أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - الوضع العراقي .. نظرة اخرى














المزيد.....

الوضع العراقي .. نظرة اخرى


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 2383 - 2008 / 8 / 24 - 05:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كي تكتمل اطر رؤية وضع العراق المحتل وما ترتب عليه من فعل
الاحتلال وجرائه ، علينا اعادة النظر في اوجه أطراف نزاعه وأجندات
اهداف هذه الاطراف . فأغلب هذه الاطراف مازال يعيش مرحلة طفولة
سياسية تعوزها خبرة الممارسة ووضوح الرؤية على صعيد الفهم والتقدير
واستيعاب طبيعة المرحلة وحقيقة اهدافها واجنداتها ، في العراق والمنطقة
ككل ، سواء من قبل مشروع دولة الاحتلال او باقي اطراف الصراع الدولي
التي تستهدف العراق او تتخذ منه ساحة لتحقيق مصالحها فيه ، بأعتباره
هدفا لينا خلال هذه المرحلة من عمره السياسي .
الاطراف السياسية ، التي صنعت اغلبها ادارة الاحتلال بعد احتلال بغداد ،
مازالت مأخوذة بدهشة وامتيازات السلطة التي جاءتهم في غفلة من الزمن
ودون جهد او خبرة ( النضال السياسي ) والاحاطة بأبعاد اللعبة السياسية
وقراءة اوجه نردها قبل ان يقع في مربع الخصم . ولذا نرى دأب زعامات هذه الاطراف
الانصراف الى بناء الامجاد والثروات الشخصية والفئوية وتحقيق المكاسب الحزبية
ولو جاءت على حساب مستقبل البلاد ومصلحة الشعب .
الامر الاخر ، وهو الاكثر اهمية ووطأة في اثره ، هو انصراف هذه الاطراف الى
تطبيق اجندات الاطراف التي صنعتها ودعمتها في كل ما يتعارض مع مصلحة
العراق ، ككيان سياسي ، ومصير سيادته الوطنية لكونه ينسجم مع مشروع
تدعيم نهج الاقطاعيات السياسية ( مشروع لبننة العراق ) الذي لم تنفرد ادارة
الاحتلال في التخطيط له والاحزاب التي صنعتها ، بل ساهمت به دول عديدة اخرى
تصدرت قائمتها بعض دول الجوار العراقي .
ان مرحلة الطفولة السياسية التي تعيشها الاحزاب العراقية ، وتصر اطراف عديدة
على استمرارها الى سن شيخوخة هذه الاحزاب ، هو مشروع تكريسي الهدف منه
تكريس حالة من الضعف السياسي والنفسي لدى المواطن العراقي ، واخراج العراق
من دائرة الصراع العربي كقوة فاعلة ومؤثرة كان يحسب لها الف حساب .
الممض في النفس ان ينفذ هذا المشروع الهدام قوى وشخصيات محسوبة على العراق ،
والاكثر مضاضة هو جهل هذه الاطراف بحقيقة ان مصيرها مرحلي وانه سينتهي
بفراغها من تطبيق ما مرسوم لها .
كلنا يدرك الحقيقة التي تقول ان السيادة على خارطة الصراع الدولي ، ومنذ نهاية الحرب الباردة – كواقع سياسي
جديد – هي للمال ولوسائل الاعلام ، وهي الادوات البديلة للبندقية والمدفع في النشاط الاستعماري الحديث
وفلسفته كفعل ومفهوم استراتيجي .. و ان اول ما حرصت ادارة الاحتلال عليه
هو تجريد القوى الوطنية العراقية من هذين السلاحين الفتاكين ، مقابل اغداقهما على
الاطراف التي ساندت مشروعها ؛ وعليه فان اول ما يجب على الدول العربية التي
يهمها امر العراق واهله هو رفد القوى الوطنية العراقية بأدوات هذين السلاحين
الى جانب باقي اساليب المقاومة المشروعة ، الى جانب مقاطعة الحكومة الكارتونية التي
نصبها الاحتلال ، كونها لا تمثل الا اشخاصها ومصالحهم الفئوية واجندة الاحتلال
التي ، يعرف الجميع ان العراق الضعيف والمستغل ، ليس الا الخطوة الاولى
في مشروع الشرق الاوسط الجديد اوا لمشروع الامبراطوري للولايات المتحدة
في الشرق الاوسط الذي تعيد رسم خارطته اليوم .



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار ثقافي للتأسيس
- ارتهانات مؤجلة
- ألف رصيف للاختلاف
- درويش .. مداد الحرف والرصاصة
- كركوك وازمة انتخابات الحكومات المحلية
- اذ اوقظ مومياء انعتاقك
- تصور اوباما للانسحاب من العراق
- عروج الى فيوض الالهة ( ايمو )( رعشة من جذور المعنى )
- الحوار .. رؤية واقتراح
- ثقافة التسامح على الطريقة العربية
- استيلاد المستحيل من غدق النار : انهمار( قراءة في قصيدة -موجة ...
- تفاصيل زحام
- شاهد اثبات على جريمة قيد النظر
- المعاهدة الامريكية – المالكية( قراءة في الوجه الظاهر)
- لقاء افتراضي على هامش الرغبة( قراءة في قصيدة -اللقاء الافترا ...
- تسابيح مثول لحضرة ملكة الوصية الاولى في معبد النار
- شغب احلام
- اذ تؤجلين احتراقك ...
- تفريس المنطقة لمصلحة من ؟
- الركض خلف هوة السؤال( قراءة في قصة -هل قلت انه يساعد ؟- للقا ...


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - الوضع العراقي .. نظرة اخرى