ً من ذيل الطاووس الإله
لتخطّ بمداد سيّدٍ بقيّة تاريخنا ؛
أو سعفة َ غار ٍ تكلل الفاتحَ الأول
المعانق أسوارنا .

آهِ ، روكسانا !
دمُكِ المُهْرقُ خمري
أتوّجُ شفقهُ بياسمينة منزوعة ٍ
منْ نزْع الصدْر
( صدركِ المتدلية يدي عليه ، كتميمة )

أقتفي على رمل التاريخ السريّ
للخطيئة ، أثراً من سبائك الشعر
منحاشاً عن ربّ يُعللني بحورياته
المُسرَجة غلالاتهن لضجعَة الوراء
والأمام ، على السواء .

2
نبوءة ُ ضياعنا
الغيمُ الرماديّ المتقمّص صورتنا _
( حواشه الفضية شغلتهُ مسلّة ُ الشمس ِ :
هذه حاشيتنا )
ودخانُ إستباحة ِ من كنا برابرة ً بمعتقدهم
وكانوا إخوالاً لنا
( عهدُ مصاهرةِ دَعيّ أقلّ حماقة من وليّ العهد :
هذه حاشيتنا )

وماذا علينا قولَهُ في مُلكِنا
الممتدّ أرضاً بعرض العرش العلويّ :
فتنٌ مُسترسِلة على سجيّتها ، كأذيال وصيفات ؛
ولاياتٌ تتملّصُ من تأدية خِراج نجاتها ؛
أقاويلٌ عن خسارة إبن الشمس رهانَ نبوءة ٍ لدعيّ غرّ _
( أكثر غروراً بذؤابتيْن مُذهبتيْن وبلقب ذي القرنيْن :
هذه حاشيتنا )
لم يبال ِ ، وهو الوارثُ مُلكاً تابعاً
أن يقذفَ بهذه البصقة نبالتنا :
" ذبحتها الدجاجة التي كانت تبيضُ ذهباً " .

3
في عُزلتكَ
تتراءى أخيلة ُ الماضي أشدّ حُضوراً
أحياناً
تشتتها بشيءٍ من المشي
في ردهاتٍ محْجوبةٍ حتى عن الحُجاب

ثمّة ، أين المراسلاتُ الرسمية
تختمُ عادة ً ، كان صبرُكَ آيساً حقاً :

كمْ مِن رُقم ٍ مهرتها آلهة ُ القسَم ِ
( آلهة لا يعني شأنها حلفاؤنا بشيء )

وربما
ستغمزُ لكَ الأيامُ الخائنة
أنْ سواءَ لديها آلهتنا ،
إلتزمَ بقسمهم أولئكَ الحلفاءُ
أم نكثوا .

4
مفردة ومزدوجة
أحصي على خرَز عَقدٍ رَخِص _
( ذرَفتِهِ أنتِ ، كميراثٍ أخير
من عقدتنا الميدية ؟ )
أيامي المُولية ؛
أيام ، كعبراتكِ
أمسَتْ غريبة ً عني .

على حبات عقدٍ رخِص _
( هو ذكرى ثمينة ٌ ، على أيّ حال )
أعدّ أيامي المُقبلة
وهي أكثر رخصاً .

5
مفتقداً عشكِ الذهبيّ
أحلّقُ ، كَرخّ ، في غمام الخرافة

في فضاءاتك المفتوحة على فضاءاتي
رأيتُ إسمكِ مجنحاً
نقشهُ أكثر هزءاً بإزميل ٍ سلوقيّ ، منتقمٍ

حقلُ شقائق
هو ربيعُنا المُضرج بزهركِ ،
يُجللهُ حِدادي هالاتٍ سوداء

رحيقُ نهدكِ
إختصرَ الليلَ فجراً ناصعاً ، كصفحة تاريخ ٍ
ما فتيء قوّادو الحضارة يسوّدونه بمِدادٍ سيّد

دربُ آسيا ، سيفٌ برونزيّ
أقلّ سمْرة من يَد القدَر الهاوية
بحلم غرّ على عِقدةٍ أحكمَ أسلافنا عَقدَها
بحكمة عرافهم الأخرق

دمُك ، روكسانا ، لعنتنا :
طوفانٌ إرتدته الأرضُ
كيما ينساح فوقَ كلّ درب عبَرَه الفاتحون

من بعدكِ
هل تجرؤ سماءٌ أن تكونَ ربتي
غيرَ سرادق متداعية ٍ بروجها ونيازكها وعرشها ؟

مُحتالاً على حزن ٍ مفتوح ، كجرحكِ
أقذفُ شهوتي وردة ً ، مُضْرمِة ً
مساكبَ كاهناتِ المعبد
( أيّ إمرأة ، غيركِ ، إشتهتني وردة َ غيرتها ؟ )

متاهٌ وأجنحة خرافية
لا تسترُ عُرينا وأشجاننا ؛
نبوءة ٌ ما حَسِبَتْ غالبَ إبن ِ الشمسِ
يغلبُهُ الموتُ ؛
حِكمة ٌ ما برحتْ ، مُلغزة ً معمية ً
تحيّرُ العصورَ :
" لا شماتة ، وقد خلّف كأساً لتشربَ الجماعة " .

* مقطع من قصيدة طويلة ، بعنوان " العِقدَة الميديّة " / 1994



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَراكش ؛ مَلكوت المُنشدين والمُتسكعين
- فلتسلُ أبَداً أوغاريتَ
- ثمرَة الشرّ : جادّة الدِعَة والدّم
- برجُ الحلول وتواريخُ اخرى : الخاتمة
- العَذراء والبرج 4
- العَذراء والبرج 3
- العَذراء والبرج 2
- العَذراء والبرج *
- الطلسَم السابع 6
- محمود درويش ، الآخر
- الطلسَم السابع 5
- الطلسَم السابع 4
- زمن السّراب ، للشاعر الكردي هندرين
- الطلسَم السابع 3
- الطلسَم السابع 2
- دمشق ، عاصمة للمقتلة الجماعية
- الطلسَم السابع *
- أسمهان : أيقونة وأسطورة 2 2
- أسمهان : أيقونة وأسطورة
- حَواريّو الحارَة 6


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - لن تطأ روكسانا