أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - أحزاب -وراثية- حتى العظم














المزيد.....

أحزاب -وراثية- حتى العظم


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2365 - 2008 / 8 / 6 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أمل في خلق عراق متوازن و قانوني و يتمتع مواطنوه بالحرية و السلام في ظل هيمنة أحزاب شمولية قومية و طائفية أساسها مصلحة "العائلة" الباحثة عن نفوذها كقائدة بالوراثة، و من ضمن هذه النماذج التي ينطبق عليها هذا الوصف كثير من الأحزاب التي لا يحتاج المواطن إلا إلى بداهته ليعرفها، فأحد هؤلاء الزعمــاء "الأطفال" مثلا يعد نفسه لخلافة أبيه الذي خلف عمه الذي خلف عمه الآخر، و هكذا تحول أوتوماتيكي للسلطة و على الطريقة الأموية ـ الذين يصفهم آل الحزب بأنهم القتلة الفجرة الذين آذوا أهل البيت ـ لا تبشر بأي نوع من التغيير الديمقراطي. بل إن هذه العائلة الدينية تجاوزت حتى منهج السيد الخميني ـ الذي يتغنون به دوما ـ الذي لم يترك لأبناءه أي منصب أو سلطة.
راحت هذه الأحزاب تسعى إلى خلق كتل من الأراضي تحت شعار "الفدرالية" التي أضحت مجموعة "مركزيات" أخرى يقودها الزعيم البطل في تمثيلية تذكرنا بأيام المقبور صدام، و هذه الفدرالية الفـوضوية ذات الحدود الضبابية التي لن يقررها إلا طمع القادة و أين يقفون و أين يستمرون، سوف تكون بالتأكيد سببا لفشل التجربة العراقية و تحويل هذه الأرض إلى "صومال" آخر فقير ينام شعبه المسحوق على كنز و ينام سادته على جثث الشعب.
لا بد لهذه الأحزاب الوراثية أن تنتهي كونها سبب الشرور و الفقر الذي يعانيه الشعب، و لكن لا يمكن إزاحة هذه الكتل الطفيلية التي تعيش على مص دماء الشعب إلا عبر توعية الشعب حينما يذهب إلى الانتخابات و يكون المواطن منتبها تماما إلى الذي سيصوت له، إن عشق الكرسي في شرقنا الإسلامي و عراقنا الممزق تحديدا هو آفة الآفات، فحتى تلك الأحزاب العراقية التي تغير زعماءها لا على أساس الوراثة فإن زعيمها يبقى متمسكا بالكرسي الحبيب و ما يعنيه من صفات تشعره بأنه أصبح من صنف الآله و ندماءهم.
و حينما نراقب البرلمان العراقي لا نجد غرابة في أن يتحالف أرباب الوراثة و منطق المتاجرة بقطع الأرض العراقية، حتى أن أحد هذه الأحزاب قدم قطع أراض إلى الأسرة الهاشمية الأردنية ـ لعله يصبح ذات يوم ملكا مثلهم ـ و لا بد لنا كمثقفين لبراليين و وطنيين من توعية الناس و تنبيههم إلى المنزلق الخطير الذي يعيشه، خصوصا و أن زعامة العراق الجديد في أيدي أناس هم ضعفاء و خائرون أمام الطامعين في الهيمنة و السيطرة.
لا زال وضعنا كشعب و كفرد من ضمن هذا المجتمع متخلفا بالنسبة إلى ما تحتاجه الديمقراطية من ثقافة و وعي و اطلاع، لكنني لن أدفع باتجاه التشاؤم و السلبية رغم أن قطاعا كبيرا من الشعب ينتخب العنوان المقدس أو التقليدي، بمعنى أنه قد يشتم الحزب الفلاني و دكتاتوريته و فساده و سرقته للمال العام، لكن ما أن يجد أمامه صناديق الاقتراع حتى يبادر إلى التصويت لذات الحزب و العنوان، و هي بالأحرى "شركات" و "بنوك" العائلة أكثر من كونها أحزابا.



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية التوافقية التآمرية و أزماتها
- هل تتخلى إيران عن نهج -الوهابية-؟
- المسلمون يهتفون: عاش هبل.. يسقط محمد..!!
- مؤتمر مدريد لحوار الأديان.. حكماء و دهماء
- الحوزة العلمية و الديمقراطية
- أزمة الفهم الديني في مجتمعاتنا
- الإرهاب ..بين الدين و القومية
- من صدام حسين إلى البشير..
- السفينة العراقية و حضرة -المفتي التمساح-!!
- إشكاليات تناقض الدولة الدينية و الدولة المدنية
- خرافة -الوحدة الإسلامية-!!
- العراق... الديمقراطية و المستبدون الأقزام
- -الوزير الوطني-... غير مرغوب به!!
- الخروج من تنور الطين
- هزيمة المنتخب العراقي... و الحرس القديم
- الحرية و -الأحزاب الشعاراتية-
- علي و الديمقراطية
- الزنديق الطّيِّبْ قصيدة
- سلفي في عباءة فيلسوف!!
- العراقيون.. حيث توقف الزمن!!


المزيد.....




- الأمير هاري وميغان يعتزمان العودة إلى بريطانيا.. إليكم ما نع ...
- ضربات دامية تهز كييف.. روسيا تستغل مجددًا نقص الدفاعات الجوي ...
- شاهد.. صواريخ باليستية روسية تضرب كييف وتخلّف قتلى ودمارا
- بيان تركي بعد ضربة إسرائيلية على مطار -أبو الظهور- في سوريا ...
- على النائب العام التحقيق في مقتل 573 مدنيًا برصاص الداخلية خ ...
- أنقرة تنفي تواجد قواتها في قاعدة -أبو الظهور- وتدين بشدة الغ ...
- الحرس الثوري الإيراني: أسلحتنا في أي حرب مقبلة ستكون أكثر دق ...
- تحذير بحري من اختطاف ناقلة قبالة سواحل اليمن واقتيادها إلى ا ...
- الرئيس اللبناني يدعو لإلزام إسرائيل بتنفيذ -اتفاق الإطار- وو ...
- إيران تدرس توسيع نطاق الحرب إلى أوروبا، فما هي التحديات أمام ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - أحزاب -وراثية- حتى العظم