أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - ميتافيزيقا التفسير الجمالي














المزيد.....

ميتافيزيقا التفسير الجمالي


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 2278 - 2008 / 5 / 11 - 09:12
المحور: الادب والفن
    



عملية دوران منسحبة فوق أفق الكتابة، الشاعر عبد القادر سعيد كتب من الأزل وإلى نهاية قهر متعلق مارس فيه لولبيات متعلقة بجدران التفسير الجمالي، في ذات ليلة سافر مع نجوم تحوك من عتمة الليل شهب للسواد الميتافيزيقي، لكنه لم يترك مجال أمام معنى وظائف الضمير الذي ينوب عن ذاته، هيأ تفاسيره الجمالية وأنساق ظواهرها، برموز ثلاثية التكوين، استخدم تعبير بلغة شعرية عالية.
الشاعر عبد القادر سعيد، وقصيدة (جحافل العدو) العنوان يعطينا صورة عن الحرب، أو الفكر يشرد مع ويلات أيام سلبت الإنسان أعمق المشاعر الرائعة وكل ما هو جميل في هذه الحياة أو قريب من نفسه، الشاعر عرف كيف يقترب من القارئ، ويضعه تحت سيطرته، بلغته الإبداعية في الشعر وما كتبه يتسامى فيه العنفوان مع الصدق، وإحساس عالي بالمفردة الشعرية، بعذوبة يدخلك عالمه الساحر، يقوله:
جرحي يشبه قلادة
فتاة كردية.. ريفية
حين يقطع جندي محتل
جميع خيالات شبابها، عمداً
_ _ _
تمر هذه الفصول سريعة
َوإلاَّ كيف أصبح شعري بعد فصل واحد
كحراشف فراشة خريفية
ما أن تقرأ مثل هذه الأبيات من القصيدة، حتى تغرق بكم هائل من الانذهال والدهشة، الشاعر عبد القادر سعيد، متمكن بإبداعه المسكوب كعسل النحل الحر في مكان عاصي من الجبل، هيهات أن تقترب منه، فهذا العسل ثمين، والشاعر عبد القادر، اسم على مسمى، قادر على إغرائك بالمحاولة من التقرب منه، إنه يملك جوهر الإبداع الجمالي في شعره، وليس بالسهولة الحصول عليه، بقوله:
عزيزتي..بدونك، حالي صعب جداً
يمكن بعد أيام ، افصل كفن..
شعر، بطول قامتي
التجربة القاسية تُعود الإنسان على البحث في العمق الفكري، والنبش عن خلايا مخزونة حتى عنه، وإيجاد المفتاح والدخول إليها يأتي من أفئدة العلماء، وأكباد الحكمة ومعرفة الأساطير، الشاعر عبد القادر، من هؤلاء الذين يبحرون ولا يعودون بلا كنوز العالم، ما كتبه في قصيدة ( جحافل العدو) هي من الكنوز، بقوله:
عشقك يشبه أول مطر الخريف
حيث يداهم كدح سنة لفلاح
عشقك يشبه هجوم جحافل العدو
مزج تناقضين بحلم واحد، حمَّل المعاني كلها تساؤلات جريئة، دفع بشعره للقارئ بقصيدة خزنت في حدودها مفاهيم الرجل القوي، نعومة وشجاعة فصولها تذكرني بكتاب ميكافيلي، الذكاء يطغى بما حملت من عبارات معكوسة القصد،/ كحراشف فراشة خريفية / يمكن بعد أيام.. افصل كفن/ جمل جمالية رائعة، تحمل قوة معنى وخلق فكرة، شيء جميل بل يفوق الجمال، بقوله:
في يوم من الأيام سأقتل كعاشق
كم أحاول أن أجمع خيالاتي
لحبك
أقدر أن أطلق على الشاعر عبد القادر سعيد، شاعر الإبداع لأنني وجدت عنده في أكثر من تعبير يحمل الثقة والقوة، تشبيهاته هنا عظيمة بوفرة قوتها وعذوبة طلاوتها، وجمال انسكابها في القصيدة.
الكاتبة: ناقدة من العراق
[email protected]


المصدر/ كتاب غسق الشفايف الوردية /ص 42 / ترجمة جيهان عمر.
fanoo



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجربة الشعرية ووظيفة المضمون
- التصاعد في شمولية الذهن الشعري
- الأمل ما يزال عالق
- قصيدة فم الغواية
- تمثال الظلام
- مصطبة الأوهام
- استنطاق الخصائص الإنسانية
- قصيدة مهداة للمرأة في يومها العالمي 8 آذار
- مسلة للمرأة في يومها
- السماوي وأسبر.. انصراف متمكن في ؛
- انفعالات تقاوم الريح
- وظيفة الإبداع وإشكالية العصر
- شعلة تنير الأعشاب..
- تحليلات متعالية في محسوس الشعر
- سيمفونية لم تكتب بعد..
- الشعر يطهر المنطق بالوعي
- معاني تسمو رغم قسوة الحياة
- من زوايا أنفاس الموصل
- حضور الغيابات
- المرأة شعرأ تُصالب الزوايا


المزيد.....




- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - ميتافيزيقا التفسير الجمالي