أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - نحو حوار وطني شامل














المزيد.....

نحو حوار وطني شامل


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2045 - 2007 / 9 / 21 - 10:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توقعنا كغيرنا من السياسيين، الذين يتابعون ويعيشون تفاصيل الوضع الميداني في العراق، وقبل موعد قراءة تقريري الجنرال باتريوس، والسفير كروكر، أمام الكونغرس الأمريكي، بان التقريرين قد يقتربان كثيرا او قليلا من هذه القضية او تلك، لكن بكل الأحوال سوف لا يحملان أمرا استثنائيا قد يحصل، يمكن له أن يقلب موازين القوى في العراق.
فكما هو واضح لم يشر التقريران إلى نصر مبين قد تحقق، ولا الى انهيار وشيك متوقع، بل ان هناك نجاحات شملت عددا من الجوانب، فيما التراجع في جوانب أخرى، او بقيت على حالها في أحسن الأحوال. ومع ان الوضع الأمني قد شهد تحسنا نسبيا، لكن الوضع السياسي بقي مشحونا ومتوترا، والبيانات السياسية التي صدرت عن لقاءات القوى الأساسية المساهمة في الحكومة، تضمنت أفكارا واقعية للخروج من الأزمة كما جاء في البيان الخماسي على سبيل الحصر، لكن مقابل ذلك شهدت التكتلات السياسية، انسحابات كبيرة، ستلقي بظلالها على وضع الحكومة، واستمرار بقائها، متماسكة.
وهناك حقيقة أخرى ينبغي الاشارة إليها، هي ان بعض القيادات السياسية توقعت من التقريرين شيئا أخر، وتمنت استنتاجات مختلفة عن تلك التي احتواها التقريران، عسى ان ترجع الأمور الى المربع الأول، ويعاد ترتيب الحكم، بطريقة ما، تحمل هذا الزعيم او ذاك الى موقع الحكم، ورغم استحالة رؤية هذا الحلم على ارض الواقع، لكن هناك من كان يحلم، وهو أمر مفهوم لمن لا يرى أية إمكانية للتغيير إلا عبر العامل الأمريكي، وبطرق استثنائية، غير شرعية، لا تنسجم مع الدستور، دع عنك عدم إمكانية تحقيقها، واستخف منها الأمريكان ذاتهم.
يغفل هؤلاء الساسة ويتعالون عن دور العامل الداخلي، ويتناسون أهميته المقررة في الأوضاع الجديدة في العراق، وهذا لا يعني عدم رؤية الدور الأمريكي وإمكانياته في التدخل والتأثير على الأوضاع، وكذلك الأمر بالنسبة للعامل الإقليمي وضغطه وتدخلاته المريبة.
إن التغيير النوعي والايجابي يأتي عند استتباب الأمن، واستقرار الأوضاع، وانتعاش الاقتصاد، وتحسين الخدمات، وإشاعة الأجواء الطبيعية بعيدا عن كل إشكال الإرهاب، وعبر التنمية الشاملة والإعمار، وتحقيق الانفراج السياسي، وضمن الآليات الديمقراطية، وفي مقدمتها الانتخابات النزيهة التي تتنافس فيها البرامج وليس الطوائف والأعراق، وهذا ما غاب عن هؤلاء السياسيين، مما ضيع عليهم فرص العمل بين جماهير الشعب، وغيبهم عن الإنصات لمطاليبها والوقوف أمام احتياجاتها، والعمل على تلبيتها.
من جانب آخر على الحكومة أن لا تتوهم بان التقرير جاء لتزكية أدائها، ودعما لها، وصكا لبقائها، إذ عليها ان لا تنسى الواقع وتعقيداته المتشابكة، والأزمة المستفحلة والمتفاقمة. عليها ان تضع الاستحقاقات نصب أعينها، فهناك ملفات ساخنة ينبغي معالجتها، وخاصة تلك التي تقع في أولويات الجدل السياسي، ومنها المصالحة الوطنية، التي تعثرت الى حد كبير، كما تعثر تنفيذ نقاط جوهرية أخرى من البرنامج الحكومي، ويمكن الاشارة هنا الى تراجع الخدمات وتدهورها، والبطالة وتفاقمها، والهجرة وتداعياتها، حتى النجاحات الأمنية التي تحدث عنا تقرير الجنرال باتريوس، تقف على أرضية هشة، سرعان ما تتحول الى إخفاقات، ان لم يتم تعضيدها بإجراءات شاملة سياسية وخدمية وعمرانية، والحادثة المؤسفة في كربلاء مؤشر خطير، يولد شعورا بعدم الثقة بالحكومة، ويزيد من حجم الآراء التي لا ترى ضرورة لبقائها، ويزيد من حالات الإحباط واليأس.
يتطلب الوضع فيما يتطلب إشراك كل القوى الخيرة في تحمل مسؤولياتها الوطنية، لإخراج العراق من محنته، عبر برنامج وطني لحكومة وحدة وطنية حقيقية منشودة.
فهل نشهد انفتاحا على شركاء العملية السياسية، والبدء الجدي في إجراء حوار وطني شامل؟



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين
- حكومة الوحدة الوطنية الى اين؟
- الجيش العراقي وتأخير تسليحة
- اعداد قواتنا المسلحة مهمة وطنية
- المشروع الوطني الديمقراطي ..مشروع لاستقرار ونهضة العراق
- كلمة في المؤتمر الرابع لانصار الحزب الشيوعي العراقي
- ثمة خيار اخر
- المشروع الوطني: نكبر به ام نكابر عليه؟
- السلم الأهلي .. وليس المزيد من السلاح
- نحن والقائمة العراقية الوطنية
- تلوث مياه الشرب...ارهاب اخر!
- قبل فوات الاوان .....!
- حراك سياسي... لتأمين الخبز والعمل!
- التيار الديمقراطي والتحديات التي تواجهه
- سؤال حول المؤتمر الثامن إبان انعقادة
- اشارة أمل!
- راية أيار ترفف مجددا
- التوافق والمصالحة الوطنية هما الجدار الآمن
- تحية ل - طريق الشعب- التي فازت
- فرض القانون ... ثغرات ينبغي تلافيها


المزيد.....




- مصر تكشف تفاصيل حادث حافلة المعتمرين قرب مدينة الجموم بالسعو ...
- -الله ينصركم على أعداء الحياة-.. ساويرس يتفاعل مع رسالة محمد ...
- -قبل وبعد-.. ترامب ينشر صورة ساخرة لخريطة إيران
- فوز -البديل ـ أرباب العمل الألمان يحذرون من -مناخ الانغلاق- ...
- -حرب الظل بكييف-.. هل يدفع صدام الاستخبارات والأمن البلاد نح ...
- ترامب يسخر من كارني بصورة كرتونية: -انهض أيها الحاكم!-
- فاتورة الفوضى بهرمز.. هل تنجح طهران في تحميل واشنطن كلفة شلل ...
- محكمة لاهاي تنظر في دعوى ضد ألمانيا بتهمة دعم -إبادة غزة-
- أوكرانيا: زيلينسكي يصر على حل قضية الأراضي محط خلاف عبر اجتم ...
- حلقة جديدة من مسلسل إعادة التسميات.. ترمب يستهدف اسم ولاية أ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - نحو حوار وطني شامل