أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ناس حدهوم أحمد - رسالة إلى المطلق - من إقتراح الأستاذ رشيد المشكوري














المزيد.....

رسالة إلى المطلق - من إقتراح الأستاذ رشيد المشكوري


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2317 - 2008 / 6 / 19 - 02:34
المحور: كتابات ساخرة
    


أحيانا يجعلك شخص ما تفضل أن تتحدث إليه من فوهة مؤخرتك . حينئذ تخرج أفكارك شبه ملوثة برائحة غير مقبولة .
هذا العالم غريب وغامض لدرجة تجعلك تضيع فيه . ولا يستقر لك رأي على حدود واضحة ومعينة .
هذه الكرة الأرضية عبارة عن مسرح كبير يلعب الناس على خشبته أدوارا مختلفة ومتناقضة . . وكل واحد من الممثلين يريد أن يفرض نجوميته
على حساب الآخر . إنها اللعبة السائدة والسادجة في آن . عالم مريض ومن الطبيعي أن يكون كذلك . لأن لعبة الوجود ليست إختيارية فأنت حينما
تولد يكون ذلك دون علمك وتفهم بعد أن تكتسب وعيك بأنك مجبر على تقبل الأمر الواقع . ومنذ الولادة تذهب في رحلة تتخللها الكثير من المفاجآت بمنغصاتها ومسراتها الوهمية وكلا المسألتين مؤقتتين . لكن في النهاية عليك أن ترحل دون أن تدري أين ولا كيف ؟ حيث لا يعود أحد
من هناك مع القطار الذي يعود دائما ليأخذ المزيد .
قانون الطبيعة يصدر أحكاما راهنة أثناء الولادات ولا قوة في الكون تستطيع أن تغير من هذا القانون الهائل أو تعدله . والصراعات تتفاعل بين البشر وتتدخل لتضع حدودا نهائية بين بعضها البعض . حروب منذ القدم تصنع خرائط جديدة للحياة . زلازل وبراكن وأعاصيرا تفعل نفس الشيء ولا أحد يستطيع أن يفهم لماذا ؟لكن السؤال مطروح بحدة في جانب من جوانب التأمل والإنبهار والدهشة المفرطة في سكون وسلوك هذا الكائن البشري الذي يتربع على مأساة وجوده كاملا . نفس هذه المأساة كانت منذ القدم أيضا مصدرا لنواميس وقوانين وقيم لكنها لم تف بالغرض المقصود من خلقها تؤدي دروها فقط لتخدير العلة وتأجيل تأثيرها وأحيانا لبعث الخلافات وتوزيع النزاعات فيرتد علينا بلسمنا بشكل سلبي نكاد لا نعي مخاطره . وما قيمة هذه المخاطر ما دام وجودنا معلق في الفراغ في دائرة لا نستطيع التحرر منها حتى .
حين نتمعن في الأشياء مستعملين نوعا من التجرد نصل إلى أن الكون القريب منا والمؤسس لوجودنا يتمتع بصنف من التلقائية فنر ى ولادات على عواهنها بردات فعل غير غائية غير ماهوية . في حين نحن بتفكيرنا نستطيع أن نضع لها قوانين إفتراضية . فالأرض تنتج ونحن نستهلك
هي نفس الأرض التي نعيش عليها ونقتات منها ونموت أيضا بسبب ردات فعلها . والسماء نرنو إليها فتبدو بعيدة ليست بمتناولنا لأنها لا تنتهي
مثلنا . فنستلهم منها حقائقنا وأوهامنا على السواء . وقد حاول بعضنا أن يجد له مرتعا في مكان ما من أركانها فيتعذر ذلك لأن طبيعة وجودنا ملتصقة بطبيعة كوكبنا ولا يمكن بحال من الأحوال أن نغير إتجاه رحلتنا لأنها خاصة بطبيعتنا ووجودنا فنحن في ورطة لمجرد أن نفكر خارج
حدود دائرتنا . حتى الأرض التي نحيا عليها مواردها من السماء تنزل مطرا وماءا فتنتعش أرضنا ويخرج منها ما نستهلكه وأي عطل لهذا المورد الآتي من السماء يكون سبب هلاكنا .
نحن في ورطة حقيقية ومع ذلك لا زلنا نضحك ومنا من يكتفي بالإبتسام والقليل القليل من يدرك أن لا فائدة من التفكير لأن المأساة البشرية
مأساة فكر يحمل ورطة وجوده التي لا يفهمها العقلاء المخدرون بصناعة تفاهتهم التي يحسبونها علم .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البسيط والهيئة العليا -14- سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 15- سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 17 - سيرة
- الرياح الوثنية
- البسيط والهيئة العليا -16-سيرة
- سارق الضوء
- البسيط والهيئة العليا - 13 - سيرة
- الدائرة
- البسيط والهيئة العليا - 12 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 11 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا -10- سيرة
- مثلا
- البسيط والهيئة العليا - 9 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا -8- سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 7 - سيرة
- لحظة ضعف
- أبو الهول
- البسيط والهيئة العليا - 6 - سيرة
- سأكتب قصيدة
- البسيط والهيئة العليا - 5 - سيرة


المزيد.....




- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ناس حدهوم أحمد - رسالة إلى المطلق - من إقتراح الأستاذ رشيد المشكوري