أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبد الحميد الصائح - مؤتمر الادباء العرب يرفض وفد الضحايا














المزيد.....

مؤتمر الادباء العرب يرفض وفد الضحايا


عبد الحميد الصائح

الحوار المتمدن-العدد: 700 - 2004 / 1 / 1 - 03:08
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


منذ ان فُتِحَت عيوننا على تقلبات الحياة وفضول الاطلاع وقلق الكتابة ومصائبها فيما بعد ، لم اجد تفسيرا او جدوى لمصطلح "اتحاد الادباء"، واذا اضفنا مفردة العرب الى العبارة في هذا الزمن يصبح الامر اكثر خزيا وطرافة،بحيث وصل الحال بتجمعات الادباء الى الاختلاف على بديهيات لايمكن الاختلاف عليها ( مع الاحتلال ام ضد الاحتلال) (مع الدكتاتورية او ضد الدكتاتورية )، وتصوروا امة يناقش ادباؤها مسلمات مثل هذه في وقت يرفض حتى الذباب والزواحف والطيور بل والنباتات في الحقول الاحتلال جملة وتفصيلا  ،ناهيك عن رفض الديكتاتورية والقمع والموت المجاني، وتتمتع كل كائنات الارض بارادتها او عاداتها او هبة الطبيعة لها بانظمة حماية من الاخر الشرير ،.لكن الادباء الرسميين العرب للاسف كانوا اقل مستوى من ذلك بكثير ، كونهم يزعقون بما يهمس به الحاكم ، ويستخدمون منظومة الجمال والمبالغة والتورية والجناس والطباق وكل مدارس ومذاهب الفن والادب من اجل تكريس الحاكم او الشعار ،وفوق ذلك يستغلون منتديات وتجمعات واتحادات من اجل اهانة شعوب برمتها. وليس جديدا ان يتحول الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب الى تجمع مريب ومجلس امني  ودائرة فتاوى يغيب فيها الانصاف والمراجعة ومحاسبة النفس والتاريخ والانظمة  جراء ما جرى لهذه الامة التعبانة المفتتة الخاسرة، الامة التي يتواطأ سياسيوها و(بعض) ادبائها المسؤولين على جرح كرامتها. بحيث تحول مفهوم الابتعاد عن السياسة الى  الجهل بالسياسة ومفهوم الادب الى ذيل رخيص هامشي للاداء السياسي، وبناء على ذلك شهدنا اكثر من اتحاد للادباء العرب في اكثر من عاصمة حسب المزاج السياسي لها ، ولعل اكثر ما يطبع هذا الخزي هو التردد والمغالطة في التعامل مع تحولات وقضايا مصيرية تهم الناس وحيثيات حياتهم ومستقبلهم، واخرها الخطوة الخاسئة التي فضح بها  الاتحاد سوءه في مؤتمره المنعقد في الجزائر ، برفضه وفدا من خيرة ادباء العراق ليمثلوا شعبا منتهكا وبلدا يواجه مصيرا غامضا ، لم يكن هذا الوفد يمثل الاحتلال او المعارضة او الاحزاب او اية جهة كانت ، بل هو اول وفد عراقي يمثل الضحايا بعد ان كانت وفود العراق يمثل الجلادين والقتلة وكتّاب السحت الحرام. ولان الموقرين المسؤولين" الدائمين" في اتحاد الادباء العرب، لم يسمعوا برئيس الاتحاد او زملائه  فذلك لانهم كانوا في السجون ولانهم لم يبيعوا ضمائرهم ولم يكتبوا تمجيدا للخزي والحرب والخديعة، لكن مؤتمر الجلادين لايقبل الضحايا  رفاقا على طاولاته. ولان الواقع العربي الاعمى مثلما لم يفرق بين الطاغية التافه والشعب الذي كان يرزح تحت سلطته، لن يفرق بين الشعب الكريم المبدع والاحتلال الذي  ينتهك بلده.
كان يفترض بالاتحاد ان يقيم تكريما لرئيس الوفد العراقي القاص المبدع حميد المختار الذي تعذب في زنازين السلطة وانتج ابداعا نزيها في ظل مرحلة غير نزيهة، هذا المبدع الذي انشغل كل الادباء المنفيين وكل منظمات حقوق الانسان بالمطالبة بعدم اعدامه ، حتى يئس مئات المبدعين من حياته فتداعوا  من منافيهم الى انقاذ عائلته الفقيرة من العوز والخوف. كان يفترض ان يدعم مؤتمر الادباء العرب هذه النخبة من ضحايا الاجرام والسياسة العربية المخزية الدموية ويُعلوا شانهم العالي في ضمائر شعبهم اصلا،وان يستفهموا منهم حال الادب والادباء في العراق وان يعينوهم على انقاذ بلدهم وتاهيل دورهم لذلك، لا ان يحتفظ الاتحاد بقوائم ادباء اغلبهم من الجلادين وكتبة تقارير الموت وعارضي الازياء في المؤتمرات العربية. ويمنع اول وفد عربي حر من المشاركة.
اسف على اسف، وخزي على خزي وحقيقة على حقيقة ان ما يسمى بالاتحاد العام للادباء العرب ليس سوى  مسخ مستنسخ عن السياسة العربية الرذيلة، لايشرف  قلما حرا الانتساب اليهما.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الشكل والمضمون السياسيَِين
- القضايا الدولية والأزياء السياسية
- حين تكون الصدفة مؤسسة سياسية
- الطاريء والدائم في قضية حقوق الانسان
- لمن انت قربان ايها العراقي؟
- مخاوف على العراق الجميل
- الشعراء والطغيان
- ليس كل من رفض الاحتلال على حق.
- أغرب تحقيق مع متهم في التاريخ
- الفيل ا لكبير في الغرفة العراقية
- عبد الوهاب البياتي ذات شتاء
- الدعوة الى إهانة الرئاسة في العراق
- إنتاج المسْتَبَدْ به للاستبداد
- منظمة صراحة بلا حدود
- إنتاج المسْتَبَدْ به للاستبداد
- لعبة الموت، والشعر والحرية - وقفة مع ديوان الشاعر الكردي دلا ...


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يعتزم التصويت على تقرير ازدراء ضد ستيف ...
- السعودية تفرج عن 12 صيادا يمنيا بعد عامين على احتجازهم
- فيديو يظهر فيضانات عارمة في مدينة هندية
- تلفزيون -النهار-: هزة أرضية بقوة 2.9 درجة تضرب شمال الجزائر ...
- أول مجموعة من السياح الأجانب منذ 10 سنوات في ليبيا
- مجلس الأمن الدولي يجتمع الأربعاء لبحث الاختبارات الصاروخية ل ...
- مفوضية الانتخابات العراقية تتسلم 379 شكوى بشأن نتائج الانتخا ...
- تركيا ترد على بيان مصر واليونان وقبرص
- جدل أمريكي بشأن إلزامية التطعيم ضد كورونا
- تسعينية تمثل أمام المحكمة لمشاركتها في جرائم قتل جماعية في م ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبد الحميد الصائح - مؤتمر الادباء العرب يرفض وفد الضحايا