أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - العلمانية هي الحل ...؟














المزيد.....

العلمانية هي الحل ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 2212 - 2008 / 3 / 6 - 11:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثار اهتمامي مقال سيد القمني بعنوان مستقبل الدولة الدينية- هل فى الإسلام دولة ونظام حكم ؟ وقد أجاب الكاتب ببراعة وعلم من أن الإسلام في جوهره دين ولم يتطرق إلى كيفية تشكيل حكومة بمعنى السلطة المدنية وشكلها مع أن التاريخ يثبت وقبل قيام الإسلام بعدة قرون ويؤيد السيد القمني ويؤكد ..: فقبل الإسلام بقرون طويلة كان إفلاطون قد انتهى من كتابة ( الجمهورية ) ، وانتهى أرسطو من وضع فلسفة السياسة و أصولها ، و قبل الإسلام بقرون طويلة طبقت أثينا نظام الدولة الديموقراطية المباشر ، و طبقت روما ديموقراطية تقوم على حقوق المواطنين عبر مجلس الساناتو ، و مواد الدستور و سيادة القانون ...
والتساؤل الذي يفرض نفسه على كل لبيب ..؟ هل ان الإله العظيم الخالق والعالم بكل شيء يجهل أنظمة الحكم المدني سالفة الذكر ولم يأت بآية واحدة تبين شكل الحكومة ما بعد الرسول
ونعود أيضاً لتساؤلات سيد القمني: لماذا لم يشرح الله لعرب الجزيرة شأن الدولة بدقة ، و هو عالم أنهم جهلاء و أن نبيهم أمي ؟ لماذا لم يبين سبل تبادل السلطة ؟ و لماذا لم يرسل لهم دستورها و كيف تتشكل الحكومة ، و أجهزتها الرقابية و القضائية ، و درجات المحاكم ، و شكل اقتصادها حر أم موجه أم مزيج ؟ إن السماء لا تعبث فهي عندما تكلفنا بشأن فهي تبين كل جوانبه كما في التكليف بالصلاة..
والمشكل أنه لامساواة بين المواطنين في الإسلام فالقرشيون كانوا يحتلون المرتبة الأولى ومنهم الخلفاء وأولياء الأمور حتماً وهم الطليعة الاجتماعية الإسلامية ويتصدرون كل المجالس ثم يليهم العرب الحجازيين ثم يأتي الموالي ( من غير العرب) وحقوقهم أدنى من الطبقتين المذكورتين ورابعاً تأتي طبقة المهزلة (أهل الذمة)ورغم انهم يدفعون الجزية فالعهدة العمرية أذلتهم إذلالاً تاريخياً قامعاً وأخيراً تظهر طبقة العبيد والجواري ولهم أسواق مشهورة يباعون فيها ويشترون وحقوقهم دون الصفر
ولنعبر الحكم الراشدي بكل هناته ومقتل خلفائها والشك بموت الخليفة أبي بكر مسموماً وننتقل إلى الأموي والعباسي لنرى حكماً استبدادياً تسلطياً على رقاب العباد والذين سُيّسوا عبيداً للخالق ولولي الأمر حتى ولو كان ظالماً بحجة أن الدنيا دار فناء وزائلة حتماً والعاقبة للمتقين في جنات الخلد يتقاسمون حور العين العذارى دائماً ..وهنا أيضاً تساؤل يفرض نفسه .. من هو ولي أولاء الحور .. وهل هن زوجات للمؤمنين بالإضافة إلى زوجاتهن في الدنيا .. أم أنه سوق للحور لارقابة عليه ولن ينتشر (الإيدز) نتيجة هذه الهجمة الذكورية الآخروية وهل يتناوب الفردوسيون على تلك الحواري أم أن كل مجموعة مخصصة لواحد .. وهل دور تلك الحواري اللواتي يتجاوزن الملايين هو الاستلقاء للذكور فقط ..! لن نسمع أو نقرأ عن أي تنظيم للحور العين وكيف يتم الرتق بعد كل جماع لهذا الكم الهائل يومياً ..! ؟ وإذ بأمنية طلعت تخرج علينا بمقال فيه تساؤلات مهمة أيضاً وبعنوان ثقافة الحور العين والخطاب الذكوري المفروض حتى على الجنة وأنقل منه مايتعلق بالحور العين ولماذا هن بيضاوات ولسن سمراوات أو شقراوات حيث تسأل : إذا من منطلق المعنى السابق نحن نتحدث عن نساء بيض واسعات العيون. والأسئلة التي تفرض نفسها هنا، هل يقتصر وجود النساء واسعات العيون على الجنة فقط؟ وماذا عن النساء السود واسعات العيون؟ وماذا عن النساء البيض والسود غير واسعات العيون؟
ألا تلاحظوا هنا نوعا من التمييز، فكأن هناك مفاضلة بين النساء، وتفضيل للمرأة ذات اللون الأبيض والعين الواسعة على غيرها من النساء، فلماذا لا يكون نساء الجنة هؤلاء سوداوات؟ هل هناك ما يعيب الشعوب السوداء بأسرها دونا عن النساء فقط؟
ألم يكن الإسلام هو صاحب الدعوة الأولى في المساواة بين البشر وعدم التفضيل بينهم على أساس اللون والعرق والجنس؟
في خطبة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: " يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ألا إن أباكم واحد لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي ولا أحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ... أبلغت؟ قالوا أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم."
فهل يساوي الله بيننا على الأرض في الدنيا ويفاضل بيننا في الآخرة وفي الجنة؟
لنعود إلى شكل الحكم الأموي والعباسي وكما ذكرنا على رأس الدولة خليفة ظالم متغطرس دموي ولاأحد يحاسبه .. وعندما بُلغ عبد الملك بن مروان بالخلافة وكان يتلو القرآن ، فضم الكتاب وقال : هذا آخر عهد بيني وبينك .. ؟ لأنه لايمكنه أن يوفق بين السلطة والسياسة والدين فلكل خليفة جلاد يقطع الرقاب وجيش يضطهد به الرعية ، ويؤكد سيد القمني على ذلك : ويساعده جيش آخر ولكنه مسلح بسلاح الدين مهمته الترهيب وإخضاع الناس ومنعهم من التفكير أو الاحتجاج والتركيز على عبوديتهم وتبعيتهم لأولي الأمر وشطب كلمة الحرية من حياتهم وبرغم كل ماتقدم وخلو التشريع الإسلامي من نظام للحكم وتأسيس دولة وبرغم التجارب الطويلة الفاشلة فشلاً ذريعاً التي حولتهم من دولة كبيرة (امبراطورية إسلامية) إلى مجموعة دول ضعيفة متخلفة على مستوى كل الصعد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ففي عام 2001 ميزانية اسبانيا لوحدها فاقت ميزانيات الدول العربية قاطبة بما فيها دول النفط وفي ذلك العام أيضاً ترجمت اسبانيا من الكتب أي في عام واحد أكثر مما ترجمه العرب في 1400عاماً ومع ذلك يرفع الإسلاميون وبعاطفة فجة لاغير ان الإسلام هو الحل .. وقد أكدت دول الغرب التي انتهجت المنهج الديموقراطي العلماني وتقدمت تقدماً سريعاً هائلاً براً وبحراً وجواً عبر ثورة تكنلوجية باهرة ونهضة حضارية رائدة في مجال حقوق الإنسان مما يؤكد وبجدارة ان العلمانية هي الحل ؟




