أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - العلمانية ووحدة الإنسان في القرية العالمية














المزيد.....

العلمانية ووحدة الإنسان في القرية العالمية


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 2201 - 2008 / 2 / 24 - 09:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


البشر متساوون فيزيولوجياً في الحواس الخمس مهما اختلفت ألوانهم وأطوالهم وأوزانهم ، وكلهم يتمتعون بنعم الفكر واتخاذ القرار ولكن هناك تفاوت بالذكاء وسرعة الاستجابة والتقرب من الآخرين بين الأفراد والمجتمعات أيضاً ، فالجماعات التي وصلت إلى مرتبة رفيعة من النضج الثقافي المعرفي في إطارها المادي تتفوق على الجماعات التي مازالت تعيش على ثقافة ضحلة متكررة وفي إطار روحي تقليدي .. في الجماعات الأولى يسود ظاهرة احترام الإنسان وحريته وحقوقه وحقوق المرأة أيضاً وعدم تهميشها وضمن قوانين عادلة وعادات التسامح وإعطاء الفرص للمبدعين وتشجيعهم .. وفي ذلك الجو المشحون بالحب واحترام الآخر في حياته الخاصة وفي آرائه يمكن أن ينمو الإبداع بل وتزداد نسبة المبدعين ويتقدم المجتمع في كافة المجالات العلمية التكنلوجية والثقافية والاقتصادية والسياسية أيضاً وتزدهر تلك الشعوب ضمن نمط الدول الحضارية التي تخدم الإنسان والإنسانية ضمن أنظمة حكم ديمقراطية في إطارها العلماني في طريقها لتوحيد الإنسان كإنسان في الحقوق والواجبات في قرية عالمية علمانية
الشعوب التي لم تزل تجتر الماضي بعجره وبجره مغلوبة على أمرها تحت سلطة حكومات تسلطية استبدادية تعتبر المواطن عبداً لها وللإله الخالق ودوره في الحياة إطاعة الخالق وولي الأمر وعدم الاحتجاج لأن هذه الدنيا فانية والآخرة خير وأبقى ، فالدنيا إذا بنعيمها وترفها وحورياتها لأفراد السلطة الحاكمة أما الفردوس الموعود هو للمؤمنين الصابرين وجزاؤهم عشرات من الحور البتول أبداً وأنهار من الخمر هذا إذا لم يستولي أولياء الأمور على الجنة ومافيها في الآخرة بانقلاب عسكري ..
تتميز هذه الشعوب الروحانية في كل شيء بمحدودية التفكير وبتراجع في التعليم حيث أن الأمية التعليمية تتجاوز 70بـ % ودور المرأة في تنمية المجتمع يكاد يكون معدوماً وحقوقها في أدنى المستويات وأما الأمية الثقافية بين المتعلمين فيهم تتجاوز الـ 90 بـ % والكل يتوكل على الخالق في الصغيرة والكبيرة والإبداع والنشاطات الاجتماعية هي مادون الصفر وهي تعيش على اقتصاد بدائي في كافة المجالات الزراعية والصناعية بل التقليدية فالصناعة فيها هي إدارة آلات غربية وفق مايمليه عليهم المنتج الغربي وما يقدمه لهم من قطع تبديل لتلك الآلة إلى أبد الآبدين ولما كانت هذه الشعوب خارج نمط تنظيم الأسرة بل وتعتبره كفراً وخروجاً عن العقيدة وان الدين يعز بكثرة أفراده وهذا ما يتميز به الغزاة الذين ولى زمنهم باستحداث أساليب الحرب واعتمادها على العقل وليس الكثرة فضغطة زرٍ صارت تعوض عن آلاف الرجال بسيوفهم ورماحهم بل وبنادقهم ورشاشاتهم وتكبيراتهم وهذا جيش طالبان المعبأ إيماناً والمسلح بأسلحة غربية مستوردة ولى الأدبار أمام زحف العلم ولاذ بكهوف تورا بورا والتي لم تحميه أيضاً من المناظير الليزرية التي راحت تتبع حرارة الجسد البشري وتصطاده في وكره المظلم ليلاً
هذا التكاثر السكاني العشوائي يزيد من مشاكل هذه المجتمعات الاقتصادية والاجتماعية وتفشي الأمية والفقر واكتظاظ المدن الكبيرة بأحياء عشوائية تفتقر إلى المرافق الصحية وبالكاد تحصل على مياه الشرب الملوثة وشحٌ من الطاقة الكهربائية وتفشي ظاهرة التشرد والعوز وعصابات التهريب والمخدرات بالإضافة إلى تغلغل محرفي الدين وتزويره واغراء الشباب اليافع البائس والاتجار بهم فيما يسمى بالعمليات الاستشهادية وهي في حقيقتها أقرب إلى الإرهاب وبعيدة عن أصول الدين
فمستقبل العالم رهن بقوة هذه الإنسان وإبداعاته والعلمانية هي التي ستمكن هذا الإنسان الحضاري الذي يؤمن بالمساواة بين البشر جميعاً والاعتراف بالآخر واحترام أفكارهم الإنسانية ولتكوين أسرة القرية العالمية المستقبلية





#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلبية النداء في الإسلام ...3...؟
- تلبية النداء في الإسلام ...2..؟
- العلمانية وحرية العقيدة والحرية الشخصية...؟
- بؤساء فيكتورهيغو أم بؤساء سورية ...؟
- دولة مدنية ديمقراطية علمانية وقوى اليسار الداعم ...؟
- تلبية النداء في الإسلام ..1..؟
- تركيا ومعركة الحجاب بين الأحباب ...؟
- احذروا العباءة الإسلامية ..؟
- التغيير في الإسلام ...4...؟
- العلمانية وحق المساواة ...؟
- العروبة وبعدها القومي في مزاد القوميات ...؟
- مجلس الأمة الكويتي ينصف وهنيئاً للوزيرة نورية الصبيح ...
- عَمرو رايح عَمرو جاي ...؟
- بإرشادالملائكة وتسليحهم يذبح زوجته ..؟
- خوش بوش ..؟ وديمقراطية بوش ...؟
- العلمانية ونمطية شعوب النخبة ...؟
- العلمانية والليبرالية خطان متوازيان ...يلتقيان ...؟
- العلمانية وحقوق المرأة....؟
- جرائم الشرف بلا شرف ...!؟
- التغيير في الإسلام ...3...؟


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - العلمانية ووحدة الإنسان في القرية العالمية