أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - البسيط والهيئة العليا - 15- سيرة














المزيد.....

البسيط والهيئة العليا - 15- سيرة


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2314 - 2008 / 6 / 16 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


طوال المدة التي قضيتها بالمدرسة . كان القدر يلعب معي لعبته فكأنني به يمتحنني من خلال ما يرسمه لي من أحداث غير عادية . كانت الثكنة العسكرية التي تأويني
تقع جنب عمارات عسكرية يسكنها ضباط عسكريون من مختلف الرتب وشاء القدر أن تكون شقيقتي إحدى ساكنة هذا الحي . لأن زوجها ضابط صغير برتبة ( أجودان
شاف ) كانت شقته بعمارة في الطابق الأول بينما الطابق الثاني تسكنه أسرة ضابط برتبة قبطان . وكان ببيت شقيقتي فتاة في السابعة عشرة من عمرها تساعد أختي
في أشغال البيت أتت بها من تطوان بعد أن استلمتها من يد والديها. وبطريقة أو بأخرى أرادت تلك الأسرة اجتذاب الفتاة لتعمل عندها ولكن بطريقة غير مقبولة وغير قانونية . لأن هذه الفتاة إذا رغبت في الإنتقال عند أسرة أخرى يجب أولا
إعادتها إلى والديها .تفاديا لعواقب شتى . ولأن الفتاة أرادت أن تنتقل أو أريد لها ذلك بطريقة غير سليمة فقد نشب الخلاف بين الأسرتين . وتم مهاجمة أختي ببيتها من طرف زوجة القبطان وأختها . علمت بالأمر وحضرت إلى المنزل لحماية شقيقتي من أي مكروه لأن صهري كان يعمل بثكنة بعيدة بضواحي البيضاء بمنطقة تسمى ( النواصر ) ولا يتواجد بالبيت إلا بعد المساء وأيام العطل . كان القبطان مكلف بشؤوننا كمجندين خواص وتحت إشرافه كنا نتسلم أجورنا .
إنتظرت حضور ه إلى بيته فالتقيت به على سلم العمارة وأخبرته بما حدث وطلبت منه التدخل لمعالجة المشكل
وإرجاع الفتاة إلى مكانها الطبيعي وتسليمها إلى والديها وبعد ذلك ينقلها إلى بيته إن رغب في ذلك . لكنه جاوبني بطريقة متعالية ومتغطرسة وحذرني على كوني أتكلم مع قبطان بالقوات المسلحة .
في المساء بينما كنت بحجرتي داخل الثكنة فوجئت بجلبة صاخبة من جراء وقوف سيارة ( جيب ) مستعملة الحصار بشكل مسموع . خرج منها أربعة جنود ورئيسهم واقتحموا حجرتي بشكل بث الرعب في نفسي وانقضوا علي وحملوني من
يدي ورجلي كما لو أنني مدان في قضية خطيرة وألقوا بي داخل ( الجيب ) وأقلعت بنا السيارة نحو مكتب الرئيس
الكومندار . كان محفوفا بالضباط بينما يقف جنبهم شخص برتبة - أجودان – متصلبا لا يتحرك .

من تكون أنت لتعترض طريق القبطان وتخاطبه بلا احترام أيها القذر ؟
قلت ( سيدي الكومندار ..... ) قاطعني غاضبا
إصمت . سوف أحلق رأسك وأزج بك في السجن
ثم أشار على الجنود وأخرجوني ووضعوني من جديد بسيارة الجيب . ظننت حينئذ أنني ذاهب إلى السجن لا محالة
لكنهم أرجعوني إلى مكاني وانصرفوا دون أن يؤذوني .
خلال ذلك المساء زرت شقيقتي وكان صهري حاضرا وغاضبا وكان ينوي الإتصال بالقبطان لتسوية مسألة الفتاة .
لكنني طلبت منه أن يعزف عن ذلك ونتصل بالشرطة لحسم مشكل البنت . وفعلا تم ذلك يوم غد وتمت التسوية بوساطة
الشرطة وانتهى الأمر .
بعد بضعة أسابيع تم نقل صهري من ضواحي البيضاء إلى غياهب الصحراء المغربية بمدينة قصر السوق وتم تجميد ترقيته لسنين طويلة .
بقيت بالبيضاء لوحدي طوال الموسم الدراسي وهدأت الأمور ولم يؤذيني أحد داخل الثكنة .
.



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البسيط والهيئة العليا - 17 - سيرة
- الرياح الوثنية
- البسيط والهيئة العليا -16-سيرة
- سارق الضوء
- البسيط والهيئة العليا - 13 - سيرة
- الدائرة
- البسيط والهيئة العليا - 12 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 11 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا -10- سيرة
- مثلا
- البسيط والهيئة العليا - 9 - سيرة
- البسيط والهيئة العليا -8- سيرة
- البسيط والهيئة العليا - 7 - سيرة
- لحظة ضعف
- أبو الهول
- البسيط والهيئة العليا - 6 - سيرة
- سأكتب قصيدة
- البسيط والهيئة العليا - 5 - سيرة
- اللغو
- البسيط والهيئة العليا - 4 - سيرة


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - البسيط والهيئة العليا - 15- سيرة