أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - حُرُوفٌ غَجَرِيَّةٌ














المزيد.....

حُرُوفٌ غَجَرِيَّةٌ


نبال شمس

الحوار المتمدن-العدد: 2102 - 2007 / 11 / 17 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


زَمَنِي يُحَاصِرُنِي...قَلَمِي مُتشعِّبُ الْحِرُوفِ دُوْنَ شَرْعِيَّةٍ..الْعَالَمُ يَرْمُقُ حُرُوفِي،تَخْرُجُ - لا تَخْرُجْ.
مُبَعْثَرَةٌ, مُدَوْزَنَةٌ, مُرَتَّبَةٌ...كَلِمَاتِي الْغَجَريَّةِ نَصٌّ مُتَنَاسِلُ الأَبجدية, أَبْجَدِيَّتُهُ صَمْتٌ. حُرُفهُ ذِئْبٌ بَرْيٌّ يَعْدُو مَعْ نَواقِيْسِ الرِّيح نَحْوَ نُورٍ لا يَهْدَأْ.
في مَقْبَرَة الْحُلْمِ قُتِلَتْ وَرقاءُ تَرْتَعُ في أفُولِ الْهَاويَة..تُغَرّدُ سِرًّا..تُنَاجِي قَمَرَاً حَزِيناً وَفَجْرَاً قُرْمُزِيًّا قَصِيرَا..تَتَرَاقَصُ تَحْتَهُ الْحُرُوفُ وَتَنْتَشِي فَوْقَهُ الْكَلِمَاتُ الْمَيْتَة.
أَتَتْنِي الْحُرُوفُ مُسَجَّاة تَمْضُغُ حُزْنَهَا عَصَافِيرُ السّنُونُو..تَرْسُمُ بِدَمِها الْقَانِي حُورِيّة جَمِيلة تَأتِي مِنْ سَابِعِ الْمَجَرَّات..تَلْعَقُ الْحَنِين.. تَرْسُمهُ وَهْجَاً فِي نَصٍّ مُعَتَّقٍ ...وَتَنْقُشْهُ وَشْمَاً مِنْ نَارٍ عَلى حِيطَانِ الْجَلِيل.
لا أُجِيْدُ الْكِتَابَة.. أَنَا أَكْتُبْ.
أَكْتُبُ نَفْسِي وأَخْتَزِلُ بَعْضًا مِنْ صَمْتِي. أَسْلُبُ الزَّمَنَ وأَنَا مَسْلُوبَةُ الأَزْمَانِ والأَبْعَاد. أَوْرَاقِي رَخِيْصَةٌ غَيْرُ صَالِحَةٍ للتَأَملِ وغَيْرُ نَافِعَةٍ لِمَسْحِ الأَحْذِيَّةِ, مُتَنَاثِرة مَعْ الرِّيحِ تَبْحَثُ عَنْ صَوْمَعَةٍ ضَيَّقَةِ الْمَكَان, تَكون حُرّةً فِيْها
الأَبْعَادُ تَتَكاثَر, والثَّالُوثُ يَأُكُلُ أَشْلائِي وَيَنْدُبُ الآتِي صَمْتَاً مَقْتُولاً وأَلَماً لا يَنْفَكُ عِن إعْلانِ الْمَوْت.
حروفي طفلة غجرية تنتظر عيدا وفساتين الفرح..تتقمص كَيْنُونَة الآتِي والْغَابِر..أَتَوسَدُها عِطْراً كَالزَّهْرِ يَتَوَسَدُ دُمُوعَ الطَّبِيعةِ فَجْراً رَبِيْعِيّا.
هي الْعَابِرَةُ تَبْحَثُ عَنْ نَصِ فَرَح. سَاهِدَة حَتَى الْفَجْرِ. بَاحِثَة عَنْ نُوْرِ شَمْسٍ، تَرْسِمُ سَرَائِرَ سَاذَجَة وحُلْماً بِلَوْنِ الْوُرُد. قَابِعة فِي نُوْرِ عَتْمَةٍ وَمُسَجَّاة فِي ظِلِ سِرَاج.
أتَسَردُ النّصَ دُوْنَ شَرِيعة . أَسْتَرِّقُ النَّظَر نَحْوَ أَطْيَافٍ غَائِبَةٍ والسَّمْعَ نَحْوَ طُيُورِ الصَّبَاح.
الْعَالَمُ يَنْتَظِرُهَا - أَنَا لا أَنْتَظِرُهَا.