#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلبية النداء في الإسلام...4..؟
- ظاهرة العنف ضد المرأة ينال من الرجولة الشرقية...؟
- العلمانية .. ياأشقاء الأرض اتحدوا...؟
- تلبية النداء في الإسلام ...5...؟
- العلمانية ووحدة الإنسان في القرية العالمية
- تلبية النداء في الإسلام ...3...؟
- تلبية النداء في الإسلام ...2..؟
- العلمانية وحرية العقيدة والحرية الشخصية...؟
- بؤساء فيكتورهيغو أم بؤساء سورية ...؟
- دولة مدنية ديمقراطية علمانية وقوى اليسار الداعم ...؟
- تلبية النداء في الإسلام ..1..؟
- تركيا ومعركة الحجاب بين الأحباب ...؟
- احذروا العباءة الإسلامية ..؟
- التغيير في الإسلام ...4...؟
- العلمانية وحق المساواة ...؟
- العروبة وبعدها القومي في مزاد القوميات ...؟
- مجلس الأمة الكويتي ينصف وهنيئاً للوزيرة نورية الصبيح ...
- عَمرو رايح عَمرو جاي ...؟
- بإرشادالملائكة وتسليحهم يذبح زوجته ..؟
- خوش بوش ..؟ وديمقراطية بوش ...؟


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - العلمانية هي الحل ...؟