أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - لن أقُلْ ..آهِ كلاَّ














المزيد.....

لن أقُلْ ..آهِ كلاَّ


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2293 - 2008 / 5 / 26 - 10:22
المحور: الادب والفن
    



إلى أدونيس

جسدٌ ليسَ إلاَّ
حفنةٌ من ينابيعَ تبحثُ في جسدِ إمرأةٍ عن مصَّبْ
لغةٌ أزهرتْ , نجمةٌ أشرقتْ في أقاصي دماءِ المُحِّبْ
لن أقُلْ ... آهِ كلاَّ
ليتني كنتُ أكثرَ من رغبةٍ أو أقلاَّ
لبكاءِ الخزامِ المُجَفَّفِ مثلَ علاقتنا في خيوطِ السُحُبْ
على طللِ القلبِ لا ......
لن أقُلْ ... آهِ كلاَّ

كلمَّا انهمرَ الصبحُ فينا.. يطيرُ شعاعاً .. ويصبحُ ليلا

كنتِ لي ما تُربِّي المسافةُ ما بيننا من رياحٍ سديميَّةٍ
تركَتْ في حقولِ يدينا هواءً , غماماً , ضياءً , وظلاَّ
كنتِ لي ما أكونُ لنفسي غداً , وهلالاً على القلبِ
أرخى جدائلَهُ وأطلاَّ
كائناً لا يسافرُ في الأبجديةِ إلاَّ بقلبي , وعينيَّ إلاَّ ......

كيفَ فردوسُنا صارَ محلا ؟
آهِ يا قمراً مثلَ عنقودِ كرمٍ تدَّلى

ليتَ ما ظلَّ منكِ كعنفِ الحمامِ الحزينِ لكفيَّ , لهفةِ عينيَّ ... ظَلاَّ
لن أقُلْ ..... آهِ كلاَّ

رمادُ المساءِ المُلوَّنِ حطَّ على منكبيِّ القصيدةِ , عابثَ زهرةَ عبَّادها , واستوى بينَ قلبي وهاويتينِ , استوى بينَ عاطفةِ الماءِ والمُرتقى الأنثويِّ , استوى بينَ تبرِ مُعلَّقتينِ وصوتِ تأبطَّ شرَّاً وسحراً .......
رمادُ المساءِ المُدوَّنِ في سفرِ تغريبتي بدموعِ القوافيَ والياسمينِ , انتهى فيَّ ...
صارَ رذاذاً يهبُّ على جسدي من جهاتِ رؤايَ , حليبَ كلامٍ تحوَّلَ في قبضتي ... صارَ ما صارَ لي ....كوكباً للغموضِ , فضاءً بلا آخِرٍ , ومزاميرَ من غيرِ ما شاعرٍ , صارَ أنشوطةً للحدائقِ في ليلتي , من دماءِ القصائدِ مجدولةً , صارَ زهراً يُغلِّفني بحزيرانَ , بالأرجوانِ البريءِ .... وفُلاَّ
لن أقُلْ ...آهِ كلاَّ

ما توَّحدَ فيَّ وعانقني عندَ رأدِ الضحى والعبارةِ ,كالإستعارة, أجهلُهُ , وأسمِّيهِ :
لا شيءَ , كالضوءِ . لكنَّني صرتُ في لحظةٍ طيِّعاً في يدِ الشمسِ , مُسترسِلاً في الندى .. عدتُ طفلاً تزملُّني وردتي في الرجوعِ الأخيرِ من الغارِ أو من سمائيَ ,
تحملنُي في العبيرِ جديلةُ نهرٍ فينيقيَّةٍ
نحوَ عزلةِ أقمارِ مملكتي , نحوَ غيمٍ يُكوِّنُ فيَّ شتاءَ الأحاسيسِ
يذهبُ حتى غوايةِ أمطارها , وابتدائي على خصرِ أوفيليا شجراً يتجلَّى
لن أقُلْ بعدَ هذي القصيدةِ ما كانَ يسكنُ حُلْمي من الزمنِ المُرِّ
هذا عشائي الأخيرُ , مجازي الأخيرُ , فما كانَ يبحثُ في القلبِ عن مخرجٍ
للدموعِ وللدمِّ .. ولَّى
... ليتَ عينيكِ تبرقُ في شغفِ الروحِ نصلا
لن أقُلْ .... آهِ كلاَّ
لن أقُلْ ..... آهِ كلاَّ

24 أيَّار 2008

[email protected]



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الشارعِ الخامسِ
- كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس
- محاولةٌ أخرى لفهمكِ
- إفعلْ ما الذي يُغويكْ
- لمحة عن جمال الترَّفع
- مصابٌ بلعنةِ فراعنتها
- - ففي الصيفِ لا بدَّ يأتي نزارْ -
- دعيني أقلْ إنهُ المستحيلْ
- قصائد من الشعر العبري ليهودا عميحاي
- الحياة ذئبة
- مناديل فاطمة
- حينما الوحيُ ينزفُ منِّي
- قصائد من فلسطين
- قصائد من الشعر العبري للشاعر ألكسندر بن
- رومانس فرعوني
- أغنية الى طروادة ثانية
- فرادة القراءة والإضافة
- بلا كلمات
- ديوان -موسيقى مرئية-
- وداعاً نزيه خير ....وداعاً عاشقَ الياسمين


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - لن أقُلْ ..آهِ كلاَّ