أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - العشق وأيام المراهقة














المزيد.....

العشق وأيام المراهقة


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2180 - 2008 / 2 / 3 - 07:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قلب الرجل العاشق يشبه قبره , فهو لا يتسع لأكثر من شخص واحد.
وكذلك قلب المرأة العاشقة فهو لا يتسع لأكثر من رجل واحد , وقلب الرجل العاشق لا يقبل القسمة على 3 ثلاثة, وقلب المرأة العاشقة لا يقبل القسمة على ثلاثة 3.

وإن من الرجال الذين لا يعرفون كيف يميزون بين حبهم للنساء وبين عشقهم لإمرأة واحدة تملأ عليهم حياتهم وتفيض شهوة وحنانا , فالرجل العاشق الحقيقي يستطيع بحبه لإمرأة صادقة أن يكتفي بها عن كل نساء العالم , وكذلك المرأة العاشقة لرجل واحد يملأ عليها حياتها فتفيض عليه أمومة وابتساما .
ولا يوجد على وجه الكرة الأرضية أقدر من النساء على الحب والعاطفة والحنان ولكن طبيعة حياة المرأةو ووضعها الدوني في المجتمعات الأبوية تحولت بسبب بناء المجتمع الذكوري من امرأة عاشقة إلى إمرأة تبحث عن المال والإقتصاد بسبب عوامل القهر الإجتماعية حيث جعلت الرأسمالية وجشع المرابين من الحياة جحيما لا يطاق وبذلك بدأت النساء يبحثن عن الرجل الذي يوفر لهن المال ظنا منهن أن المال هو الذي يوفر الحياة الكريمة وبذلك فقدت الحياة جوهرها وهو المرأة العاشقة والرجل العاشق وبذلك أصبحت قلوب العشاق اليوم مثل القبور الجماعية التي تتسع لأكثر من جثة هامدة على نفسها .

إن الحب الحقيقي قد واجهناه في مرحلتنا للمراهقة وكان عبارة عن أخيلة ووسوسات وفارس يأتي على حصان أبيض وبنت أمير تعشق إبن الحطاب وتلوثنا بالرويات عن العاشقين وعشنا حياة كلها أحلام يقظة تبينت لنا في نهاية المطاف أنها وهم وسراب بقيعة .

ولذلك أصبحنا نطلق مسميات المراهقة على العواطف الحقيقية التي تنبع من القلب وتصب في الدماغ وأصبح الحب اليوم ينبع من تجاويف الدماغ ليصب في القلب وهنا العملية معكوسة لأننا خلفنا العلاقة الأصلية للعواطف وأصبح الحب يرتكز على معطيات منطقية رغم أن الحب لا يعترف في المنطق وليس بينه وبين الآخرين علاقات منطقية فبالنظر للعاشقين الحقيقيين نجدهم أنهم يمشون خلف رغباتهم العاطفية وليس خلف منطقهم العقلي وصحيح أن الحب الحقيقي يذهب بعقول العاشقين وهذا هو الحب فعلا فإذا سار الحب خلف العقل لم يصبح حبا بل يصبح عقد إقتصادي وسياسي يقوم على المنفعة البرجماتية وفي الحقيقة الجب لا يقوم على أسس منطقية على الإطلاق .
لذلك أطلقنا مسميات المراهقة على العلاقات العاطفية الحقيقية .

ويتضح الإنسان المراهق من خلال سلوكه اليومي في كافة علاقاته فهو لا يراهق في الحب وحده وإنما يراهق في كافة علاقاته الإجتماعية فنجد الإنسان يبدأ مشواره في بداية حياته مدفوعا بأوهام كبيرة عن كل شيء ويكون مصابا في البداية بجنون العظمة ولكن سرعان ما تثبت له تجاربه الشخصية أنه ليس شيئا وإن تصوراته أوهام وإنه عديم الفائدة وبذلك يتنازل عن أكثر من 80% من متطلباته اليومية .
إن سلوك الإنسان يبقى طفلا في تصوراته لحين أن يكبر بتجاربه ليشاهد أمامه كومة من الصور التي تحتفظ بها ذاكرته من القصص الفاشلة التي يحياها .
وبذلك يضطر لتوسيع قبره وقلبه ليصبح مشاعا للجميع حتى يتمكن من الحصول على أقل أحلامه .
وكذلك هي أحلام الصحفيين والكتاب يبدأون حياتهم بحماس شديد ثم ما يلبثون أن يتنازلوا عن كل شيء خططوا له فتتحول مشاريعهم الكبرى إلى متطلبات صغيرة جدا لا تليق بمستوى لعبة صغيرة لطفل يبلغ من العمر عامين أو أقل .

والعشاق يظهرون من خلال حياتهم اليومية وتخطيطاتهم لقصص نجاحهم التي تثبت لهم الأيام أنهم مخطؤون بها فعلا .
ولكن بعد فوات الأوان حيث يبدأون بالمطالبة بأشياء كانت هي تطلبهم ولكنهم يفاجأون أنها بعد كل هذا لم تعد هي تقبل بهم .
وبهذا يجلسون على الطرقات وهم يرددون أغنية أم كلثوم (فات المعاد)



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعراء في صفحة الأموات
- معجز أحمد,قصيده جنسية للمتنبي فاحشة
- الرجل بثدي؟
- المرأة بلا ثدي
- أرزاق يا دنيا حكمتك يا رب
- المجتمع المتدين مجتمع متخلف
- المرأة الرجل!
- البريق الثقافي والبريق السياسي
- قريش لا يهمزون
- قداسة البابا أدريان السادس( بورغو)1522م
- الحب والسياسة
- الإكتئاب الثقافي:قصة سلطان مع وزير مثقف
- هل تفقد الطيور حاسة السمع حين تفقد أجنحتها ؟
- السلفية مرحلة إصلاحية
- هل تعلموا أن المسيح كان يحيي الموتى!؟
- صاحب دار نشر لا يقرىء ولا يكتب
- إبنك يا حجه بدخن ؟
- معجزات عربيه وآسيويه وشمال أفريقيه
- رجل تقي ضيع زوجته
- الدول العربية لا تستحق الدعم الأمريكي


المزيد.....




- فنزويلا تسجل 782 هزة ارتدادية عقب الزلزالين المدمرين
- تشريح التصعيد بين إسرائيل وتركيا: أردوغان مقابل نتنياهو
- كوكايين وأموال للفوهرر: أسلحة من أوكرانيا للعصابات مقابل الم ...
- إسرائيل تريد من اتفاقها مع لبنان سحق إيران
- من سيبيع روسيا البنزين؟
- الشرطة الألمانية تطلق النار على رجل هدد أفرادها برذاذ الفلفل ...
- سفير واشنطن يدفع دولارا واحدا لاسئجار أرض فلسطينية في القدس ...
- واشنطن تسحب قاذفاتها الاستراتيجية من بريطانيا
- تحذير لألبانيا: مشروع صهر ترامب قد يغلق باب الانضمام للاتحاد ...
- الجنائية الدولية تدعو 3 دول إفريقية إلى عدم الانسحاب من -نظا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - العشق وأيام المراهقة