أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام خماط - أنصار المهدي بين المغالاة والخروج عن العقيدة














المزيد.....

أنصار المهدي بين المغالاة والخروج عن العقيدة


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2172 - 2008 / 1 / 26 - 03:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما يتطلع مجتمع ما نحو النهوض والتقدم فلابد له ان يسعى لاستثمار كل الطاقات المعنوية والمادية لهذا النهوض من أجل الارتقاء بالواقع المعاش إلى المستوى المطلوب ,لان الإنسان يتمتع بقابليات تجعله قادرا على صنع الحياة .
وما التعايش السلمي واحترام الأخر إلا أساس من أسس التنمية الإنسانية ونتاج من نتاجات العقل ,وان الأفكار الإنسانية التي ابتدعها العقل البشري أصبحت سلاح في صراعه المستمر مع رموز الشر وقوى الظلام ,وان الإعلام الحر هو من نتاج الديمقراطية ,والديمقراطية الحقيقية تتطلب وجود مواطنين ينظرون إلى أبعد من مجرد مصالحهم الشخصية والفئوية ولديهم الحرص الحقيقي كذلك على المصلحة العامة للمجتمع.
إلا إن بعض المجتمعات طغت عليها حالة الجمود بسبب بعض الأفكار التبريرية التي تدعو إلى الاهتمام بالقضايا السطحية على حساب القضايا الأساسية والمصالح الحقيقية ,
إن بعض المعتقدات والشعائر الدينية والتي لا تمت لجوهر الدين تشكل خطرا حقيقيا لتطلعات المجتمع نحو التقدم ,والتي تؤكد على الزيف والمغالاة وتقف ضد القيم الأخلاقية وتعمل على تهديم الوحدة الاجتماعية,إلا إن الفهم الصحيح للمعتقدات يبقى رهنا للوعي السليم لها .
وحين يكون الفهم خاطئا والوعي ناقصا ,تصبح هذه المعتقدات والشعائر مجرد طقوس أقرب منها إلى الأوهام ,عندها تتحول إلى عوائق أمام مسيرة التقدم في حركة المجتمع .
إن المعتقدات الصحيحة يجب أن تكون باعثا للإصلاح ويجب إن تشكل دافعا لتحمل المسؤولية تجاه قيم الحق والعدل ,والتي ستقود العقيدة حركتها على المستوى الإنساني العام .
لكن نجد إن بعض الحركات المتخلفة تحاول صرف هذه العقيدة عن معانيها وأهدافها وتحولها إلى أفكار هدامة مستغلة بعض المناسبات الدينية وتحويلها إلى صدامات دموية يذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء ,فبدل أن يكون الاعتقاد بالإمام المهدي (ع) ملهما للأمل ودافعا للإبداع ,أصبح ضمن هذه التوجهات سببا للركود وفقدان التطلع إلى إمام ,وجعلوا من غيبة الإمام غيبة للأمة وغيبة للنهج الرسالي من الحياة.,والمفروض هو العكس من ذلك تماما حيث يجب تكون الغيبة تضاعف مسؤولية الأمة وتزيد مهام ووظائف أصحاب العقيدة الصحيحة من أتباع نهج الإمامة .
وتكون الغيبة كذلك دافعا للعلم والعمل وإحقاق الحق ومحاربة الباطل من خلال تأدية الفرائض والابتعاد عن كل ما يضر الناس مهما كان لونهم وجنسهم ودينهم .
فهنالك تحديات تواجه العراق على الصعيدين الداخلي والإقليمي,وان أخطر وضع يصل إليه البلد هو انشغال أبناءه وطوائفه بمشاكل جانبية حتى وصلت هذه المشاكل إلى أبناء الطائفة الواحدة متجاهلين القضايا الكبرى من احتلال وفساد إداري ومحاصصة وصلت حد النزاعات المسلحة ,ولا يعلمون بان هذه التناحرات إنما يغذيها المحتل الغاشم .
هنا أود إن أذكر بما صرح به هنري كيسنجر مخطط السياسة الاميريكية بعد قمع الانتفاضة العراقية عام 1991عندما أعلن: إن الولايات المتحدة الاميريكية لا تسمح بقيام نظام مركزي قوي في العراق (بعد سقوط صدام ) بل تريده عراقا ضغيفا ومريضا تعطيه الجرعة في الوقت المناسب.
من هنا فان الإطراف المختلفة تسعى إلى إحراز الانتصارات الداخلية على بعضها البعض ,بينما يقف المحتل ساخرا من الجميع .
لقد اجتهد المسلمون في العصور السابقة لحل مشاكل المجتمع بالإضافة إلى أثراء حركة المعرفة ,ولهذه الأسباب بقيت الحضارة الاسلامية في تفاعل مع الزمن ان لم تكن قد وصلت إلى مستوى الريادة .
هنا نستطيع القول يجب على علماء الدين بمختلف مذاهبهم ان يتباروا ويتنافسوا ليسجلوا انجازات تحسب في رصيد الإسلام لتؤكد حضوره كدين وفكر ومنهج على الساحة العالمية.
فالوطن والعمل من اجل سعادة الشعب هو المعيار الحقيقي عندما تتنازع الافكار ,فبدون الوطن لا تكون أي قيمة لأي شخص مهما كان ومهما ادعى.
سلام خماط





#سلام_خماط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أجل رؤية ناضجة لمستقبلنا الوطني
- دور الاعلام في عراق ما بعد التغيير
- هيبة الدولة وسلطة القانون
- بين الافعال وردودها
- التطرف واستفحال ظاهرة العنف
- -لا تجعلوا من فضائياتكم منابر للارهابيين-
- التحشد التركي واللعبة الامريكية
- العراقيين بين سندان البرلمان ومطرقة مجلس الرئاسة
- التطرف الديني والفراغ الفكري
- نظرية صراع الحضارات وقانون التقسيم
- قانون التقسيم كشف عن العقل المدبر لكل الجرائم
- الاستبداد الديني والاستبداد القومي
- رحيم الغالبي الانسان ونموذج الشاعر المبدع
- الإنسان غاية الخلق
- المسؤولية الشخصية اساس المساواة بين الرجل والمرأة
- الفكر التكفيري أقبح أنواع العجز الفكري في العصر الحديث
- المسؤوليه الشخصيه أساس التساوي بين الرجل والمرأه
- الصيغه الامثل لقانون النفط والغاز
- بين ظاهرة العنف ومفهوم الارهاب
- العرفان والصوفيه في الديانات القديمه


المزيد.....




- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يقصفون بدفعات صاروخية مست ...
- الفاتيكان: أول لقاء يجمع بين الرئيس الفرنسي والبابا ليون ال ...
- بعد منعها 5 أسابيع.. 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقص ...
- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام خماط - أنصار المهدي بين المغالاة والخروج عن العقيدة