أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - ما لم يكن في الحسبان














المزيد.....

ما لم يكن في الحسبان


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2076 - 2007 / 10 / 22 - 10:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



وزارة الخارجية في أغلب دول العالم لديها ختم تصادق فيه على مختلف الوثائق الصادرة من مؤسسات الدولة لتستخدم في الدول الأخرى , وختم الخارجية فيه عبارة تقول : نصادق على صحة الختم الموجود . والمقصود ختم الدوائر والمؤسسات المصدرة لهذه الوثائق , ووزارة الخارجية ترفع عنها بهذه الملاحظة الحرج القانوني والأخلاقي لدى الدول الأخرى ودولتها فيما اذا ظهرت هذه الوثائق غير كفوءة او مزورة , وتضع مسؤوليتها على الدائرة التي صدرتها .

وكان من الضروري لمرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني ان يتوخى مثل هذا الحذر عندما اوصى بتشكيل لجنة سداسية تعمل لتشكيل قائمة " الائتلاف " , لتدخل الأنتخابات مصحوبة ببركاته , وكان يحدوه الأمل على ان وحدة الأحزاب الشيعية ستكون الضمانة الحقيقية لأنصاف الجماهير الشيعية والعراقية , والمحافظة على مكتسباتها . ومن اين له ان تعرف طيبته وسماحته ان القيادات السياسية الشيعية , - ومقلديه بالذات – سيكونون الأدوات الدموية التي ستجرد الجماهير المنكوبة من الشيعة قبل غيرهم من العراقيين حتى من الحقوق التي كانت تتمتع بها ايام النظام المقبور , وتحرمهم من لذة الأمان والعيش الكريم , وتنشر مليشياتها كالسرطان لتصادر الحريات الشخصية لهذه الجماهير , وتفرض اجندتها الطالبانية السوداء .

لم يدر في خلدنا في يوم من الأيام ان " الهدنة " الأولى في الصراع الدموي الذي يريد ان يفترسنا ويفترس وطننا , سيجري التوقيع عليها بين اكبر فصيلين شيعيين " المجلس الأعلى " و " التيار الصدري " . كنا نتوقع ان تكون بيننا نحن العراقيين وبين سلطات الأحتلال , او بين العراقيين والنظام الايراني الذي استباح وطننا وحاله حال الأحتلال ان لم يكن اسوء , او بيننا نحن ابناء المقابر الجماعية والأنفال وكل شهداء الحركة الوطنية وبين القتلة من البعثيين وحلفائهم من تنظيم " القاعدة" وعصابات التكفير السنية . اما ان تكون بين الفصيلين الشيعيين المنضويين في قائمة واحدة فهذا ما لم يكن في الحسبان . كنا نتصور ان القيادات السياسية لكل الفصائل الشيعية المتناحرة لم تمتلك السيطرة الكاملة على مليشياتها , وباقي عناصرها الفاعلة . ونزاعاتها الدموية تجري اغلبها بين اداراتها الوسطية والقاعدية لغرض الأستئثار بالسلطة والجاه والمال , ولكن بهذا التوقيع على " الهدنة " اكدا بانهما المسؤولان عما يجري للطرفين .

السيد عبد العزيز الحكيم والسيد مقتدى الصدر ورثة العائلتين العريقتين , اللتين موضع اعتزاز كل العراقيين من عرب واكراد , اسلام ومسيحيين وصابئة ويزيديين وشبك , وشهداء العائلتين قلائد في عنق تاريخ الحركة الوطنية المجيدة وتضحياتها الجسام , والشيعة العراقيون منحوا أصواتهم لكم اعترافاً بنبل شهدائكم , وتمثلاً لتوصية المرجعية التي غدرتم بوفائها وبركاتها , نعم لم تحترموا ذكرى شهدائكم ولا جماهيركم ولا صوت حق المرجعية , وطفتم على مياه السلطة الجاه . وتحولت حروبكم لأجل سرقة اموال المراقد المقدسة في النجف الاشرف سابقاً وكربلاء لاحقاً , واغتصاب ومصادرة العقارات والمؤسسات وفرض اسعار شرائها بأبخس الأثمان سواء من الحكومة او من اصحابها الشرعيين , تحولت الى وقائع تذكر العراقيين بعوائل خير الله طلفاح , وآل المجيد , وباقي البعثيين المتنفذين .

وليت الأمور بقت عند هذا الحد , الا ان الأنكى ان " الهدنة " فرضت عليهم من قبل النظام الايراني الذي يريد ان يلملم الاطراف التي يمكن ان يزجها في حربه المنتظرة مع الامريكان , وليس استجابة لمطالبات باقي الاطراف في القائمة او الاطراف الوطنية الأخرى , او الرغبة المتكررة لمرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني في حقن الدماء . وجرى التوقيع في طهران وليس في بغداد اوالنجف الاشرف , وبأشراف مخابرات فيلق القدس الايراني وليس بأشراف الحكومة العراقية التي يقودونها , او تحت سقف البرلمان , او تحت اشراف المرجعية الكريمة . ورغم عودة المعارك في الديوانية بعد يوميين من توقيع " الهدنة" , الا ان العراقيين يريدون ان يعرفوا ما جرى الاتفاق عليه بين الزعيمين " الوطنيين " تحت اشراف النظام الايراني , لأن حصيلة الأتفاق سيجري تنفيذه على ارض العراق , وادواته ابناء العراق .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات القيود الطائفية للقائمة الموحدة
- البحث عن الحلول في زيادة المأزق العراقي
- الشربة حمودي
- الفواتير الطائفية وضرورة تجنب دفعها
- ألتداعيات المميتة للطائفية ومحاصصاتها
- ألمشروع الأمريكي وضرورة الأستفادة من زخم رفضه
- العراقيون وليس الامريكان مسؤولون عن وحدة بلدهم
- الزعامات السياسيةالعراقية والمستقبل المجهول
- القوائم السياسية العراقية ومفترق الطرق
- البركات المغدورة في صراع الفصائل الشيعية
- البحث في تحديث الفشل
- طواحين الفشل
- من مضاعفات الفرح في فوز فريقنا
- المشكلة في تعديل توجهات الكتل السياسية
- العراق ينحدرللمجهول :فمن هو ألأفهم في فهم الدستور
- البحث عن طرق توطين الوطنية
- العراق بين التهويمات الطائفية والقومية والصراع الدموي
- 14تموز الباب الحقيقية للعراق
- حكومة المالكي والأفق المجهول


المزيد.....




- صورة وداع مؤثرة بين فرس بحر وصغيريه تفوز بمسابقة تصوير مرموق ...
- فستان أسود بياقة ضخمة.. سلمى حايك بإطلالة لافتة في نيويورك
- هكذا تركز شركة -أمازون- على ازدهار مراكز البيانات في دول الخ ...
- نتنياهو ينشر فيديو لـ-تدمير أكبر موقع إيراني خارج الجمهورية- ...
- تمزيق إعلانات حفل أصالة نصري في دمشق (فيديو)
- -اتفاق الإطار طار-.. بري يحذر: الوضع خطير وإسرائيل قادرة على ...
- إسرائيل تعلن تدمير -نفقين لحزب الله- في جنوب لبنان باستخدام ...
- كواليس الخطوط الجوية القطرية: نظرة على أعداد الركاب والطائرا ...
- ترامب يتحدث عن قدرات إيران الصاروخية.. وتفجيرات إسرائيلية مه ...
- مسار لجنة -4+4- في خطة لتوحيد المؤسسات والسلطة في ليبيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - ما لم يكن في الحسبان