أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العباس - حكايات عن المقاومة :لسناء محيدلي وحميدة الطاهر ..وبقية الشهداء :














المزيد.....

حكايات عن المقاومة :لسناء محيدلي وحميدة الطاهر ..وبقية الشهداء :


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 2367 - 2008 / 8 / 8 - 04:56
المحور: الادب والفن
    


ارتبك قليلا وهو يقدم نفسه لقائد الموقع :
- ناجي داغر . مهندس في شركة رابكو فرع صيانة الطرق .
وريثما يعيد لأنفاسه روتينها ,تشاغل بفرك راحتيه ..الجبين المرتفع أكثر من المطلوب كان يعكر إنسجام القسمات في وجه أبيض رائق ..سأله قائد الموقع مستكملا التعارف :
- أخ ناجي من أي منطقة ؟
- من بيصور . قرية جنوب غرب عاليه .عشرة آلاف نسمة .ارتبط أسمها بأول تمرد مسلح جماعي ضد المحتل الإسرائيلي في الشوف ..
ختم متفاخرا.. ولكأن عيوننا شجعته على الاستطراد .فاعتدل في جلسته :
- ألقى الإسرائيليون القبض على مناضل من القرية بدعوى أنه يدير شبكة من المخربين وفق تسميتهم لرجال المقاومة .وكان المناضل قد استدرج إلى ساحة القرية , دورية مؤلفة من اربعة عشر عنصرا بحجة أنه سيدلهم على مخبئ للذخيرة ..أحاط الأهالي بالدورية وجردوها من أسلحتها ..بعد ساعات أحاطت القوات الإسرائيلية بالقرية .وبدأت المفاوضات لإطلاق سراح الجنود ..في القرية تنازع الكهول والشباب الرأي .الفريق الأول كان مع إطلاق الجنود مقابل إنسحاب القوات الإسرائيلية من القرية.كان يقوي الميل إلى هذا الرأي الوضع السائد آنذاك حيث المقاومة لم يكن قد اشتد عودها .وكان رأي الشباب تصعيد الموقف والإحتفاظ بالأسرى كرهائن لحماية القرية من القصف ..كانت حجتنا أن العدو الذي يتملص من المواثيق الدولية لن يحترم تعهدات يقدمها لقرية معزولة ومحاصرة ..وقد دامت المفاوضات أربعة أيام .قطعت فيها المياه والكهرباء والمواد الغذائية .وكان الضابط الإسرائيلي المفاوض يتكلم بلهجة ودودة .ويركز على قضية شرف جيش الدفاع .وأن المسألة لن تتعدى رد الإعتبارمقابل فك الحصار . بعد أن أطلقنا الجنود تراجعت الدبابات عن القرية بضعة مئات من الأمتار ثم قصفتها لمدة ساعتين..اتكأت الجدران على بعضها ونبشت مواسير المياه من الشوارع . ورغم شحنة الخوف التي حاولت أن تنفخها فينا هذه الهمجية إلاأننا كنا واثقين من استحالة بقاء الإسرائيليين..
أنهى المهندس الحكاية فيما كانت قشعريرة الفخر تسري تحت جلد كل منا ..وراح الجبين المرتفع أكثر مما ينبغي في وجه المهندس , يكتسب مشروعية ويبدو أليفا ..
من هذه الروح الصلبة في مواجهة النكسات التي يسببها الخلل في موازين القوى متنوع الأسباب, نبتت المقاومة في وجه الإحتلال .وبالرغم من تنوع راياتها الأيديولوجية,فقد بقي المصب واحداً, وهو طرد الإحتلال ..و لم يكن إصرار حزب الله- فيما يخص تبادل الأسرى مع إسرائيل- على أن يشمل سمير القنطار إلا تأكيدا على هذا الطابع المميز للتنوع في إطار الوحدة والذي ترسخ طيلة عقود الصراع العربي –الإسرائيلي ..ليس التنوع في العناوين التي ناضل تحتها المقاومون إلا استجابة للطابع المركب للمهام من جهة وللمشارب المتنوعة للوعي الذي يتلمس به المقاومون موقع أقدامهم ...إن نقدية لاتأخذ بعين الإعتبار هذا الواقع ستزحط بخفة إلى الخندق الآخر ..وبدلا من أن تؤدي دورها في عملية التصويب ستجد نفسها في موقع المنبتْ :لاظهراًأبقى ولا طريقاً قطع ..



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلهام منصور والأسئلة الممنوعة
- دعوني
- ديك ليبرالي يصدح فوق مزبلة طائفية
- النظام السياسي العربي على مشارف محنة جديدة
- عمق التأثيرات الإسرائيلية على جدلية المحيط العربي
- نقاش حر
- َغرفة من التصوف الإسلامي
- حجاب باتجاهين
- من إغتيال الحريري الى اغتيال مغنية الوجه والقفى لإستراتيجية ...
- التكفير في التجربة الإسلامية
- حجاب باتجاهين -2-2
- القاموس المزدوج
- التموضع خلف وجهين لإشكالية واحدة اللعبة المفضلة للراديكاليات ...
- محنة المثقف بين السلف والخلف
- في مسؤولية الغرب عن الإرهاب
- أرقام تدعو للتأمل :
- بين العصبيات التقليدية والحديثة أين يقعد المثقف ؟
- المشهد العربي : عنف وعقما لوجيا ودوران بالمكان
- فيروز خميرة لنضجنا
- البديل عن الدولة هو : ماقبلها


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العباس - حكايات عن المقاومة :لسناء محيدلي وحميدة الطاهر ..وبقية الشهداء :