أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - اللاَّزَوَرْد














المزيد.....

اللاَّزَوَرْد


نبال شمس

الحوار المتمدن-العدد: 2097 - 2007 / 11 / 12 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


اتشظى في سَراديبَ الحرف ..أَتشرّبُ عتمةً صمَّاءَ أَحيتني في مُعتقلِ الروحِ, أَتوهُ نَحوها فراشةً هشَّةً, أفترشها نَرجِساً أبيضاً, أُلْقي أَجنحتي عليها, سِيمفونيَّة صامتة, شذاها الليلُ وحروفها ضَجيجٌ صَاخِبٌ يُطحنُ في داخلي..يَخافُ الخروجَ من النورِ إلى الْعَتْمَة.
أَحمل نصي, أعْبُرُ نَحوهُ, يَعْبُرُ نَحوَ حَرُفِي, لا يَملُّ الصَّلاةَ, في مقاهي الحبرِ والمقاهي كُلها مَعَابدٌ جميلةٌ. نَسجتها عَبثيةُ مُحاولاتِيِ لِبِلوغِ الْكَمال.

(لازَوَرْد), يَتَدَحرجُ نحوي, أتوهُ في شفافه الأزرق, أراهُ قمراً ناسكاً يتعبدُ الشّمسَ, حملني إلى أزلي البدائي.حَرَّرني من ذاتي, ورماني فوقَ شظاياهُ المبعثرةِ مع الرِّيحْ.
طقوسُ النّص بينَ أناملِهِ عِبادةٌ والعبادةُ في معابدِهِ تَقشُّفٌ بدونِ صلاة.
(لازَوَرْد), يَرنو نَحوَ رُوحي يُبْهرُ حُروفي بِنُورِهِ.أَضُمُّهُ بينَ سُطورِي , فوقَ كَلماتي. أَذوبُ فيِهِ طفلة تعشقُ الجمالَ
أُحَلِّقُ بينَ الحروفِ نَارَاً, أَحْمِلُ نَصِّي, بقايا ذاتي, ولونُ عيوني بِحارُ ثلجٍ وانصهارُ بُركان.
من الصَّمتِ المُنْصَرِم أتاني ومِنْ الأسود الحالكِ اقْتحمَ وحدتي, صَمْتٌ مُخْتزلٍ وقصيدةُ صوفيٍّ تجاوزتْ حدودَ الزمانِ والمكان.
(لازَوَرْد), قَتَلَني شفافه وهمسُ شَظاياه, استباحَ دَمي زيتَ معبدٍ بعيد, يَتَوضَأُ بهِ وبنورِ الحرفْ.
طيفُ الحرف يَعدو في - إليّ. ألملمُهُ - يُلملمُني. هَمْسُة مُعَتَّقة, مُحرمة - مُحلَّلة لِمُتصوفٍ يُمارسُ العبادةِ في صُومَعَتِهِ البعيدةِ سِرَّاً.
قَرَعَ طبولَ كسر نَباريِسَ الرؤيةِ في المُقل. بَناهُ سُوراً حَصيناً على جُوانبِ أَورِدَتي. كقمرٍ لازورديّ يَحبو نحوَ الأرضِ في السماءِ يُرتِّقُ أَسْمَالَ الوقتِ بإبرَتِهِ الْحَزينة. يُغنِّي معي للفَجْرِ - للطَّيْفِ , يَنْسِجُ أَنْواراً من نُورٍ وتَعَبِ السَّنين يُدْمِيْهِ.
قمرٌ لازوردي يُراقِصُ العَتْمَةَ..يَعْدو مع ضُوءِ الْفَجرِ نحوَ الزمَّن الآتي, يَنْتَظرُ على شُرفةِ الوقت ومَحاورِ الزَّمن, طفلة جميلةٌ تأتي - لا تأتي, تقتربُ إلى وَجْههِ الْمَحْمُومِ تَعدو نَحوهُ كظبيةٍ من بين سُوسنِ الْجبالِ, تُرتِلُ لهُ تَراتِيلِ حُزْنٍ وفَرحٍ..تُلملمُ شظاياهُ حَلقات نَارٍ وتركضُ بِها خَلفَ الرِّيحِ إلى زمنٍ قَدْ يَأتي!!

زمن قد يأتي - زمن لا يأتي, وأنا ما زلت أعدو خلفه أحاول لملمة ما تبقى من شظايا نوره بين أناملي المحترقة وقلبي الذي ينزف وينز عشقا للنور الأبدي.
زمن قد يأتي بين أزهار الاهليلج حيث وجدته هناك يتشظى غربة ووحدة ويناجي أطياف الهواء. ينادي أميرة أسطورية عَبَرت الآتي,إلى البعيد.. إلى الأبعد إلى الشمس التي تعبدَ لها وارتشف من خمرها المعتق نارا جعلته ساطعا , حرا وطليق الحروف والمعاني.

(لازورد) تمطى صهوة حلمي وصهوة تصوفي, نوره اتحد مع نور نصي نارا, جرما حارقا, ساطعا وحلوا. لا السماء مكانه ولا الأرض, الفراغ مأواه - مأواي - مأوى النور.
حملته كائنا كونيا مع قطرات دمي النازفة, نور وعيي المحض. لن يضمحل.
ملئت كوبي من محيط نوره الأبيض. ارتشف شظايا عمري الباقي. ألقيت نفسي في الحلم البعيد.. رحلت ورحلت إلى زمن ليس لي.



#نبال_شمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرير ورقم (12)
- كأنه عبور
- سَرْمَديَّة قَمْرٍ مُعَتَّقْ
- أَزِيْزٌ صَامِت
- سر الذئبة
- المتنبي وألكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة 2
- محاولات اعتكاف 2
- محاولات اعتكاف: هو الفيلسوف الراحل كمال جنبلاط أمدّني بكلم ...
- امرأة لا تعرف التقشف
- المتنبي والكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة
- الكاتبة نبال شمس في حوار خاص مع جريدة الحياة الثقافية
- ماري والحجاج بن يوسف الثقفي... علاقة تبحث عن إثبات
- عدت حاملة رأسي
- خوله ونبوة المتنبي
- أطواق_الجزء4
- أطواق_الجزء 3
- أطواق_الجزء2
- أطواق- الجزء 1
- أريد الكتابة, لكني لا اريد ان اصبح قاصة , شاعرة او روائية
- صديقتي والمتنبي


المزيد.....




- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - اللاَّزَوَرْد