أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - هناء السعيد وفراغلت اللوحة الشعرية














المزيد.....

هناء السعيد وفراغلت اللوحة الشعرية


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2255 - 2008 / 4 / 18 - 07:25
المحور: الادب والفن
    



اعتقد ان الانسان الشاعر له قدرة على كشف الاسرار التي تكمن وراء مظاهر الاشياء عن طريق قلبه ، لان قلب الشاعر يميل للاشياء من خلال الصدق والنقاء الذي يحمله ، وهكذا ارى الشاعرة هنا السعيد تحاول امتزاج اللامرئي بالمرئي او اللامرئي باللامرئي نفسه خالقة لهاثا من خلال نغمات الصوت تتحقق الذكورية وسط ضجيج الانوثة الغير المرئي هوالاخر الكامن في الذات ، أي هناك لوحة ذهنية غير مجسمة لمحاولة اثبات حالات الحضور لان الكلمات الموجودة تحفها فجوات الاوراق ، فهي متماهية ، لتحال الى فراغات تستجدي العطف من الشاعرة لملئها ، غير ان الشاعرة تقف عند حدود عدم الامكان تلفها حالات حزن غريبة تنبع غرابتها من ذات السعيد نفسها ، فلا تكتفي بحزنها انما تستحضر حزن الاخر بتكرار عبارة ..
(حزنك يستجيب لحنجرتي .....)
عنوان القصيدة ثم تنزل الى متنها لتترك فراغا يكمن فيه المسكوت عنه ..
والشاعرة تذوب في حالة تغريبية مناشدة الغياب كي تقعد على رابية الصمت حينما تقول :
(بي .......... والصمت ملجأي)
أي ان قولها يتصير الى بياض على الورقة يدركها الصمت باعلان ..
(صباح للنزوات
وظلال يخلقها الموت)
(بينما الطريق يخبأ
الغروب ............)
الشاعرة تتحمل هموم الذات وهموم اخرى موضوعية اكبر من الذات ، فهذا العمق الذي انتاب نصوص الشاعرة السعيد احالها الى لوحات تتناسل فيها الفجوات ، لتكون ملاذا للتفسير والتأويل ..
(بانتظار عاصفة لبرهة قرمزية ........)
وهنا بالذات كسرت الشاعرة افق الانتظار بالبرهة القرمزية ، لانها خرجت من الذاتي الى الموضوعي ...
(عائدة الى دنياها ........
خلف منازلنا العتيقة
حينها استرخى الغائبون
من لظاهم ........... ولو خرسا)
وتبين لي ان الشاعرة بقيت محلقة في اللاوعي ، لذا لم تللم اذيال الكلمات كي تنساب في افقها اللامرئي ، فظلت رؤاها تتشظى في الفراغات ...
(استجماع النسيان
تعتق صداه .......
واضحت السماء لنا اضابير)
حتى انها حلقت في السماء وظنت انها استقرت هناك روحا وجسدا واصبحت اسيرة لحزن اخر ..
(ولكن حزن الاشجار بي
يقودني
وما زالت .... اسئلة الحب
.....................
ايه ............. يا ثورة روحي)
اذن الوضع الداعر السفلي جعل الشاعرة تتسامى الى الاعلى ..
والحقيقة ان المبدعة هناء السعيد تبقى اسيرة اللاوعي حتى في مرحلة الوعي مما جعل قصائدها عبارة عن ملاذات للفراغات والفجوات من الممكن بالنسبة للمتلقي ان يضع فيها تأويلاته هذا اذا حاول معايشتها ضمن اتجاه المعنى واسترداده ............


قصائد/1 . حزنك يستجيب لحنجرتي
2. بينما الطريق يخبأ



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولة آدم من ثقب رصاصة
- وفاء عبدالرزاق طفلة غاضبة
- افراح الكبيسي بحث في خسارات الحب
- لنا عبدالرحمن والبحث في العتمات
- ميادة العاني والنهاية المغايرة
- كولالة نوري سافكر طويلا ...
- وداد بنموسى بين الجذل والحيرة
- سهام جبار وافتراض البحث عن السعادات
- بريهان قمق الى موطن الوجع
- حسين الهلالي ووهج اللون بين الخط والحرف
- باسم فرات الى شعرية النثر الجاد
- ضحى بوترعة
- سمرقند
- رحاب ضاهر وتدريب الذائقة الجمعية
- فيء ناصر ومعادلة هو والوطن
- فاطمة بنيس بين العمق الشعري وتجزئة النص
- نجاة الزباير وحقائب الاهتمامات الشعرية
- فواغي بنت صقر القاسمي وتكوين الفلسفة الشعرية الخاصة
- احزان في زمن العولمة
- لهاث خلف الباب


المزيد.....




- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - هناء السعيد وفراغلت اللوحة الشعرية