أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - دموع الله














المزيد.....

دموع الله


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1601 - 2006 / 7 / 4 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


بمجرد أن تتجاسدَ
أو تتعاشقَ غيمات الله
أخيلة الاعالي
أو بمجرد أن تقذفَ
الشلالات أمواهَ رغباتها
ولذاذاتها القزحية
وكذلك بمجرد أن تذرفَ الطبيعة
دموعَ اساها
على الحال
الذي آل
ِاليه
مصير العالم هذا
لعلها تستطيع تطهيره
من ادرانه الاكثر
بشاعة وقذارة
من اليورانيوم والثاليوم
التيزاب ... والمياه الثقيلة
البارود الاسود ورائحة الخردل
الطاعنة في الفجيعة والاهوار
وجثث الاكراد وسبايا المقابر
والمجازر الجماعية .
بمجرد أن يحدث هذا
يبكي الحمام
تبكي الغابات
تبكي الجبال
تبكي الكمانات
الجدران ... والمظلات الشمسية ... الجسور
والصور الفوتغرافية ....
اعمدة الهاتف ... باصات المسافات الطويلة
وبائعات القيمر و"اللفات"
المقلية بزيت القلوب
الفراشات والانهار
هي الاخرى تبكي .
وكذلك تبكي الامهات الفرحانات والمهظومات
وتتلجلج اعينهن بغمامات المطر الدمعي
عسى ولعلّ الله
يفتح ابواب عنايته
فيعود المنفيون
ويعود المفقدون
ويعود الضائعون .... الهائمون
الحالمون .... الواهمون
ويعود القتلى
لا القتله
"تفّ وعوع
ماشفنا منهم غير القهر والجوع
اويلاه .... حبيبه يمه "
ويعود الشهداء
الشهداء ... الشهود .... الشاهدون
العارفون بأسرار الجرائم والولائم
التي كانوا لها
الحطب الوقيد
والخراف والثريد
ودماؤهم
ورؤوسهم
أجداثهم
كانت تغلَّفُ أو تعلَّبُ
ثمّ تشحن كالرسائل
في التوابيت ... البريد .
وكان عبد الله – ياالله -
الذي جاء من المرعى
مع الافعى
وقد اقعى
على الكرسيّ والبئر
الغني بنفطه السحري
وعلى الرقاب والسراب
والرؤوس والنفوس
وعلى الخريطة
كان يسعى
حيث تحرسه البنادق والكواتم
- امريكيةً كانت -
وكذا دبابة
ميك
هليوكوبتر
- روسية الصنع -
والمقاصل والمثارم والدفوف والسيوف
وخزائن ملآى بأعطيات
الاخوة ... الاعداء
كهان وغلمان الجزيره
والخليج .... المجمره .
وتحرسه جبابرة ... برابرة ... مخانيث
شراميط .... لصوص . حشد أفاقين
زمرُ العربان

شذّاذ القبائل
والضالعون بهتك الدم
والاعراض والكلمات والايات والرايات
والافكار والاشعار
في هذي الحياه
كان عبد الله
ياالله
يقذف ضحكة الفرح المسوّف
كان عبد الله
يذرف دمعة النصر المزيف
بينما هذي الطبيعة
تذرف الدمع المقدس
حزناً على الارض التي
الناس التي
كانت تراق
بحروب عبد الله
كان يحترق العراق
اما الله
ياالله
فكنت أنت
تذرف الارواح
مهموماً
على هذي البلاد
وبأطراقة جفن
سقطت من عينك الكونية
الابعاد
نجمات ... بروق
هي دمعات الاسف
وانكسف
قلبك الكونيّ
من فرط الجحيمات
التي اوقدها
عبدك المسعور
فأحال الارض
كابوس ظلام
وحطام
وسجف
ولان النور
مكنوز
بقلبك
ولان الارض
هذي الام
انثاك الوحيده
لم يعد يرضيك
ظلم العبد
فخسفتَ الارض فيه
وبهِ الجحرُ انخسفْ .
فأنكشفْ
محض مجنونٍ
عليل
طاعن في الخوف
والقمل الكريهْ
فأُصيبَ العالمُ المفتونُ فيهْ
بالنفور والقرفْ .
وانكشفْ
انه اكذوبةٌ
بطلٌ ... خلّبُ
مخبولٌ ... ومنبوذٌ ... خرِفْ
انه .. ..
محض موبوء... ومأفون .... صلفْ
هو ديناصور
ماموث قديم

Very nasty
وهو ديكتا -ثور
لكن ....
من خزفْ .



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنشعلَ شمعةً لعراق كلمتنا النبيلة
- عندما ....الغزاةُ
- عندما ....الغزاةُ
- طواويس الخراب
- حياة حيوانية
- رعد عبد القادر
- ترويض العالم
- هل البلادُ موتُنا البطئ
- طاعنٌ في الاسى والذهول
- حياة عاطلة
- نصوص اللذة والخلاص
- عيناكِ تُضيئان عتمة العالم
- نحنُ ننزفُ ... إذن نحنُ ضروريون
- هل الشعراء ضروريون في العالم ؟
- مسلخ الوطن
- الارض الخرساء
- موسيقى الكائن
- مباهج صغيرة
- مولعٌ بغموضك ياخلاصة الحبِّ
- رائحة الموت


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - دموع الله