وَرْقَاءُ تَتَسَارَعُ نَحْوَ الضَّبَاب. أُلَمْلِمُهَا دُرَراً قَبْلَ الشِّرُوق.
أُرْسِلها مُحَنَّطَة نَحْوَ نَفْسِي.
تَسْتَوْطِنُ - لا وَطَنَ
تَتَجَلى -لا تَجَلي
تُنْبُتُ شَقَائِقُ النُّعْمَان عَلى وَجْهِ الليلِ الْمُنْصَرِمِ وَسُلَّمِهَا الْمُوسِيقيّ الْمُبَعْثَر. تَسْتَلُ نَحْوَ الآتي سَيْفاً واهِناً, لا يَسْتَمِدُ الْعَدَم.
لا تُوَيْجَاتِ زَهْرٍ يَشْهَقُ.
لا سَرْدُ تَرْتَعِشُ حُرُوفُهُ بَيْنَ زَهْرِ اللوز.
عَصَا (تُوْر), تُبَشِّرُ بِعَاصِفَةٍ هَوْجَاءَ قَادِمَة, مِنْ رَحْمِ الأَرْضِ إلى مَا بَعْدَ السَّمَاء. تَرْشُقَني مَرْمَراً نَارِيًّا يَحْرِقُ هِيْرُوغَليفِية الأَزْمَانِ الْغَابِرَةِ -الآتِية, فَالنَّصُ في زَمَنِنَا وَثَنِيَّةٌ فَكَيْفَ (لتور) أن يَرْمِي بالْمِطْرَقَةِ والْمَرْمَرِ ولا يُصْبِحُ نَاريًّا؟
حُروفٌ غَجَرِيَّة تُعَانِقُ طَلَ الطّبِيعةِ تَرْتَشِفُ مَاءَهَا عَنْ تَلافِيْفِ الجُّوري. تَسْتَرّقُ النَّظَرَ نَحْوَ وَرْقَاءَ غَرَّدَتْ فَصُلِبَتْ بَيْنَ مَطَارِقَ الْعَاصِفَةِ الْهَوْجَاء.
في مَقْبَرَةِ الْحُلْمِ قُتِلتْ وَرْقَاءُ تَرْتَعُ في أُفُولِ الْهَاوية..تُغَرِّدُ سِرّا..تُنَاجِي قَمَرَاً حَزِيناً وَفَجْرَاً قُرْمُزيًّا قَصِيْرا.



#نبال_شمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللاَّزَوَرْد
- سرير ورقم (12)
- كأنه عبور
- سَرْمَديَّة قَمْرٍ مُعَتَّقْ
- أَزِيْزٌ صَامِت
- سر الذئبة
- المتنبي وألكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة 2
- محاولات اعتكاف 2
- محاولات اعتكاف: هو الفيلسوف الراحل كمال جنبلاط أمدّني بكلم ...
- امرأة لا تعرف التقشف
- المتنبي والكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة
- الكاتبة نبال شمس في حوار خاص مع جريدة الحياة الثقافية
- ماري والحجاج بن يوسف الثقفي... علاقة تبحث عن إثبات
- عدت حاملة رأسي
- خوله ونبوة المتنبي
- أطواق_الجزء4
- أطواق_الجزء 3
- أطواق_الجزء2
- أطواق- الجزء 1
- أريد الكتابة, لكني لا اريد ان اصبح قاصة , شاعرة او روائية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - حُرُوفٌ غَجَرِيَّةٌ