أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - العصفور الصداح














المزيد.....

العصفور الصداح


سعيدة لاشكر

الحوار المتمدن-العدد: 2222 - 2008 / 3 / 16 - 08:34
المحور: الادب والفن
    



كم هو شقي القلب الطيب الذي يذوب كمدا لأبسط الأسباب,و كم هي قاسية الحياة التي تخطف شعلة النور ممن حولك فتخطف معها الإبتسامة على محياك.

عصفور وديع, ما إن تشرق الشمس من رحم السماء حتى يعلن وجوده بطريقته الخاصة, يتطاير هنا وهناك, يغرد بصوته الطروب, أسمعه من مكان بعيد, يظل يقترب ويقترب حتى ينتهي لأعماقي فأفيق نشيطة, مشرقة, وسعيدة لأني لا أملك ساعة منبهة تحيل نومي لترقب, وتجذبني من سباتي بفزع.

كثيرة هي المرات التي أحاوره فيها, وأنعم معه بحديث صاف, تلتف حوله همسات الألفة وتتسع في وجوده الإبتسامة
غرد لي فأنساني همي, ناجاني فاحتوى أنفاسي, وتراقصت معه دقات قلبي, عزف ألحان على أوتار الصمت فحول الصمت لسكون وأبدع من الوحشة صحبة مؤنسة, كم أغدق علي من دبدبات السرور وكم غزا التجهم على صفحة وجهي فأحاله بقدرة قادر لنقاء وحنان.

مسكين أيها الطائر, رثيت لكل الوجود, غردت لكل المخلوقات, أطربت كل الأسماع, فمن يرثي لحالك الآن؟ من يفتقدك الآن؟

حلمت أن أراك محلقا في السماء, سابحا بين السحاب, ناعما بالحرية وفرحا بين الأسراب, طائرا صداحا تفشي السلام,

أفتقدك يا صغيري, كم تمنيت أن أراك خارج أسوار هذا القفص, رافضا الأسر في الظلام,وناعما بالشمس, بأشعة الشمس تخترق جناحيك الملونين,

كم وددت أن أراك هناك, فوق أغصان الأشجار, في عش دافئ, في الأفق البعيد,
لكن آمالي لم تتحقق, ها أنت هنا اجتاحك الموت من كل الجهات, أرداك, تركك تهاجم الحديد لتعبر, لتهرب, فلم تستطع, تناتر ريشك حول القفص, لكن جسدك مازال بالداخل, حزين يتلوى, يتعذب

مسكين أنت يا صغيري طاردت الموت في أعالي السماء, في حدود البحار, في حر الشمس, وشدة البرد, وهاهو الآن يباغتك وأنت في أتعس حالتك, وأنت بين أسقف قفص قديم, صدئ, متداع ووحيد, اغتالك وانتزع الشعلة التي تضيئك وتضيء من حولك, فمن لي يا عصفوري بعدك؟



#سعيدة_لاشكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القروية
- صندوق الذكريات
- أصعب لحظة
- رأيتك معها
- فتاة الثلج
- جراح
- الواقع المؤلم
- هواجس
- لعبة المستقبل
- الغريب
- إنسانة والمرآة
- أنتَ طيب
- ذات الطباع الغامضة
- عالم شارد
- نافدة الظلام
- انسان خلف قضبان الإعاقة
- أجمل إحساس
- أقلام سوداء
- أخوة
- الخادمة


المزيد.....




- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - العصفور الصداح