أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - 4 قصائد














المزيد.....

4 قصائد


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2188 - 2008 / 2 / 11 - 08:41
المحور: الادب والفن
    



رماد ماضيّ المتعطش لشمس وصلاة الذبيحة

تفرُّ من بين يديّ تحت سماء السويد الصافية ، الجمرة والوردة
والفضة المخططة الزرقاء
لماذا يا إلهي يسوّد الليل في هذه الأرض الوديعة ؟
أنهار نفسي مظلمة وملوثة وفي الآفاق الجنائزية للعالم ينشغلُ
الملائكة بتعداد سواد أيامي .
لا زينة الآن للرغبة إلاّ زينة الضجر
ولا عقيق نذور للظلمة إلاّ عقيق الجريمة .
البيرة هذا المساء متصلبة وترتفع جدائلها في أنفاسي المتقطعة .
لماذا ينهض دخان الحروب الآن في أرض نفسي المحفرّة والفقيرة ؟
لماذا يفترس رماد ماضيَ المتعطش لشمس وصلاة الذبيحة
الشمعة العليلة لروحي ويجرجر خيباتي ما بين الصخور والطحالب ؟
يسيلُ دويّ المدفعية في أحلامي سيلان بكائي على من أحببتهم وقتلوا في الحروب
وفي التويجات المغلقة لنسيم حياتي المنحدرة صوب التألمات الطويلة
لنحاس طفولتي المشؤومة .
تسطعُ بحزن أثير شفة السنبلة ونجمتها
الملحاحة والمبتهلة .

25 / 1 / 2008 مالمو


احتفاظنا بقناديل اليعاسيب طوال الليل

تجبرنا المدنية الحديثة أن نسحب الغوغائيات الى الأسفل
ولا نسمي الزهرة ، صخرة الرب .
البحر لا يدل الشمس على ضفافه
والشاعر الآيديولوجي الخرف لا يعين احسان اللازورد على وحدته
في زريبته المظلمة .
أشياء كثيرة تعبر في نومنا صوب النجوم
لكن ما يهمنا دائماً وسط هذه الانحرافات الاخلاقية للشعراء
هو احتفاظنا بقناديل اليعاسيب طوال الليل .
هل ينبغي التخلص من قصائدهم
التي أصبحت الآن من مطّاط وتكتبُ وفق العادة ؟

25 / 1 / 2008 مالمو

الابهامات العتيقة لخياناتكِ الدائمة

لا تتجلى مقدسات الطبيعة في وجهكِ الميتافيزيقي ولا يدخل
الاوكسجين طيّات قبحكِ العجائزية المكممة بالبرازات .
أمكنة كثيرة نسينا فيها فراشات الحبّ
ودفنّا أسلحة الحمام
لكن العفونات التي أدمتها تشوفات الفواكه
في ليل الإبر المغروزة في طرقاتنا
وصلت الى المدينة مكللة باساطير الغيوم المصبوغة .
يصعد العشب الأزرق للحبّ في الذاكرة شديدة النقاوة
وتنطفىء الشرارة في الحملات المزدوجة للزمردة المطوقة للذكرى .
كلمات أغنيتكِ الطنّانة عن الاهتزازات العميقة للجنس
بهائم تتجول في مكتبة الديناصورات
وانحسار الماء عن وجهكِ ، حجارة صلدة .
لا أنفاسكِ تدنو من الشجرة
ولا أظفاركِ ترخي قبضتها الشيطانية عن الغاز القليل لحجارة تضرعاتنا .
هل نستطيع أن نقيس هذه التبعثرات الكثيرة للهفاتنا
وسط الإبهامات العتيقة لخياناتكِ الدائمة ؟

25 / 1 / 2008 مالمو

صلاة الطيور بين الأحراش الغامضة للتيقظات

في الشواطىء المتصدعة لنهر وجهي المليء بالندوب والمحار
حفظتُ النشيد الجليل لأسرار موتي
وأطبقتُ الملح على الأبواب .
رعشات طويلة تصاعدت على الفراغ العظيم لأعشاب
حياتي التي توسدتُ أصواتها في عنفوانات الصيف الماضي .

هل لي الآن أن أرممُ تصدعات ليلي وأصعد
المراكب الغريبة في صلاة الطيور بين الأحراش الغامضة للتيقظات ؟

ينبثقُ الفعل من الانحلال المتناوب لايماضة الزهرة
ما بين الخرائب العالية للذكرى الوامضة للزمن
وتصعد الفكرة في القفزة المتعاطفة
للقاح الشجرة .

صعدنا تحطمات كثيرة وطويلة في ليل الجرح
وأفردنا للطرائد أجمل التلال في الغابة
لا شعائر أقمناها للموتى
ولا نيران أوقدنا لأولئك الذين أعانونا على الوصول
الى البوابات المنوّرة للآلهة .

25 / 1 / 2008 مالمو

* شاعر من العراق يقيم في السويد
[email protected]



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الرحمن الماجدي في مجموعتيه الشعريتين { أختام هجرية } و { ...
- 10 قصائد
- 8 قصائد
- الجثث مجهولة الهوية ببغداد والإرث العراقي في القتل
- معرفة أساسية :الحرب . الشعر . الحب . الموت . الفصل 12 الأخير
- نجوم اسمكِ وهندباء مؤامرات شفته المكشوفة للعقيق
- الأرض الغنائية الشقراء لشفتكِ وقناديلها التراتبية
- صمتكِ الذي يتصدر الشجرة الكبيرة المحتاطة على هاويتها
- سهر الانسان المنبطح على ليل الغابة الفانية
- صقركِ المنقلب باتجاه اللحظة الأخيرة للرغبة
- الشاعر . الصعلوك . الشحاذ . الكحولي
- مجموعة جديدة للشاعر العُماني زاهر الغافري
- الحجارة الكريمة لانتظارك بين شواطئ الزمان المتهدمة
- سور المدينة خصرها ووجهها الباب
- 3 نجوم الصيف التي لأثدائها مذاق الشفاعات -قصائد
- تمهيدات عظيمة للصعود الى ضوء القرابين
- معرفة أساسية .الحرب . الشعر . الحب الموت . 11 فصل من سيرة قي ...
- أرض خضراء مثل أبواب السنة
- 22 قصيدة
- نشيدُ محنتِنا الشَّبيهُ بالصَّلواتِ المزدوجةِ لنساءِ الإغريق


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - 4 قصائد