أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبد الحميد الصائح - ليس كل من رفض الاحتلال على حق.














المزيد.....

ليس كل من رفض الاحتلال على حق.


عبد الحميد الصائح

الحوار المتمدن-العدد: 635 - 2003 / 10 / 28 - 06:50
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 

الشجاعة والحماقة ، البخل والحرص ، الكرم والتبذير ، الجبن والحكمة، الصراحة والصفاقة، النصيحة والنميمة،الأنانية واحترام النفس،التواضع والوضاعة، الجدية والتطرف، والقائمة تطول من مفاهيم وطباع إنسانية تتشابه تصرفات من يتصف بها وتتناقض أهدافها ومعانيها تناقضا غير بيّن باديء ذي بدء ، حيث الفرق بين نبل الكريم وحمق المبذر ،ورفعة المتواضع ورخص الوضيع، وقوة الصريح وفضفاضة الصفيق، ورخاوة الجبان وعمق وصلابة الحكيم، ولنا أن نجرد الكثير من المتشابهات في الشكل المتناقضات في المعنى   مما يربكنا عادة في التعرف  على حقيقة الإنسان الذي نعيش إلى جانبه. مع قليل من التأمل في ذلك نلمس كم يسيء إلى علاقاتنا  التسرع في الأحكام وقلة الصبر وانعدام الحوار والسعي والبحث للوقوف على الحقيقة  ، فكم صفقنا في حياتنا لشجعان   تبين انهم حمقى ومغامرون ، وكم من الكرماء توهمناهم  فاتضح انهم مبذرون لايؤتمن لديهم عرض او مال، وهلم جرّا .. مما أوجد تشويشا شاسعا في رؤيتنا وتقويمنا  للشخصية الملفقة والكلام المطلق على عواهنه سواء داخل العائلة أو داخل المجتمع او في دهاليز السياسة والأعلام .حيث يغيب المعيار والمنطق والجدل للوقوف على حقيقة  الصديق والرفيق والقائد والمثقف والزاهد و ولي الأمر في حياتنا العربية. وحيث ينقسم الناس إلى عالِمين بما يحدث منطوين مبتعدين عن الأضواء وسوق النخاسة السياسية والإعلامية والثقافية وبين زاعقين راقصين، لهم في كل حفلة ردح وفي كل وليمة مقعد وفي كل صحن ملعقة.ولعل من الثنائيات المتشابهات المتناقضات التي تنوجد مع الاحداث والتحولات السياسية تلك التي تتصل بالموقف السياسي ،مثال ذلك العمل ضد النظام والعمل ضد النظام فهما عملان متناظران في الأهداف  لكنهما عادة مايكونان متناقضين، فأول يعمل ضد النظام من اجل تغييره الى نظام سياسي علماني ,ربما على النمط الغربي ،واخر يعمل ضد النظام من اجل إقامة حكومة دينية، واليك ان تختار بين وحدة الشعار والهدف واختلاف النوايا ماتشاء في هذا المجال. إلى ذلك أيضا مايشاع الان من رفع راية (رفض الاحتلال) فالكل يرفض الاحتلال الأجنبي لبلاده مهما كانت الذرائع، لكن المصيبة في النوايا، هناك من يقف ضد الاحتلال لصالح عودة النظام المقبور،وهناك من يقف ضد الاحتلال لعيون دول زعلانة او خائفة من امتداده اليها،وهناك من يقف ضد الاحتلال لانه محرّم دينيا ولاجدال في قبوله او التراخي عنه مهما كلف الأمر ، وهناك من يقف ضد الاحتلال من أعضاء مجلس الحكم أنفسهم من الذين يرونه شرا لابد منه، وهناك من يقف ضد الاحتلال من الاحتلال ذاته حيث يعد المحتلون  الناس برحيلهم السعيد آجلا ام آجلا.وهناك الرفض التقليدي التلقائي الذي يمثله غالبية شعبنا و هو جزء من تركيبة العراقي الغريزية والوطنية التي انتهكها  النظام واهان تاريخها وصفاتها.
تكمن الخطورة في اختلاط أمر  جميع هؤلاء على المراقب والمشاهد والسامع، وخلط الاوراق هذا قد يفرق الاصدقاء ويوجد الالتباس ويهجم البيوت،لان من السهولة ان يخترق مدع براءتك انت الذي ترفض الاحتلال وتقاومه لوجه الله فتكتشف انك تحمي وتساعد مجرما من اتباع صدام. وتكتشف أنت الذي ترفض الاحتلال داعيا إلى بلد  غير مقموع من جهة أو  أحد تحكمه سلطة القانون وارادة أبنائه   ودستور متوازن ينظم وجود شعبه على أرضه،بانك تدعم متطرفا يريد لف البلد بالسواد  وشعبه بالبياض وارضه بالمقابر،وهكذا يشوش علينا اختلاط هؤلاء كما  يختلط علينا الكريم والمبذر والشجاع والمغامر والصريح والصفيق والمتواضع والوضيع.فمثلما لم يكن هؤلاء جميعا على سواء، ليس كل من رفض الاحتلال على حق ، لاسيما أولئك الذين يفضلون استبدال بول بريمر ببول وطبان و ويفضلون الشيطان المحلي على الشيطان المستورد ويأملون بعودة أبو طبر ورحيل محمود المليجي.  






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغرب تحقيق مع متهم في التاريخ
- الفيل ا لكبير في الغرفة العراقية
- عبد الوهاب البياتي ذات شتاء
- الدعوة الى إهانة الرئاسة في العراق
- إنتاج المسْتَبَدْ به للاستبداد
- منظمة صراحة بلا حدود
- إنتاج المسْتَبَدْ به للاستبداد
- لعبة الموت، والشعر والحرية - وقفة مع ديوان الشاعر الكردي دلا ...


المزيد.....




- مصر.. توقيف شخص هشم 10 سيارات خلال محاولته الهروب من الشرطة ...
- ارتفاع عدد الرحلات الجوية بين روسيا ومصر اعتبارا من اليوم
- موسوعة غينيس: يابانيتان أكبر توأمتين متطابقتين في العالم
- مجلس النواب اللبناني يمنح الثقة للحكومة الجديدة
- لودريان: إيران ما زالت تخرق القرارات وسنتطرق للملف الإيراني ...
- -فايزر-: لقاحنا المضاد لكورونا فعال للأطفال بين 5 و11 عاما
- لأول مرة.. سيدة تشغل منصب عمدة مدينة الدار البيضاء المغربية ...
- ترامب: الولايات المتحدة ستتحول قريبا إلى دولة من العالم الثا ...
- أردوغان وغوتيريش يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا وليبيا
- شركة اتصالات إسرائيلية تتعرض لهجوم سيبراني كبير


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبد الحميد الصائح - ليس كل من رفض الاحتلال على حق.