أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - صندوق الذكريات














المزيد.....

صندوق الذكريات


سعيدة لاشكر

الحوار المتمدن-العدد: 2173 - 2008 / 1 / 27 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


في ذلك اليوم يا صديقي
عندما كنا أطفال
صغار, ندرك أننا سنصير كبار
غمرتنا شقاوتنا
آمالنا في المستقبل
أتذكر؟؟؟
أخدنا صندوقي الخشبي المزخرف
دسسنا فيه بعض ذكرياتنا الجميلة
ومن خلال ضحكاتنا البريئة
دفناه في التراب, قرب تلك الشجرة وسط الحديقة
كان أملنا كبير
أننا سنجتمع بعد أعوام
ستجمعنا معا الأحلام
ننبش ذكرياتنا من جديد
لنحتسي منها شدى تلك الأيام
كان حبنا الطفولي عميق
كنا لانفترق, نتخاصم
لكن في الحين نتصالح
حسدنا أصدقاؤنا على هذا التفاهم الغريب
وذلك الإيثار الكبير
والأخلاص والوفاء

وفي لحظة وبدون سابق إندار
باعدت بيني وبينك يا صديقي الأعوام
تدخلت الأقدار لتفرق بيننا
رمت كل واحد منا في ناحية بعيدة
فكونا حياتنا ورسمنا مستقبلنا بعيدا عن تلك الأيام
وأصبح من المستحيل أن نكون معا
أوأن نلتقي معا على ضفاف الأحلام

لكن بعد أعوام
كما فرقتنا الأيام
جمعتنا الأيام
في شكل صداقة بريئة
تستتني كل تلك الآمال
التي أملناها حين كنا صغار
فجمعتنا الصداقة
وأنهلت علينا من ملداتها العميقة
تنفسنا صبانا
وفي يوم تذكرنا الصندوق
غمرتنا شقاوتنا القديمة
وارتأينا أن ننبش ذكرياتنا
جلسنا على العشب الأخضر
حفرنا
تلامست يدانا
نبشنا
أحاط بنا عبير وحنين صبانا
فتحنا الصندوق
ومن بين ضحكاتنا المتوالية
أخدنا الأغراض الصغيرة
التي كانت في يوم أنفس الأغراض لذينا
نستهزئ سداجتنا
نضحك صغر عقولنا
لكن في عمق الصندوق
وجدنا قصاصة ورق صغيرة
عليها كتابتنا الركيكة
وما إن اطلعنا على العبارة
"سنضل معا إلى الأبد"
بكتابتك: "سنضل معا"
وبكتابتي: " إلى الأبد"
حتى لفنا صمت حزين
انشقت الأرض وابتلعت الكلمات
سرقت من بين شفاهنا الضحكات
وارتأينا أن نكتفي بالذكريات
وننسى الأمنيات
فحكمت علينا يا صديقي الأقدار
وأوقفتنا في مفترق طرق
لن يمنحنا أبدا فرصة للإختيار
أنت ستخوض طريق
وأنا سأخوض طريق
والفراق ليس لنا منه فرار



#سعيدة_لاشكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصعب لحظة
- رأيتك معها
- فتاة الثلج
- جراح
- الواقع المؤلم
- هواجس
- لعبة المستقبل
- الغريب
- إنسانة والمرآة
- أنتَ طيب
- ذات الطباع الغامضة
- عالم شارد
- نافدة الظلام
- انسان خلف قضبان الإعاقة
- أجمل إحساس
- أقلام سوداء
- أخوة
- الخادمة
- امراءة بين ذئاب الحياة
- ضمير ضاع في الأنقاض


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة لاشكر - صندوق الذكريات