أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - المدير الزغنن














المزيد.....

المدير الزغنن


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2141 - 2007 / 12 / 26 - 03:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مديرٌ في منتصفِ الأربعينات، العينُ عليه، أُجلسَ علي كرسي كبير، القيادةُ للشبابِ، بعضُهم، لا بدَ أن تسلطَ عليهم الأضواءُ، دليلٌ علي فترةٍ زمنيةٍ، انجازُهم خارجَ الضرورياتِ. هكذا بمنتهي البساطةِ وضعَ كثيرٌ من الزغننين في العلالي، بأكثرِ مما تستوعبُ امكاناتُهم الإداريةُ والشخصيةُ والنفسيةُ. بكشفِ ما قدموا، لم تتحققَ علي أياديهم الناعمةِ ما أخفقَ فيه من هم أكبر سناً. المراجعةُ تؤكدُ أنهم مجردُ واجهاتٍ، لافتاتٌ لا تستهدفُهم إنما غرضُها الأوحدُ الدعايةُ لحالٍ سياسي طالَ أمدُه بأكثرِ مما يمكنُ تحملُه، الإيحاءُ بأنه قادرٌ علي التجددِ، صراعٌ مع سنةِ الحياةٍ، مع التغييرِ، نظامٌ يفردُ وجهَه بعملياتٍ تجميليةٍ، بالشدِ والفردِ والمساحيقِ، بالمديرين الزغننين.
المديرُ الزغنن، طفا علي السطحِ، علي حسابِ من هم أكبر سناً، من أضاعَت عملياتُ التجميلِ السياسيةِ فرصتَهم الطبيعيةَ في إثباتِ كفاءتِهم، اختفَت أجيالٌ بسببِ طولِ فترةِ بقاءِ النظامِ السياسي، باحتكارِه كلِ المناصبِ وبوضعِ الأصغر سناً علي الكراسي الكبيرةِ. في الدولِ الديمقراطيةِ تولي الأصغرُ سناً كراسي رئاسةِ الوزارةِ والوزراتِ باختيارِ الشعبِ، لم يحتلوها عنوةً، لم تختف أجيالٌ، لم تضع حياتُها هباءً، الفرصُ متاحةٌ للجميعِ، الكلُ شركاءٌ في المسئوليةِ، الاحترامُ للجميعِ.
المديرُ الزغنن، عندنا، لا بدَ أن يظهرَ العينَ الحمراءَ، لا بدَ أن يشخطَ، أن يبطشَ، وإلا لن يكون مديراً، و لا زغنوناً. إذا كان من الممكنِ تعيينُ مديرٍ زغنن في القطاعِ الخاصِ الذي تحكمُه اعتباراتُ سيطرةِ صاحبِ المالِ، فإنه من المستحيلِ أن تقبلَه علاقاتُ العملِ في الجامعاتِ والشركاتِ العامةِِ، يستحيلُ فيها أن يقومَ عملٌ يترأسُ فيه التلميدُ أستاذَه ما دامَ في الخدمةِ. المديرُ الزغنن في هذه الأماكن لن يعني إلا أننا في مجتمعٍ لا يحترمُ كبارَه، لا جدوي إذاً من خلقِ مدارسٍ علميةٍ، و لا حتي من تنشئةِ الطلابِ علي تبجيلِ الأكبرِ؛ النظامُ يمعنُ في إجلاسِ المديرين الزغننين لأغراضِه، لا للتعليمِ ولا للتربيةِ ولا للأخلاقِ.
الغايةُ تبررُ الوسيلةَ، الجلوسُ لأكبرِ فترةٍ ممكنةٍ رغبةٌ جامحةٌ، بادعاءِ الشبابِ، بعمليةٍ تجميليةٍ تُسمي المديرَ الزغنن. أخشي أن يستمرَ مسلسلُ المديرِ الزغنن حتي يصلُ إلي المديرِ الكتكوتِ، المديرِ الطفلِ، المديرِ في اللفةِ، حلقاتك برجالاتك، ماما زمانها جاية، من يرفض فالبحرُ واسعٌ، في انتظارِ المزيدِ،،





#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُغتصَبةٌ جانيةٌ .. وإعلامٌ خائبٌ
- عندما يُحرَضُ الطالبُ علي المؤسسةِ التعليميةِ
- لجان الترقيات بالجامعات..جولة جديدة؟!
- الجودة في التعليم .. الصراحة راحة وأمانة
- الحق في الميليشيات
- شركات تخريب الجامعات
- كركر يكسب
- الدينُ للهِ
- من القاتلُ؟
- رؤساءُ أقسامٍ معينون .. الحكايةُ من الأخِرِ
- ورجعَ الطاقمُ الطبي البلغاري
- عروضٌ عسكريةٌ
- غزو بريطانيا العظمي
- كياناتٌ هشةٌ
- عندما يهرِمُ النظامُ
- هل تُعيدُ حماسُ طالبان؟
- هل تنجسُ المرآةُ المسبحَ؟
- مرضُ انعدامِ المناعةِ من الفتنِ
- اِزدراءُ الأديانِ
- الاقتتالُ .. ما أيسره


المزيد.....




- ستارمر يكشف عن ما بحثه هاتفيا مع ترامب بشأن دول الخليج وإيرا ...
- ترامب يتهم إيران بـ- ابتزاز العالم- ويهدد بشن هجمات جديدة ضد ...
- من هي الأسماء الأمريكية والإيرانية التي ستشارك في مفاوضات إس ...
- كيف ينظر الإسرائيليون إلى وقف إطلاق النار مع إيران؟
- هكذا تنظر الصين إلى مفاوضات باكستان بشأن حرب إيران
- كاتب ببلومبيرغ: إيران تلقِّن ترمب درسا قاسيا لكنه لن يتعلم أ ...
- لوّح به ترمب.. ماذا يعني سحب القوات الأمريكية من أوروبا؟
- الجيش الكويتي يعلن تدمير 7 مسيّرات بآخر 24 ساعة.. وبيان للحر ...
- إسرائيل: صاروخ من حزب الله ينطلق من لبنان ويصيب صفد ويجرح عد ...
- إيران تربط المفاوضات بلبنان والأصول المجمّدة.. وترامب: سنمزّ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - المدير الزغنن