أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - واتفق العرب واسرائيل... حول الاكراد














المزيد.....

واتفق العرب واسرائيل... حول الاكراد


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 07:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسرعة فائقة يحسد عليها، حتى قبل الصحافة التركية نفسها، فاجأنا الرئيس بشار الاسد بتأييد الموقف التركي.
ثم جاء الرأي الاسرائيلي متناغما مع موقف "الاسد"، في تأييد تركيا. وقد يكون الموقف الاسرائيلي مفهوما، وغير مفاجئا، فهي التي اختطفت زعيم حزب العمال الكردستاني اوجلان عن طريق ذراعها الموساد في نيروبي في 15 فبراير عام 1999، ذلك ان ضعف تركيا هو ضعف لها بحكم التحالف الستراتيجي بين الطرفين، بينما اي قوة للحركة الكردية في تركيا تساهم في رفع معنويات الشعوب في الشرق الاوسط وتقوي مواقع الثورة الفلسطينية.
فهل سأل المثقفون العرب انفسهم لماذا هذا التناغم الفريد في مواقف الحكومات العربية مع اسرائيل، هل هو ذكاء الجانب الاسرائيلي الذي يجيد قراءة الاحداث ام هو غباء القيادات العربية في استقراء الواقع، خصوصا وان اغلب هذه القيادات تمثل ديكتاتوريات شابة قليلة الخبرة في العمل السياسي، وغير ناضجة لرسم ستراتيجية واضحة وحكيمه؟
ان مجرد تلويح تركيا بالاجتياح لا يعني انها قد كسبت الحرب مسبقا، فالجيش التركي سبق وان دخل العراق 24 مرة على مدى السنوات ال 24 المنصرمة، وانفق اكثر من 300 مليار دولار في محاربة حزب العمال الكردستاني، داخل الاراضي العراقية وخارجها دون جدوى، جاء ذلك في اعتراف وزير الدولة التركي في الخطاب الذي القاه اثناء جلسة تصويت البرلمان على قرار الحرب اخيرا، الا ان غضاضة عود القيادة العربية في سوريا وتسرعها فقط هو الذي اوحى لها بالنهايات السعيده.
سبق وان دخلت اسرائيل في حرب عصابات ضد مقاتلي حزب الله اللبناني في صيف عام 2006، من اجل تحرير الاسيرين، وكانت خاسرة للحد الذي دفع الكنيست لمحاسبة اولمرت، وسبق لتركيا ان خسرت الحرب مرارا مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني وهو الذي يتبع اساليب قتال لا تختلف عن ما يتبعه حزب الله في لبنان.
وتركيا نفسها تعرف ذلك، وتعرف ان دخولها اقليم كردستان لن يكون نزهة، بل سيتكبد جيشها الجرار نفس الهزيمة امام مقاتلين اشداء عقائديين يفضلون الشهادة على الاستسلام، وهذا هو السبب الذي يدفعها للتريث مرارا والتفكير وضبط النفس تكرارا، بل والاحجام عن مغامرة خاسرة امام مرأى العالم باسره. الا ان القيادة السورية ومن خلفها محللي الفضائيات العربية الخائبة يطفون على ماء الكروش كما يقول المثل العراقي.
واسرائيل نفسها تعرف ان اية ضربة يوجهها حزب العمال الكردستاني لتركيا تمثل طرقا على رأس اسرائيل، ذلك ان الدولة "الديمقراطية" العسكريتارية في انقرة هي النسخة الوحيدة وهي السند الاوحد لها في المنطقة، واراضيها الشاسعة هي ساحة تدريب الطيران الاسرائيلي، وهذا هو السبب الوحيد وراء ادراج الحزب ضمن قائمة الارهاب العالمي اسوة بحزب الله ومنظمة التحرير الفلسطينية سابقا وحماس دون غيرهم.
تركيا تراهن على مواقف سوريا وبعض القيادات العربية في العراق - من اجل الضغط على قيادة كردستان- اكثر مما تعول على الحرب ذاتها، لانها تعرف جيدا سطحية وسذاجة هذه القيادات التي سارعت لتقديم خدمة مجانية الى الجانب الخاسر، وهو عدوهم الاستراتيجي لا لشيئ الا لخوفهم الشديد من التصريحات الرنانة والتي هي في حقيقتها جوفاء، واسرائيل تتابع الموقف العربي من جانبها وتسخر في قرارة نفسها من غباء هذه القيادات التي تنجر وراء تصريحات خاوية بمثل هذه السهوله.
الاكراد في المنطقة هم الحليف الوحيد للعرب في كل الازمات، وهم ورغم غضاضة عودهم ابدوا شجاعة وحكمة اكثر بكثير من القيادات العربية التي حرقت كل اوراقها واصطفت مع اسرائيل دون وعي منها في هذه الازمة.
على المثقفين العرب ان يعرفوا لماذا ومع من يقفون في هذا النزاع بعد تأمل قليل وروية وبعد نظر.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللأنثى مثل حظ الذكرين
- حكومة كوردستان مطالبة ب
- شيعة سنة، خلاف انتهى منذ الف عام
- صدام مشافش حاجه
- شبح امرأة في البرلمان الكويتي
- مصافحة، مصارحة، مصالحه
- على ابواب كأس العالم، موت الفريق السعودي
- راضع من صدر عجمية و اعدام الطاغية عبد الكريم قاسم
- من سخرية العداله
- حل الميليشيات، لماذا؟
- الجعفري، سنة اولى حكم
- حمار الحضارات مرة اخرى
- العراق والجوار، من يتدخل في شؤون من؟
- متى اصيب الله بالحول؟
- كفايه تكتسح الانتخابات المصريه
- كوردستان جزء من الوطن العربي؟
- لنعترف بوجود الطائفيه
- للنجف .. مطار ام مزرعة خشخاش
- خبر سيكذبه السيستاني
- دستور فارغ افضل، ام فراغ دستوري


المزيد.....




- لبنان: مقتل أكثر من 3 آلاف شخص جراء غارات إسرائيلية منذ 2 ما ...
- ثلاثة شهداء من عائلة واحدة
- روسيا-أوكرانيا : لماذا تبعثر التوازن السياسي؟
- باربرا سترايسند تلغي حضورها في مهرجان كان لتسلّم سعفة ذهبية ...
- جولة للجزيرة نت..الخرطوم تلملم جراحها ببطء و عودة حذرة لسكان ...
- بكين بين ترمب وبوتين.. تهدئة مع واشنطن وتحصين للشراكة مع موس ...
- مناورات نووية في بيلاروسيا وزيلينسكي يعتبرها سابقة خطيرة
- ما تحجبه إسرائيل عن العالم.. هل خرج جيشها عن السيطرة؟
- مأزق القصر البريطاني.. أندرو خارج الواجهة لا خارج العائلة
- تجدد الخلاف السياسي في العراق بشأن توزيع الحقائب الوزارية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - واتفق العرب واسرائيل... حول الاكراد