أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - نيويورك بعين صائد السمك ( 3 )














المزيد.....

نيويورك بعين صائد السمك ( 3 )


بولس ادم

الحوار المتمدن-العدد: 2201 - 2008 / 2 / 24 - 06:12
المحور: الادب والفن
    


السلسلة التي تحيط برقبة ( سعدي يوسف ) هي هناك لتؤدي وظيفة
حمل العراق على صدره كخريطة تجسم الروح ، وهي في اشعاره ، عراقا
لايفارقه وحتى في شتم المتبولين عليه دما .. فموقع الشاعر ليكون
شاعرا ، ندرك تماما بانه مناضل واضح وليس ضليع نضال فاسد !

وما مقالاته عن تبعية المثقف وحصر انتماءهم للآانتماء في صفقة الثقافة الباطلة / هم ادرى ببؤس المصير ..!

يبدا صائد السمك باغنية في ديوانه الأخير .. يرحل فيها كل شئ
الى حيث ينتهي اليه خارج طرقات الشاعر الذاتية ، الا انه بعد
تخطي السبعين من عمره .. يحضر العراق الملازم له كالصاعقة التي
تسحق وحدته مع بلده البعيد ، فياللمرارة في مساء سعدي ذاك !
وكيف عاشه شعرا ..

( المغادِرُ ليسَ الـمُهاجِرَ )

ترد هذه الحقيقة في قصيدة ديوانه الأولى ( مهاجر )

فبعد انطباق الباب ومغادرتها هابطة على السلم الأخضر تاركة
ظلال اشياء خيش لها .. يعاود الشاعر لقاءا كالنزيف مع عراقه
وهو شئ لا يحدث في لندن معه كل يوم وباليات قوة تحكمه وبرمجته مبردا
اياه على شعاويط ناره ، بين نقد احواله والشوق اليه .. والياس
من زيارته مرة اخرى وهو يدرك هرب اعوام الحياة منه ..
فقط ..
بل في الجزائر ، باريس ودمشق ، بيروت وباريس ، لينتز ولندن ..
هذه وتلك من المدن .. وحتى وهو يحتفظ بالفيلم كله وهو
في ايروتيك القطار بين امستردام وباريس .. ولاغرابة لقاء له في
عسر غريب على الخليج ، فهو معلم شاعر مثل السياب وعروبي اللفظ
حكمة .. وهو الذي دمج اغنية صياد السمك برحابة نيويورك كمكان
يحتضن لحظات تلك القصة .. هو يتنزه مع ( اندريا تيرني ) هناك
الا انهما في زحمة الأفكار والجسور واللف هناك ، لم يكونا في نزهة
هي .. تظهر ملامح جادة تجريدية اخرى في مشغلها البصري ، خطوطا
تلخص شعرية المدن التي جردتها تماما من الثرثرة تصويرا .. لايتبقى
من غربلة تجربة طويلة ومدققة في غربة مظلومة ، سوى ان يشارك
كل المهاجرين ، باغنية تداع لرجل يدرس اللحظة /

ويقدمها لنا .. لكي يذكرنا دوما بما هو على جبل مقطوم ..
ذواتنا التي تنتظر مصير العراق .. نحترق شعراءا . متفرجين ..

( انطبَقَ البابُ ؛
فاهدأْ قليلاً
ولا ترتبكْ ...
لا تقُلْ إن عطلةَ أسبـوعِـك
التحقتْ بالعراقِ وإنْ كنتَ في لندنٍ ؛
لا تقُلْ للفتاةِ التي غادرَتْكَ : الوداع
( المغادِرُ ليسَ الـمُهاجِرَ )
فاهدأْ ...
وأنصِتْ إلى دوحةِ الجوزِ في مَـوْهِـنِ الليلِ ...
أنصِتْ
أتسمعُ تلكَ التهاليلَ ؟
ذاكَ الـمغَـنّي الذي يصلُ النجمَ بالنجمِ ؟
تلكَ الرياحَ الخفيــفةََ ؟
قُــمْ وافتح البابَ ...
قُلْ : مرحباً !
وانتظِــرْ مَن يجــيءُ ؛
انتظرْ مَن تجــيءْ ... )


وهو ياتي الينا بديوان جديد ، يقترب فيه منا !


( يتبع )



#بولس_ادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نيويورك بعين صائد السمك ( 2 )
- نيويورك بعين صائد السمك ( 1 )
- عيد الحب
- ( شاكر مجيد سيفو ) بين بغديدا وبغداد ( 3 )
- (شاكر مجيد سيفو) من بغديدا الى بغداد ( 2 )
- الملعونيرة
- قداس ازمنتي ( 8 )
- ( شاكر مجيد سيفو ) من بغديدا الى بغداد ( 1 )
- صندوق بنيامين
- قداس ازمنتي ( 5 )
- المولود في بغداد
- ( عراقي وعراقية **) فكرة لمعالجة حرة ابداعيا .
- اسماك ( فؤاد مرزا ) التي طارت ! ( الأخيرة )
- الأغنية المفقودة
- الأغنية المفقودة ..
- يريد او لا ..
- سلام ابراهيم وموجزه الموجز حقا عن القصة العراقية !
- اسماك ( فؤاد مرزا ) التي طارت ! ( 16 )
- قصة شاعر خنافس ونهر تشارلستون
- ارغب القراءة والمشاهدة ، لن اكتب اعتبارا من 2008


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - نيويورك بعين صائد السمك ( 3 )