أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبد الحميد الصائح - لمن انت قربان ايها العراقي؟














المزيد.....

لمن انت قربان ايها العراقي؟


عبد الحميد الصائح

الحوار المتمدن-العدد: 640 - 2003 / 11 / 2 - 02:20
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    



لا اعتقد ان الذين قاموا بالتفجيرات سيفرحون لاعداد العراقيين الذين سقطوا نتيجة فعلتهم بقدر فرح واحتفال عدد من الإعلاميين العرب الذين تحولت الصفحات الأولى لصحفهم في بيروت ولندن ودول عربية  أخرى إلى بوسترات إعلان وحفاوة بالمئتين وواحد واربعين قتيلا خلفتها تفجيرات ( استشهاديين )على تعبيرهم. دون ان يذكروا أن امريكيا واحدا فقط كان من بين المئتين وواحد  واربعين قتيلا  والبقية من ابناء الخايبة العراقيين الابرياء الذين هبت على حياتهم اعاصير سوء الحظ منذ اكثر من خمسة وثلاثين عاما وماتزال، فمن مفارقات الدنيا ان الشعب العراقي هو الشعب الوحيد الذي يدخل حروبا عديدة ولم يحارب حتى الان، كل الحروب التي دخلها كانت حروب الاخرين ، من حروب الاتراك ودول المحور ودول التحالف وحروب  صدام الى الحرب الامريكية لازالته واحتلال البلاد ثم  الحرب على الاحتلال التي لم يعرف احد من هم جيوشها بالضبط.
 محررو  مانشيتات الصحف العربية التي احتفلت بجثث الطلبة الابرياء والاطباء والمهندسين وموظفي الصليب الاحمر ، هم اعداء صريحون  في دائرة الصراع الملتبس في العراق ، ليست القضية امريكا تبقى او تخرج او تزول او تتحول الى دولة اسلامية وتنضم علنا الى جامعة الدول العربية ،بل القضية هي العراق وشعب العراق الذي لم يهنأ يوما ولم يستقل منذ نشوئه حتى الان ، فالعراق البلد الوحيد الذي انشيء محتلا وحكمه غرباء دمويون  ومرضى من خارج ابنائه.
العراقيون المساكين الذين استمعوا الى عبارة جورج بوش وهو يقول : ان العراق بلد خطر الان وساحة للارهاب  اصابهم الذهول، فاذا كان الامريكي المدرع والمسلح الذي يرتدي كل ازياء الوقاية والحماية والحيطة ،يقول ان العراق بلد خطر فماذا يقول المواطن الذي يخرج الى السوق والطالب الذي يذهب الى المدرسة والمراة والطفل ،لاشك انهم رهائن واهداف لفرق الموت مثلما كانوا رهائن وحطبا  لسياسة ونيران وحروب صدام حسين، فالى من انت قربان ايها العراقي، والى من نذر دمك الذي اصبح نهرا ثالثا في بلادك، وكم لك من الاعداء  يخرجون لك من كل الجهات ، اعداء يصومون عن العقل ويفطرون بدمك وينتهكون ارضك ويحتفلون كالمجانين بجثث ضحاياك.
فهل هو  خطأك انك محكوم بالنار والحديد،؟ وهل هو خطأك انك تساق الى حروب في الشرق والغرب والشمال والجنوب ؟،وهل هي مسؤوليتك ان امريكا ضد الشعوب ام معها  ؟ ،وهل هي جريمتك ان بلادك نهبت وارضك انتهكت ومستقبلك صودر ودمك يباح وأملك يتعثر؟  فلمن لمن انت قربان ايها العراقي؟ وانت الذي لم تهدأ ولم تهنأ و لم تعد تميز بين العدو والاخ والصديق   والحرب والسلام.  






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخاوف على العراق الجميل
- الشعراء والطغيان
- ليس كل من رفض الاحتلال على حق.
- أغرب تحقيق مع متهم في التاريخ
- الفيل ا لكبير في الغرفة العراقية
- عبد الوهاب البياتي ذات شتاء
- الدعوة الى إهانة الرئاسة في العراق
- إنتاج المسْتَبَدْ به للاستبداد
- منظمة صراحة بلا حدود
- إنتاج المسْتَبَدْ به للاستبداد
- لعبة الموت، والشعر والحرية - وقفة مع ديوان الشاعر الكردي دلا ...


المزيد.....




- موسكو.. افتتاح مراكز الاقتراع في اليوم الثاني من انتخابات مج ...
- وسائل إعلام: وقوع جرحى جراء انفجارين في العاصمة الأفغانية كا ...
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بدون أعراض ـ كم عدد ناقلي عدوى كورونا غير المرئيين؟
- وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاماً ...
- مادورو يصل إلى المكسيك قبل قمة لزعماء أمريكا اللاتينية
- رئيس تركمانستان يبحث مع نظيره الإيراني قضايا التعاون الثنائي ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبد الحميد الصائح - لمن انت قربان ايها العراقي؟