أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - طفل الأبدية














المزيد.....

طفل الأبدية


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1648 - 2006 / 8 / 20 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


بعدَ أَعوامٍ

لاتُشبهُ قمصانَ الثعالبِ

بَلْ تُشبهُ ثيرانَ النواعيرِ

أَو تُشبهُ البلادَ وحروبها الفنطازية.

بعدَ أَعوامٍ

أَنفقها في :

* اللهاثِ من أَجلِ تدبيرِ لقمةِ الوجودِ المرِّ

* تصنيعِ الاطفال – هوَ يُدركُ أَنّهُ بصنعته هذهِ

يختارُ مرايا موتهِ .

* ارضاءِ الزوجةِ التي لم يستطعْ ارضاءها

ربُّ المنافي والجنود

وبعدَ ثلاثٍ وثلاثينَ ميتةٍ

كانَ يموتها كلَّ عامٍ في ذكرى لا دموزي

بَلْ تموزَ القتلِ والتشريدِ والخرابِ الذي لاينتهي .

وبعدَ ثلاثةِ أَحلامٍ ارتكبها ليفلتَ بقلبهِ

من مخالبِ الثعلبِ ومسدساتهِ وشعاراتهِ ووصاياه

ووعودهِ وأَكاذيبهِ و(انخساراتهِ) التي كانَ يبصقها ليلَ نهارٍ:

من اذاعاتهِ الخنانه

وتلفزيوناته الطنانه

وصحفه المهلكة الهلكانه .

بعدَ كلِّ هذا :

اكتشفَ في لحظةِ اشراقٍ غامضةٍ

اكتشفَ خطأَهُ الفادحَ

أَنَّهُ كانَ يعيشُ :

فكرةً

وامرأَةً

وحياةً لا يحبها ..

فقرَّر أَنْ :

* لايفكّرَ بلقمةِ الوجود

ولا بالوجودِ ذاتهِ..

* يتوقّفُ عن صناعةِ الأّطفالِ

لأَنهم أَبداً لاينفعونَ : (هذا ماقالهُ لهُ أَبوهُ مرَّتينِ)

مرةً عندما كبسهُ يمدُّ يدهُ خلسةً

في جيبِ سترتهِ الوحيدة ..

ومرةً عندما كبَسَهُ يتلصصُ عليهِ
وهوَ يحرثُ أُمّهُ في لحظةِ شبقٍ شتوي .

* لايسعى لارضاءِ أَيّما كائنٍ

الاّ الطفلَ الذي :

هوَ..

هواهُ...

وأهواؤهُ

وهواؤهُ
الذي يتنفسهُ الآنَ :

بلا لهاثٍ اسود
او تصنيع أحمق
وبلا مرايا تتشوف برأسهِ
وتنهشهُ شيبةًً شيبةًً
وبلا زوجةٍ أو فكرةٍ أو حياةٍ
لا يحبها ولا.. تحبهُ
وبلا أَخطاءٍ فادحةٍ
وبلا clash

يطاردهُ في الاحلام
أو في التلفزيون .



********

هو الآنَ
يتوحدُ و.. الطفلَ
الذي هوَ
ويحلق..ا..ا..ا ... ن

في أعاليِ الأَبدية.



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحداد لايليق بكريم جثير
- هوَ يُدلي بسوطهِ
- دموع الله
- لنشعلَ شمعةً لعراق كلمتنا النبيلة
- عندما ....الغزاةُ
- عندما ....الغزاةُ
- طواويس الخراب
- حياة حيوانية
- رعد عبد القادر
- ترويض العالم
- هل البلادُ موتُنا البطئ
- طاعنٌ في الاسى والذهول
- حياة عاطلة
- نصوص اللذة والخلاص
- عيناكِ تُضيئان عتمة العالم
- نحنُ ننزفُ ... إذن نحنُ ضروريون
- هل الشعراء ضروريون في العالم ؟
- مسلخ الوطن
- الارض الخرساء
- موسيقى الكائن


المزيد.....




- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - طفل الأبدية