أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - المسافة الوهمية














المزيد.....

المسافة الوهمية


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2362 - 2008 / 8 / 3 - 07:05
المحور: الادب والفن
    



لم يكن بكائى حينها، لأننى أفتقدك للأبد، ولم تكن تلك الدموع التى سقطت من عينى دليلا على يأسى وضياع حلمى، ولا لأن نافذتك التى كانت تشع هواء صدرى سوف تغلق للأبد، وليس لأنى راهنت على حبك بكل عمرى فهنت وهان عمرى!!. ولكن لأنك اخترت أقسى النهايات المحتملة إيلاما وتعذيبا لى. كنت أدرك حجم الفروق بيننا، وكنت أعشم نفسى دائما، بأن الحب يصنع المعجزات، رغم يقينى باستحالة العلاقة، لكنى كنت أتخيل ذلك، بل كنت حريصا أن أوهم نفسى طوال الوقت. وكانت كلماتك تذيب هذه المسافات الوهمية التى صنعتها ظروفى التعيسة.

كانت النظرة فى عينيك تقوينى وتصلبنى. لا أهاب أى شئ. كنت عملاقا بحبك. والآن لا مرسى لى ولا شطآن.

كان يمكنك أن تواجهينى بكل أسبابك الملفقة والمنطقية. لا أن تجعلى فارس أحلامك المنتظر، يوصد أمامى أبواب الرحمة. هل أحبك مثلى، وضفر حياته فى خصلات شعرك؟ وبنى من عينيكى قصور الحياة ومفردات الحكمة؟ من الظلم يا أميرتى أن أسهر الليل أنا، وتعطيه هو قبلة الصباح.

ألم تكن هناك نهاية أفضل من تلك النهاية؟. ألم أستحق بعضا من الاحترام والتقدير؟. لقد أغدقت عليك كل الاحترام وكل التقدير. هل تذكرين انتظارنا طوال الليل خلف النوافذ؟، والدقات الثلاث التى كنت أطلقها على نافذتك. فتردين بمثلها، فيخفق قلبى، وتفتحين النافذة وتفتحين الدنيا. كان وداعا فقيرا مهينا، لم يرق لرقتك. لم يكن بكائى حينها لأننى لست جديرا بك. أعلم نقاط ضعفى جيدا. وأعلم مقدارك، ولكنى كنت أعشم نفسى عندما تحن ساعة الفراق، أن أكون جديرا بها. لا أن أطعن فى قلب لم يعرف شيئا سوى عشقك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولة
- القناع المزيف
- عبودية
- الرهان الخاسر
- كشف حساب
- بقايا امرأة
- الرقصة الأخيرة
- دقت طبول الحرب
- طريق الآلام .. والخلاص
- أوان الرحيل
- معذرة .. سيدي العزيز
- عصر الشهداء والجواسيس
- غرام الافاعي
- أعياد ميلاد ومواكب أموات
- الموت الرحيم
- عبد السلام النابلسي : حسب الله السينما المصرية .. فقر و-عنطز ...
- عاطف الطيب : رادار الموهوبين
- سينما ما بعد النكسة : تكذب .. ولا تتجمل
- بهيجة حافظ : بنت الإسكندرية الارستقراطية التي عشقت الفن
- خطاب التنحي: وانتفاضة الجماهير في 9و1. يونيو


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - المسافة الوهمية