أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس














المزيد.....

كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2289 - 2008 / 5 / 22 - 05:08
المحور: الادب والفن
    



عالياً عالياً مثلَ نَسرٍ يطلُّ على ما وراءِ القممْ
تحدَّ الألمْ

وكن ذاتَ ذاتكَ , كن أنتَ أنتَ , ولا يتغيَّرُ فيكَ مصبُّ الينابيعِ , تلكَ التي في الضلوعِ , وكن واحداً في دبيبِ الجميعِ لما يعشقونَ , نبيَّاً لنصفِ الزمانِ الفقيرِ , بلا حبقٍ كيْ يُغلِّفَ إنجيلَهُ ....
وسراجاً على ليلِ أعداءِ روحكَ ليسَ يضيءُ سوى قلبِ شيطانهم بدموعٍ ودمْ

عالياً , لا تطأطئْ لهم كبرياءكَ , لا تحنِ قلبكَ يا سيَّدي – حذوةٌ لحصانكَ أشرفُ من دُرِّ تيجانهمْ – وارتفع في مدارِ بهائكَ حتى ولو علَّقوكَ كأضلاعِ صاريةٍ في الجحيمِ مُكسرَّةٍ , كهلالٍ يموتُ على مهلهِ دونما سببٍ , كنهارٍ قتيلِ الخطى , كأصابعَ عثمانَ , قمصانَ يوسفَ في ليلِ يعقوبَ , عطرُ زهورِ الأناجيلِ , أنثى تشمسُّ زينتها في الهواءِ القليلِ , دمائي مُضيَّعةً في الفصولِ وحافيةً مثلَ أقدامِ نيلوفرٍ ....

قلبُ لؤلؤةٍ حيَّةٍ أنت في نارهم , خفقانٌ لعنقاءَ لا تترمدُّ أوصالها , شارةٌ رفعوها على بابِ مملكةِ الجنِّ – لندنَ – لا تترَّجلْ , فما زالَ ممَّنْ تحبُّ دمٌ فوقَ جمر السيوفِ لعينيكَ يصهلُ , لا تترَّجلْ وقاتلْ إلى أن تفيقَ الجماداتُ من نومها / موتها / عشقها / سُكرِ برزخها .......

لا تقايضْ بروحكَ لا ترمِ سيفكَ , قاتلْ لتُمحى الفواصلُ , قاتلْ , ولا تتذَّكرْ سوى لونِ عينينِ تنعتقانِ وتفتتحانِ السواحلَ , قاتلْ , لكي لا تموتَ الجداولُ في جسدِ الأرضِ أو تختفي من عروقكَ أو تتحولَّ لا شيءَ لا شيءَ , أمنيَّةً صدأتْ في الرمادِ وأغنيَّةً لا تُفسرُّ إلاَّ بمعنى الغيابِ .........

فأنتَ امتدادُ السماءِ التي أغلقوها , امتدادُ السماءِ , امتدادُ السماءِ , وصوتُ البحارِ الغريبةِ , أيقونةُ العنفوانِ , إنفلاتُ المراحلِ والإحتمالاتِ من جاذبيَّتها , أنت سرُّ الطبيعةِ , سحرُ خميرتها , طهرها المتوارثُ في كلِّ رابيةٍ , قلبها وارثُ الإنعتاقِ النبيلِ , هوى يتناسلُ منها , إنتحابُ البحيراتِ فيها , وما تحملُ الأبديَّةُ من ألقٍ .......
أنت في حِلِّ عشقٍ غريبٍ لحرِّيةٍ لا تُنلْ تحتَ شمسِ الحياةِ إلى أن تجفَّ بحارُ الدموعِ إلى أن تشفَّ وصايا الدماءْ

في قتالكَ , مثلُ جمالكَ يا سيَّدي , وحمٌ للنساءْ
إلى لا ابتداءٍ , إلى لا انتهاءْ

لا حياةَ مع الظلمِ , يا من صنعتَ بموتكَ حرَّاً نقيَّ السريرةِ من لوثةِ الصمتِ أبهى وأزهى حياة
يورِّخُ رأسُكَ في كُلِّ تاريخِ إنجلترا لاندحار الطغاة .


أيَّار 2008

[email protected]




#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولةٌ أخرى لفهمكِ
- إفعلْ ما الذي يُغويكْ
- لمحة عن جمال الترَّفع
- مصابٌ بلعنةِ فراعنتها
- - ففي الصيفِ لا بدَّ يأتي نزارْ -
- دعيني أقلْ إنهُ المستحيلْ
- قصائد من الشعر العبري ليهودا عميحاي
- الحياة ذئبة
- مناديل فاطمة
- حينما الوحيُ ينزفُ منِّي
- قصائد من فلسطين
- قصائد من الشعر العبري للشاعر ألكسندر بن
- رومانس فرعوني
- أغنية الى طروادة ثانية
- فرادة القراءة والإضافة
- بلا كلمات
- ديوان -موسيقى مرئية-
- وداعاً نزيه خير ....وداعاً عاشقَ الياسمين
- نمر سعدي في لقاء أدبي مع موقع- زمان الوصل- السوري
- نزيف الأسئلة


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس