أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - اكتاف الفزاعة














المزيد.....

اكتاف الفزاعة


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 2247 - 2008 / 4 / 10 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دعا زعيم تنظيم القاعدة، الى دعم "المجاهدين في العراق من اجل تحرير فلسطين" هذا هو العنوان الذي صدَّرت به الـ(BBC) خبرها الخاص بآخر تسجيل صوتي تبثه (الجزيرة) لإسامة بن لادن. العنوان ركز بشكل واضح على الدعوة لدعم أعمال العنف في العراق وتجاهل المواضيع الأخرى التي حفل بها التسجيل الصوتي. الأمر الذي يكشف عن مدى الجريمة التي يمكن أن يساهم بها الإعلام عندما يتعامل مع الأخبار التي ينقلها بدم بارد. إذ كان يمكن للـ(BBC) أن تصدّر الخبر بعنوان آخر كأن تقول: بن لادن يدعو لتحرير فلسطين ويؤكد: "إن أعداءنا لم يأخذوها من خلال المفاوضات والحوار ولكن بالنار والحديد وهذه هي الطريقة لاسترجاعها". ثم يمكن بعد ذلك العروج على تناوله لموضوعة العراق. عند ذاك يكون الخبر منسجماً مع مضمونه من جهة وبعيداً عن تهمة دعم الإرهاب، من جهة أخرى.. لكن..
على كل حال ما يهمني أكثر هو الكلام عن كيفية تلافي الكوارث التي يمكن أن يجرها التسجيل الصوتي ومجموعة العناوين التي روجت له. فكيف يجب أن نتعامل مع دعوة تهدف إلى إخماد حرائق تل ابيب وغزة والقدس بإشعال حرائق بغداد والنجف والرمادي؟
في الوهلة الأولى يمكن القول أن جعجعة بن لادن فارغة. فما دام يعد بتحرير فلسطين والعراق بالوقت نفسه فهذا يعني بأنه رجل لا يرسم استراتيجيته بالاستناد لإمكاناته فلا ابن لادن ولا غيره يستطيعون انجاح ستراتيجية بهذا القدر من الشمولية وتعد بمواجهة أكبر قوى (نووية) على سطح الأرض. وهذا الكلام معقول جداً. لكن المخيف بالموضوع ليس ستراتيجية ابن لادن بل استعداداته. وقابليته على التدمير ورغبة به تحوله الى سيل هائل من المواد المتفجرة الملقاة على طريق جميع من يرغبون باشعال الحرائق داخل العراق. هناك فرق بين أن ننظر لابن لادن باعتباره فاعلاً وبين أن ننظر له باعتباره أداة.
التمييز بين النظرتين مسؤولية أجهزة الأمن الوطني العراقية. فعلى هذه الأجهزة أن لا تكتفي بالبحث عن قنبلة ابن لادن الموقوتة، بل الأهم من ذلك هو قطع الطريق على جميع الأيدي التي تحاول الوصول لأزرار التحكم بها. ثم إن الدبلوماسية مهمة في هذا الإطار وأيضاً يجب تكثيف الجهود الأمنية والمخابراتية والاستخباراتية. فنـحن نعيش داخل جزيرة محاطة ببحر هائل من الأعداء. جميع الدول المحيطة بنا مهتمة بالإبقاء على شبح ابن لادن شاخصاً داخل حدودنا. إيران يمكن أن توفر له ممراً سهلاً يربط أفغانستان بالعراق، وسوريا والأردن والسعودية تهتم بتمويله بالمقاتلين العرب. وكل هذه الدول التي لا يجمعها إلا مصلحتها بإفشال التجربة العراقية مستعدة لدعمه بالمال والسلاح. من هذا المنطلق تصبح ستراتيجية تنظيم القاعدة معقولة، إذ لا يعود عبارة عن عصابة محاصرة بجبال تورا بورا (مثلاً) بل يتحول لمجموعة هائلة من الدول وأجهزة المخابرات وعصابات تهريب الأسلحة والجواسيس الممولة بأموال البترول والمراقد المقدسة. وعند ذلك يكون التحدي الذي يواجه الأمن الوطني العراقي بهذا القدر من الخطورة.
وهنا يجب علينا أن نطرح عدة أسئلة جوهرية منها:
هل نستطيع أن نركز جهود جميع الأجهزة المعنية بأمن العراق بدءاً من القوات المسلحة مروراً بالمخابرات والاستخبارات وانتهاء بوزارة الخارجية؟ وهل تمتلك هذه الأجهزة المرونة التي تمكنها من العمل المشترك؟ ثم هل أنها (الأجهزة) مدعومة بالكوادر الكفوءة التي تمكنها من أن تخوض حرباً بهذا القدر من الخطورة؟ أم أن المحاصصتين (الطائفية والحزبية) جعلت منها أشبه شيء بالفزاعة التي تمثل استراحة ضرورية لغربان الحقل؟




#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخيفون
- عَرَب
- ثقافة التنافس
- عيب عليك
- ارضنة الدين
- يوسف.. لا تُعرض عن هذا
- أصالة العبودية
- هل نتمكن؟
- أحمر الشفاه
- التعاكس بين منطق العلم و منطق الخرافة
- أنياب العصافير
- الجينوم العربي
- ال(دي أن أي)
- كريم منصور
- الأنف (المغرور)
- لمثقف الجلاد
- عشائر السادة (الرؤوساء)
- عشائر السادة الرؤساء
- أوهام (الكائن البشري)
- الروزخون


المزيد.....




- -جيش واحد دولة واحدة-.. أمريكا تعلق على إعلان حل قوات سوريا ...
- الصين تفاجئ ترامب.. التعاون مع إيران مستمر
- السفارة الروسية تنفي أنباء نقل توجيهات إلى سلطات غاغاوزيا في ...
- تحرير مقاتلين روسيين كانا أسيرين في مالي
- آنا بارسكي: انتقام إيران بدأ.. وحماية إيزنكوت في قلب الجدل
- اتفاق لبناني سوري على إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين
- سفارة روسيا: كندا تفتخر بالمساهمة في تمجيد النازي كونوفاليتس ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على العقوبات الأمريكية الجديدة
- مسؤول إيراني يوضح تفاصيل التفاهم بين إيران وعمان بشأن إنشاء ...
- عراقجي يؤكد أن التزام إيران بالسلام والاستقرار مقترن بدبلوما ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - اكتاف الفزاعة