أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - هواءٌ ليس لطمأنينةِ الأجنحة














المزيد.....

هواءٌ ليس لطمأنينةِ الأجنحة


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 2296 - 2008 / 5 / 29 - 08:59
المحور: الادب والفن
    



1

الهواءُ سليقة الأنفاس اذ تجيش

تصطخبُ فتضببُ الوجوه

منثورة عليها كريش الفراغ

تتناثر منها ذخيرة الطير

فيشيخُ غناء الحناجر فيها

وحين تاخذه العزّة بالسكوت

يُكسر جنحهُ ولا يموت



2

الهواءُ خللُ نسيَ اعتيادهُ

لبس قميصَ العراءِ مهفهفاً

ونشر الرئتين في شره الجهات

كزغب تفتقهُ الاجنحة الوانا

إذ يطيب للطواويس انتقاء الوديان

مسلوبة الارادة من شغف الطيران



3

الهواء بهجة تهفّ في الاسمال

قلعة غير مرئية بوجه الشمعدانات

مراعٍ تطير في الغيوم

وظلال تدغدغ قفا المرآة

يجرفها زئبق الهروب الناعم

نحو متعة الحرير

تتمرأى في عريها ولا تطير



4

الهواء هراء المخيمات

ينتفخ بطنها بأدعية الفقراء

يخفقون حتى في موهبة الجوع

وحتى تدار رحى الطواحين

ويطير الرغيف

فيقهر الفطام فيهم حاجة الطعام

ويخفت الرفيف



5

الهواء جرس مخبأ في شعرها

زنبق اسود يرن في كنيس اسود

يلملم جاذبية الهمس على شفاهها

ويطلق التماعته غيمة عطر

في ليل يمشطه خفوت الضياء

فيحيله حفيف فستانها الطويل

نسيماً عليل



6

هواء يسلب وهم الغصون

حقيقة الاشجار

يبعثر اوراق الخريف

تحت الطاولات

وتحت كعوب الاحذية

أطرافه المقطوعة خطوته

وبعكازه المنخور

يتسلق شِباك العنكبوت

كي يتقمص تاج الملكوت



7

الهواء سعف اخطأته توقعات النبات

جرجر اهدابه القش وانسحب

لنسيان لاخضرة فيه

ونشيد يدور في انين البساتين

وقهقهات الميتين



8

هواء ينتحر بخفة الفراشات

فيرفعها لاحتشاد نصال اللهيب

ويهوي بها يلطخها رماد الرقص

حتى احتراق جنحها القشيب



9

هواء يحمل الغياب ابيضَ كالغيوم

ويجعل من اقاليمه منفضة للضجر

يكرر نفسه في السعال

ويغمض اجفانه نازفاً حجر



10

هواء يتلصص على رئتيّ

وكلما واجهته بانقاضي

أنشب اجراسه في صدري

شهيقا بكل اللغات

واسمعني هذيانات تغريره بالغبار

تعلن توبته عن اختناقي

ينزف آخر قطرة من ندى براءته

فيتدثره النسيم مغشيا عليه

ولفقر دمٍ في دم الهواء

يأخذ بخناق قلبه بيديه

ويطفيء شمعتيه .




#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخٌ من المفارقاتِ والاوهام
- معلقة 1 : دمنا على أستار الجنون
- تشذيب المكائد للخروج من شرانق الغواية
- سركون
- وردة دمٍ لوحش المدينة
- رحيل آخر الكبار
- الحرية صغيرة لاتفهم ما اقول
- دوماً على الحافّة القاطعة للطريق ، الحافّة القاطعة للسان ، ا ...
- بهم الينا بتناسخهم المفضي للاندثار
- قصيدةٌ واحدةٌ لصديقينِ اثنين شاعرٍ وناقد ، لكلٍ منهما نصفها ...
- وهكذا تجري الأمور
- لا أحدَ يجيء بزنبقهِ بغدا ...
- هشاشة الدهشة /4 ... عراقيامة ديموزي
- إنحناءةٌ للصعودِ الخَطِرِ
- ما فتأ الكبار يرحلون بصمت
- الازدواجية الاخلاقية وحقوق الانسان
- في زمن الفراشات
- رُبّ ضارةٍ نافعة
- بيان لاعلاقة له بالسياسة الوصايا العشر في كتابة الشعر او ار ...
- جيفارا عاد .. افتحوا الابواب


المزيد.....




- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - هواءٌ ليس لطمأنينةِ الأجنحة