أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - نيويورك بعين صائد السمك ( 2 )














المزيد.....

نيويورك بعين صائد السمك ( 2 )


بولس ادم

الحوار المتمدن-العدد: 2202 - 2008 / 2 / 25 - 05:29
المحور: الادب والفن
    


في الطريق من ( سولاف ) ، الشارع المترب ، منعطفات تضعك وجها لوجه
لتقابل خطا معماريا عريقا في (سلويت) اللقطة البعيدة زمنا تلك
.. الصورة المتناسقة واقعيا وحسيا يومها لمدينة ملتقطة شعريا
هي عمادية ذلك الزمان ، بخزان مائها الكبير وبوابتها الآشورية
.. بمنارتها التي قطع ( الزنكي ) اكف بانيها لكي لايبني منارة اخرى
تظاهيها .. هناك عاش الآشوريون والكرد واليهود والغرباء ، يكسر
تالفهم وتجانسهم العريق ، غزاة ومحتلون ..

في مقعد خلفي في مقصورة سيارة شيفروليه منتفخة قديمة ..

اخذني ( سعدي يوسف ) الى عجيبة اكتشاف جديدة ، ساحرة ودية وحميمة ، لصبي لم ينظر من نافذة الطائرة الى مدينة هو منها وفيها
هي العمادية .. وبعد استقامة الطريق امام سيارتنا المنهكة ،
ننعطف نحو المدينة ويطل علينا ( حجر البصل ) من فوق وهو عبارة
عن صخرة محيرة للأمعان في تواجدها على المنحدر المطل على واد ، هو
جزء من وديان عميقة تحيط بقلعة متفردة بشكلها في العالم ، كاكبر
مدينة محصنة الى اعلى ، يؤدي اليها طريق محروس ، وحيد دوما ..

اذا كان الشاعر قد قدم لي تلك اللحظة رؤية عين الصقر وهو يحوم
فوق مدينة ( العمادية ) ويصفها محصورة بين الغيم وجبل قطمت قمته
لتكون على ذلك السهل الصخري مدينة العمادية .. اتخذ الشاعر
( سعدي يوسف ) تماما ، وجهة نظر الطائر وحقق في قصيدته تلك
سينمائية اخرى مبكرة لحس سينمائي سيعتمد عليه كثيرا ، اليوم في
نيويورك .. ايضا .. الكاميرا الشعرية هذه المرة نبداها من خلال
مجموعته الشعرية الأخيرة (أغنيةُ صيّادِ السّمَك وقصائد نيويورك)

ننطلق حقيقة من غلاف الكتاب الشعري الذي صممته الفنانة النمساوية والعالمية التي تعيش منذ عقود في لندن ( اندريا تيرني )

الأزرقين كافقين ، الأسفل ازرق ثخين والعلوي مسحة زرقاء خفيفة
ثمة اثر سريع اللون زرقة في خط صاعد بينهما وهناك رؤؤس تجريدية
ترتاح على هدوء قماشة بياض مزرق الى الخلف قليلا ..

هذا غلاف مؤثر جدا ، فلحظة تعرفي على مدينة هامشية جدا يومها
شعريا وانا في الطريق اليها لونيا ( العمادية ) يتطابق تماما في
زرقته تلك اللحظة والمدينة تغرق في ثخن زرقة الذاكرة ذاك وبما
يتطابق تماما مع وصف حسي ازرق كحلي لقلعة تنتصب على جبل مقطوم
ازرق كحلي ، وجدته ثانية على غلاف اخر كتب ( سعدي يوسف ) ، قصائده الأخيرة ككتاب مطبوع .. صدر في القاهرة وكانت مصممة الغلاف
بهدوئه الفلسفي الأزرق ، حاضرة مع شاعرنا هناك ، فهي التي رافقته
انسانيا وابداعيا مع بداية الفيتنا الثالثة ..

وهي لم تدرك تماما في يوم لقائها الأول به ، وحتى بانه شاعر مهم
الا انها وحسب تعبيرها لي شخصيا وفي لقائي الأول معها بعد الدوران
معها في تجريدية ازمنة تحصرني بين معرضها في ( الأورسولينن هوف )
معرضها على ذمة الأبداع المتنوع ومعرضها الثاني لاحقا في مكان
يقابل تماما وعلى مبعدة امتار ( مطعم زورباس )

علمت هناك ، بان الفنانة ( اندريا تيرني ) كانت قد رافقته
في رحلته الى نيويورك ..

( يتبع )




#بولس_ادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نيويورك بعين صائد السمك ( 1 )
- عيد الحب
- ( شاكر مجيد سيفو ) بين بغديدا وبغداد ( 3 )
- (شاكر مجيد سيفو) من بغديدا الى بغداد ( 2 )
- الملعونيرة
- قداس ازمنتي ( 8 )
- ( شاكر مجيد سيفو ) من بغديدا الى بغداد ( 1 )
- صندوق بنيامين
- قداس ازمنتي ( 5 )
- المولود في بغداد
- ( عراقي وعراقية **) فكرة لمعالجة حرة ابداعيا .
- اسماك ( فؤاد مرزا ) التي طارت ! ( الأخيرة )
- الأغنية المفقودة
- الأغنية المفقودة ..
- يريد او لا ..
- سلام ابراهيم وموجزه الموجز حقا عن القصة العراقية !
- اسماك ( فؤاد مرزا ) التي طارت ! ( 16 )
- قصة شاعر خنافس ونهر تشارلستون
- ارغب القراءة والمشاهدة ، لن اكتب اعتبارا من 2008
- بائعة السمك


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - نيويورك بعين صائد السمك ( 2 )