أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضي السماك - السينما وحقوق الإنسان














المزيد.....

السينما وحقوق الإنسان


رضي السماك

الحوار المتمدن-العدد: 2289 - 2008 / 5 / 22 - 05:08
المحور: الادب والفن
    


تلعب السينما دورا في غاية الأهمية بالصوت والصورة الحية في توعية الناس والشعوب بحقوقها الانسانية الموثقة في الدساتير والتشريعات الوطنية والدولية، والتي جلها كما نعلم مازالت حبرا على ورق تزيّن تلك الدساتير والتشريعات وتتباهى بها الدول للدلالة والتأكيد على ديمقراطيتها ومراعاتها لحقوق الانسان، ولاسيما في العالم الثالث، دونما أن تترجم على حيز الواقع. لا بل ان الواقع لطالما يشهد ممارسات مخزية وانتهاكات فظة لحقوق الانسان على النقيض تماما مما تنص عليه دساتير البلدان التي تجرى فيها تلك الانتهاكات ولعل بلداننا العربية هي خير شاهد على ذلك.
وبهذا فإن الافلام السينمائية مثلما هي تلعب دورا مهما مؤثرا في توعية الناس بحقوقها الانسانية فانها في ذات الوقت تلعب دورا كبيرا في غاية الاهمية بفضح انتهاكات حقوق الانسان. وليس من قبيل المبالغة القول إن السينما هي أكثر الوسائل الاعلامية المؤثرة تأثيرا هائلا في تعرية الممارسات والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان على اختلاف اشكالها، سواء ارتكبت بحق المرأة أم بحق الطفل ام بحق العامل ام بحق السجين ام بحق العجوز ام بحق الجندي المحارب، أم بأي حق من الحقوق الانسانية المقرة في دساتير الدول الحديثة والمواثيق والتشريعات الدولية المعاصرة.
ولهذا المعنى فلئن أمكن لأي جهة رسمية، او غير رسمية، نفي أي معلومة عن واقعة من وقائع اتهامها بانتهاكات لحقوق الانسان او تكذيب وثيقة من الوثائق او الشهادات التي تدينها بذلك فانه من العبث والاستحالة بمكان تكذيبها الصور الموثقة بالكاميرا السينمائية فهي الدليل الدامغ الحي على جرائم الانتهاكات ومثلها سائر انواع الكاميرات المعاصرة.
لكل هذه الاعتبارات المتقدم ذكرها سعدت أيما سعادة بالفكرة التي استحدثتها الجمعية البحرينية للحريات العامة هذا العام بإقامة مهرجان البحرين الدولي لأفلام حقوق الانسان والذي تم تنظيمه في اوائل شهر مايو الجاري ورعى حفل افتتاحه جلالة الملك الذي اناب عنه في ذلك وزير الاعلام جهاد بوكمال وحضره وزير البلديات منصور بن رجب ولفيف من الشخصيات الحقوقية البارزة، وعرض في نهايته فيلم وثائقي عن حياة الزعيم الوطني الهندي المهاتما غاندي، هذا الى جانب معرض لصور جرائم الاحتلال الاسرائيلي.
وبناء على دعوة كريمة وملحة من الصديق الدكتور محمد الانصاري رئيس جمعية الحريات العامة حرصت رغم انشغالاتي العديدة على حضور ذلك الحفل بصحبة ابنائي رغبة مني في أن تكون الفعالية وسيلة من وسائل توعيتهم وتثقيفهم بحقوق الانسان. وكان الدكتور الأنصاري قد طلب مني ان اعبر عن رأيي وانطباعاتي عن هذا المهرجان، وبطبيعة الحال لم يتسن لي لظروف موضوعية طارئة خارجة عن الارادة متابعة افلام المهرجان التي عرضت تباعا في الايام التالية، وإن كنت قد قرأت بعدئذ عن انطباعات بعض الكتاب الصحفيين عنها، ولكن يمكن القول بوجه عام ان فكرة هذه الفعالية جيدة ومهمة وينبغي استغلالها كتقليد وعرف سنوي بالشراكة إن أمكن مع سائر جمعيات حقوق الانسان واللجان المعنية في الجمعيات السياسية.
وأرى من الأهمية بمكان لتطوير هذه الفعالية الا تقتصر افلام المهرجان على الافلام الدولية بل ان تطعم بأفلام بحرينية وعربية وخليجية ودولية سواء الوثائقية منها ام الدرامية. وفي هذا الصدد فان الاستعانة بالافلام العربية الدرامية الشهيرة التي تتناول جوانب من حقوق الانسان في اعتقادي لا تقل اهمية عن الافلام الوثائقية، ولاسيما مع وجود لجنة تحكيم نقدية تسهم في التعليق الموضوعي السياسي التوعوي على الفيلم بعد انتهائه مباشرة فضلا عن دورها التحكيمي بعدئذ في تقييم الافلام المعروضة. نشد على أيدي اداريي واعضاء جمعية الحريات العامة على هذه الفعالية الجميلة وعلى أيدي جميع من تعاونوا معها في احيائها، آملين لها المزيد من التطور في السنوات المقبلة.





#رضي_السماك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور الفضائيات في تأجيج الأزمة اللبنانية
- بين الكاريكاتير.. والنكتة السياسية
- العرب والرئاسة القبرصية الجديدة
- الأردن ومكافحة الغلاء
- عيد العمال العالمي والتأمين ضد التعطل
- الوفاق« بين الأداءَين الانتخابي والبرلماني
- المساعدة الإيرانية لحماس
- الجدار الأمني الإسرائيلي
- إدوارد سعــــيد
- أزمة اليسار
- الدول العربية وآفاق الإصلاح السياسي
- جار الله عمر
- متى يعلنون وفاته
- معوقات النضال الفلسطيني
- مستقبل الجمعيات السياسية
- المرأة والحقوق السياسية
- بين العريض والجواهري
- المشاركة والمقاطعة
- ملف حقوق الإنسان
- دور المستقلين في الحياة السياسية البحرينية


المزيد.....




- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضي السماك - السينما وحقوق الإنسان