أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - أهذا كلُّ شئ ؟














المزيد.....

أهذا كلُّ شئ ؟


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2300 - 2008 / 6 / 2 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


( الى صديقي الناقد والمفكر الراحل
قاسم عبد الامير عجام في ذكرى اغتياله الفاجع
والى أُمهاتنا اللواتي أُستبيحتْ حتى دموعهن )

هكذا ...
وبمحضِ إمعانٍ
في التهالكِ والتمالكِ
والوشايةِ والوصايةِ
والجريمةِ والغنيمةِ
والمآربِ والتكالبِ
والغباءِ والوباءِ
والسفادِ والعناد
هكذا ...
آخ ... البلادْ
أُستبيحتْ
وأُزيحتْ
نحوَ فخِّ الهاويةْ
أُستبيحَ الترابُ
بعناصرهِ وجذورهِ وشآبيبهِ الخضراء
الهواءُ أُستبيحَ
وصارَ ملوّثاً وخانقاً
تضيقُ بهِ الصدورُ والأفئدةُ المهظومةُ
والامهاتُ ... والبناتُ أُستبيحتْ دموعهنَّ
ضحكاتهن ...وسجادات صلاتهن ...
حليب اثدائهن ... ضفائرهن ... عصّاباتهن
وشَِيلَهن التي كانت بيضاءَ ... بيضاءَ
ولكنّها إسْودّتْ من فرطِ الشجن

وأُستبيحتْ الأنهار
دجلة الخير وفرات العذوبةِ والعنبر
والاغنيات الشجية

وأُستبيحتْ :
الضمائرُ والمصائرُ
اليشاميغُ و(العُكَُل)
السداراتُ والعمائمُ
القلوبُ والقبورُ
المزاراتُ والمنائرُ
الرؤى والطيوفُ
الطفولةُ والنخلُ
البيوتُ والخيامُ
الرقيماتُ واللُقى
المَسَلاّتُ والأختامُ
الذكرياتُ والصورُ
الوثائقُ والعلائقُ
الذخائرُ والنفائسُ
ومداداتُ الكتب
واليقينُ والحنينُ

المُعْتقدُ ...والأملُ
الخارطةُ
العلمُ
والنشيدُ الأول
كلها ... كلها
أُستبيحتْ
والبلادُ غدتْ مذأبةْ

الوطنُ
الوطنُ
الوطنُ
معناهُ ومبناهُ
كانَ كالنصِّ الفسيحْ
صارَ كالطفلِ الذبيحْ
أُستبيحْ

ثمّةَ ماهوَ أخطرُ
سوفَ يأتي
أَهجسُ الآنَ
رنينَ خطواتهِ المريبةِ
وميضَ مخالبهِ
رطانةَ أسلحتهِ
و ... فحيحَ رغباتهِ الفاتكةْ .

هنالكَ ثمَّةَ مايدعو للنحيبِ
والعويلِ الخانقِ
لقسوتهِ الطاغيةِ
وخرابهِ العالي
أَهذا كلُّ شئ ؟
ليسَ هذا كل شئ
ليسَ هذا كل شئ
ليسَ
هذا
كل
ش
ئ



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاوقتَ إلا لإبتكارك
- مرايا لجلجامش ولصباحاتك طقوس الماء
- قيامةُ البلاد - مجموعة شعرية
- أرميكِ كبذرةٍ وأَهطلُ عليكِ
- الشهقات والأسئلة
- نصوص الفرح المسروق
- فرسٌ مشبوبةٌ بلذةِ المستحيل
- لصبواتكِ قمرٌ وهديل
- أُحبكِ ... عالياً ... عالياً يافراتي
- هيئتُهُ الآن
- إنوثة الندى
- طفل الأبدية
- الحداد لايليق بكريم جثير
- هوَ يُدلي بسوطهِ
- دموع الله
- لنشعلَ شمعةً لعراق كلمتنا النبيلة
- عندما ....الغزاةُ
- عندما ....الغزاةُ
- طواويس الخراب
- حياة حيوانية


المزيد.....




- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - أهذا كلُّ شئ ؟