أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العباس - فيروز خميرة لنضجنا














المزيد.....

فيروز خميرة لنضجنا


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 2194 - 2008 / 2 / 17 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


تشكل التحليقات الشعرية لسعيد عقل ,بطانةً للاوعي جمعي , تترجمه فلتات لسان للبعض , ولسان داشر عند البعض الآخر, لنخب سياسية وصحفية لبنانيه
متنوعة ,بتنوع حوا كيرها الطائفية و ولاءاتها الإقليمية والدولية .وتنوع خلطة الوعي داخل كل حاكورة و تفاوت مستويات إمتصاصه على الصعيد الشخصي .. في البداية يجب أن ندق على الخشب ..فاللبناني من هذه " النخبة " يستحق أن يصّعر خده , ويرمق في تيه محيطه. " فمرقد العنزة " أختارته الحداثة مبكراً موطىء قدم لها . ورغم أن هذا بالنسبة للبناني المقدر لمسؤولياته ," مسؤوليةٌ " أكثر منه تكريماً ..لكنه في الإستعمال اليومي مبعث " شوفة حال " تصل أحيانا إلى عنصرية يدلقها علينا من شاشتي المستقبل وLbc : محللون سياسيون يلعبون بالبيضة والحجر, ومفكرون استراتيجيون لا يتوقفون عن التفكير ولو لقضاء حاجة , وزعماء زواريب سابقون غيروا بنادقهم .وأصحاب بسطات أيديولوجية تجد عليها كل أنواع الخردوات ...و..تستدعي ما يناطحها على المقلب التلفزيوني الآخر , خطابات تخوينية ,أو في أخف الأحوال اتهامات "بخفة العروبة " على وزن خفة الدين أو خفة الأخلاق ..الخ ..
لم يبدأ سعيد عقل مسيرته بما انتهى إليه " كأركيولوجي في الحدوتة اللبنانية " !! ولا يتحمل سعيد عقل كل المسؤولية عن "خزعبلاته التي يسميها فلسفة " –والتعبير لأسعد أبو خليل- لكنها الدولة : كحاضنة للأدوات الحديثة لممارسة السياسة:
"الأحزاب والنقابات العابرة للإنقسامات العمودية التي لا تخلو منها بنية اجتماعية " عندما تبني مؤسساتها على نظام المحاصّة الطائفية, فستقعد عن أداء وظيفتها "كوعاء تتذاوب فيه الطوائف والقبائل " لتتشكل بالتدريج أمة المواطنين..
لا أنفي المسؤولية الفردية عن سعيد عقل أو سواه , خصوصا في المستويات العليا من الهرم الاجتماعي اللبناني . حيث تتموضع هناك النخب الفكرية والثقافية والسياسية ..الخ .ولكن أشير إلى مكمن الاعتلال اللبناني المستمر .أقصد دولة " المحاصّة الطائفية ".

ليست مفارقات سعيد عقل إلا تعبيرا عن محنة وعينا الممزق بين قطبي شد :
1 - روابط ما قبل الدولة التي ’رضعت مع حليب الأم , وتعززت بثقافة :عمودها الفقري نظام القرابة..
2- إغراءات الحداثة الوافدة من تجارب الأمم التي تلقفت منا قبل خمسمئة سنة راية التقدم التاريخي ..
بين قصيدته : - شام أهلوك إذا هم على نُوب قلبي على نوب
- انا صوتي منك يا بردى مثلما نبعك من سُحُبي
- ثلج حرمون غذانا معاً شامخاً كالعز في القبب
والتي يخال المرء أن فيروز تصدح بها منذ شقشق فجر التحضر البشري لأول مرة على الذرى الشرقية للمتوسط ..وبين: ها لكم أرزي العاجقين الكون ..التي حرضت عند البعض " شوفة الحال "فراح يطلب من فيروز عدم الغناء في دمشق : سيرورة تختصر الإحتضار الطويل لوعي متورم بتلفيقيته.. بينه وبين الإنتهازية مابين " الخل و دوده "
أغاني فيروز العابرة للمكان والزمان , هي كذلك ,لأنها موصولة بالسامي والجميل اللذين نتطلع اليهما كنقطتي علام وسط متاهة المصالح .. فيروز رأسمالنا المعنوي الذي ينبغي أن نتحوط من المقامرة به في بورصة السياسة اليومية.
فيروز خميرة لنضجنا ..
لنترك فيروز تفعل فعلها فينا ..وبعد ذلك لكل حادث حديث ..



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البديل عن الدولة هو : ماقبلها
- بنازير بوتو: هل هي ضحية المواجهة مع الإسلاميين أم ضحية التنا ...
- إلى رشا عمران في معطفها الأحمر
- نبوءة ابن خلدون :
- إذا فسد الملح بماذا نملح؟
- في ضرورة خوض المعركة الأيديولوجية
- هل نشد الأحزمة: استعداداً للهبوط في جهنم ؟
- نجوم ليبرالية تسعودت:
- لكي نوِّجع جنبلاط وجعجع : لنضرب طه حسين وأدونيس
- الدولة المدنية
- بين عور الحداثة وعمى التخلف الكحل أفضل من العمى
- العلمانية المطعون في شرفها
- مخنقنا الراهن : بين تسييس الدين ومشيخة السياسة
- قنبلة الاسلام السياسي
- جذور عميقة لتمايزات مضللة
- عقدة التحول الى الديمقراطية
- قمة الرياض..النظام السياسي العربي يتنفس الصعداء .
- رئيس ومحامي اتحاد الكتاب العرب يحاجران سعدالله ونوس والهدف ا ...
- ليتولى علمانيوا كل طائفة ضبط سفهائها
- عن المحور السوري –المصري- السعودي


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العباس - فيروز خميرة لنضجنا