أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية














المزيد.....

الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2301 - 2008 / 6 / 3 - 10:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يوجد في العالم نظام انتخابي مثالي على الإطلاق ,ولو كان الأمر كذلك لسادة المساواة والعدالة ولانتفت العبودية واضطهاد الإنسان لاخية الإنسان ,فلا يمكن ان تتحقق العدالة الاجتماعية إذا لم تتوفر شروط تحقيقها والتي من أهمها الوعي الجماهيري الذي ينهي حالة الصراع والتنافس غير السلمي على السلطة ,فعندما اختارت الشعوب المتحضرة هذا الشكل الديمقراطي إنما اختارته كي تجنب نفسها ويلات العنف والصراعات الدموية والانقلابات العسكرية ,هذا العنف الذي اعتبرته بعض الأنظمة وخاصة الشمولية شرعيا كي تحافظ على مكتسباتها السياسية الزائفة ومصالحها الأنانية من اجل البقاء بالسلطة فترة أطول وعلى حساب أرواح وحريات الوطنيين الشرفاء ,

اختارت الشعوب النظام الديمقراطي وانتهجته كونها تؤمن بمفاهيم الديمقراطية وليس آلياتها ,فهي تؤمن بالتعددية السياسية التي تسمح للجميع بالوصول الى السلطة عن طريق التنافس الانتخابي الحر,الا ان بعض الأنظمة الدكتاتورية حاولت نقل هذه التجارب الا إنها فشلت والسبب في ذلك يرجع الى عدم امتلاكها للمفاهيم الديمقراطية (الاعتراف وقبول الأخر ) لأنها ليست متاحة ان لم نقل مسموح بها وهذا ما حدث في العراق في ظل الحكم الدكتاتوري المقبور وكيف كانت تجري مهزلة الانتخابات التي تفتقد للتعددية السياسية ,من هنا يكون الفرق بين الأنظمة الديمقراطية والأنظمة التي تلبس رداء الديمقراطية شاسعا,ولكي تغطي أنظمة الاستبداد على فشلها في هذا المضمار لذا اخترعت لنفسها أساليب انتخابية بعيدة عن الديمقراطية مثل (الاستفتاء)على مرشح واحد وذلك لإضفاء الشرعية او كسب التأييد الجماهير من وجهة نظرها .

ان التعددية السياسية هي انعكاس واعي لاختلاف الأفكار والمفاهيم ,والاعتراف بها هو اعتراف بحقوق الجميع بممارسة حرية تأسيس الأحزاب والتعبير عن الآراء في إطار المشاركة في صنع القرار والدفاع عن الحقوق عن طريق المعارضة المشروعة والمعترف بها دستوريا ,لقد أثبتت التجارب التاريخية نتائج مأساوية في الاتجاه المضاد للديمقراطية ,فالأنظمة الدكتاتورية بمسمياتها القديمة والحديثة واتي كرست سياسة الإقصاء والتهميش والاستبداد قد أدخلت الوهم في عقول أزلامها من المنتفعين والمجرمين والوصوليين بان البديل الطبيعي للتعددية السياسية هو العنف الذي استخدمته من خلال أجهزتها القمعية او من خلال الحروب الفاشلة التي خاضتها والتي كلفت الشعوب الكثير من الأرواح .

ان الفكر الإنساني التقدمي قد توصل الى تذويب الاختلاف عن طريق الحلول السلمية وعبر الحوار كذلك ,لهذا تعد التعددية السياسية اداة من أدوات الديمقراطية والسبيل الصحيح لمواجهة الاستبداد وإلغاء الأخر ,من هنا نستطيع القول لايمكن إرساء دعائم الشرعية السياسية المستقرة الا اذا استطاع النظام السياسي ان يلتزم بالدستور ويحترم حقوق مواطنيه بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية والدينية والعرقية وان لا يمارس التفرقة بين أقلية وأكثرية كون الجميع متساوون في المواطنة.

الا ان رفض البعض لهذا النهج الديمقراطي وعدم الانفتاح على الأخر والاستماع إليه والحوار معه وعدم الاعتراف بحقوقه يرجع الى ذهنية السباق والصراع لكسب والانفراد بمواقع النفوذ والسيطرة على الجهاز السلطوي وعدم قناعة هذا البعض بمشاركة الآخرين والعمل معهم من اجل بناء النظام السياسي وإدارة العمل الاجتماعي والنشاط الثقافي والاقتصادي .




#سلام_خماط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوافقية سبب فشل نظام القوائم المغلقة
- شروط نجاح المصالحة الوطنية
- دور الإعلام في الانتخابات القادمة
- استقلالية الأعلام والارتقاء بالسلطة الرابعة
- نهاية دكتاتور أم بداية دكتاتورية
- صولة الفرسان واللحظة العراقية الراهنة
- الديمقراطية ومشكلة الاغلبية
- ذكرى الانتفاضة العراقية
- المختلف والمؤتلف
- نحن بحاجة ألي فلسفة دولة وليس حزب دولة
- إخفاق المشروع التنويري في المنطقة العربية وشروط استنهاضه
- الانتخابات الامريكية واهتمام وسائل الاعلام
- المجتمع المدني هدف لفلسفات ونظريات مختلفة
- أنصار المهدي بين المغالاة والخروج عن العقيدة
- من أجل رؤية ناضجة لمستقبلنا الوطني
- دور الاعلام في عراق ما بعد التغيير
- هيبة الدولة وسلطة القانون
- بين الافعال وردودها
- التطرف واستفحال ظاهرة العنف
- -لا تجعلوا من فضائياتكم منابر للارهابيين-


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية