أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين














المزيد.....

التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2038 - 2007 / 9 / 14 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكل قانون اجتثاث البعث وما ارتبط به من تطبيقات ملموسة محور اختلاف كبير في الأوساط السياسية العراقية، واختلف الفهم حوله، وكثر الجدل بصدده، حتى تحول أخيرا الى قانون المسائلة والعدالة، الذي سيقدم خلال الفترة القريبة القادمة أمام البرلمان العراقي ليقول كلمته الأخيرة بشأنه، عسى ان يقرب وجهات النظر حول الموقف من البعثيين كأفراد.

لكن ومع ذلك هناك وجهة نظر تبلورت عند بعض القوى السياسية، وتحددت في موقف يقول بوجوب عدم تسييس هذه القضية، بل يجب تحويل كل من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين، الى القضاء، ليقول فيهم كلمة الحق، فهو المخول بمحاكمتهم، عبر محاكمة عادلة وعلنية ومنصفة.

اما الآخرون الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء أبناء شعبنا، وممن اجبروا على الانتماء لحزب البعث، سواء بالترغيب او الترهيب، بعد ان مارس الدكتاتور المقبور سياسة تبعيث المجتمع، وإجبار الناس الى الانتماء للحزب المنحل، فيجب التعامل معهم باعتبارهم مواطنين عراقيين عاديين يتمتعون بذات الحقوق التي كفلها الدستور لكل المواطنين.

وعلى القوى السياسية ان لا تحمل هؤلاء الناس وزر تلك السياسية التي يعد النظام المقبور هو المسؤول عنها. كما يتعين على الحكومة توفير فرص العيش المناسبة لهؤلاء بل عليها الاستفادة منهم ومن إمكانياتهم، وقابليتهم في أعمار البلد، ولكي يشعروا ان النظام الجديد يبنى على العدل والإنصاف، بعيدا عن الأحقاد والتصفيات والثأر. وفي نفس المستوى ان لم اقل وقبل ذلك يجب إنصاف ضحايا النظام البائد، من ما لحق بهم من أذى وتهجير وتهميش وإقصاء.

إن نشر سياسة المصالحة الوطنية، والترويج لها، وطي صفحة الماضي البغيض دون نسيان العبر والدروس، حتى لا تتكرر مأساة الأمس هو المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة من حياة بلادنا ومجتمعنا المتطلع للامن والسلم المدنيين.
وبالمقابل، وانطلاقا من موقف وطني سليم، علينا ان نحذر كل الحذر، من الاتصال مع المجرم عزة الدوري، حيث ان هذا المجرم قد تلطخت أياديه بدماء العراقيين، بل انه كان المساعد الأساسي للدكتاتور في كل سياساته التي مارسها ضد الشعب، وواصل نهجه التدميري ولا يزال حتى يومنا، وبهذا فان يده ليست اليد النظيفة كي تمتد لها أيادي ممثلي الشعب العراقي.
ويبقى من اتصل به يمثل رأيه الخاص وموقفة الذي يبقى هو وحده او حركته مسؤول عنها، ولا يتحمل الآخرون وزر هذا الاتصال.

أن المكان الذي يلاءم عزة الدوري ليست العملية السياسية وتزين الطريق له للولوج بها، بل قفص المحكمة التي يجب ان تصدر بحقه الحكم القضائي الذي يستحقه، جراء الجرائم التي اشترك بها مع المجرم المقبور صدام حسين ولا يزال.
اما والحديث يدور حول هذا المجرم باعتباه " القائد الشرعي " لحزب البعث، فعلينا أن لا ننسى ان هذا الحزب انتهى كحزب سياسي منذ اليوم الأول الذي سيطر فيه الدكتاتور صدام حسين على مقاليد الأمور حيث اعدم في الأيام الأولى من تسلطه عددا كبيرا من قادة الحزب المذكور ومنهم محمد عايش وعدنان حسين و آخرين، وتواصلت الإعدامات والتصفيات لتشمل شفيق الكمالي و عزيز السيد جاسم وآخرين، وبات الحزب أداة قمعية ملحقة بالأجهزة الأمنية والمخابراتية المعروفة يستخدمها النظام ضد خصومة السياسيين ومع رفاقه القدامى أيضا، و أصبحت للحزب مليشيا مسلحة شاركت في قمع الشعب.
أخيرا هل ان طي صفحة الماضي البغيض، وبسط صفحة المصالحة والتسامح تشمل القتلة والمجرمين؟!



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الوحدة الوطنية الى اين؟
- الجيش العراقي وتأخير تسليحة
- اعداد قواتنا المسلحة مهمة وطنية
- المشروع الوطني الديمقراطي ..مشروع لاستقرار ونهضة العراق
- كلمة في المؤتمر الرابع لانصار الحزب الشيوعي العراقي
- ثمة خيار اخر
- المشروع الوطني: نكبر به ام نكابر عليه؟
- السلم الأهلي .. وليس المزيد من السلاح
- نحن والقائمة العراقية الوطنية
- تلوث مياه الشرب...ارهاب اخر!
- قبل فوات الاوان .....!
- حراك سياسي... لتأمين الخبز والعمل!
- التيار الديمقراطي والتحديات التي تواجهه
- سؤال حول المؤتمر الثامن إبان انعقادة
- اشارة أمل!
- راية أيار ترفف مجددا
- التوافق والمصالحة الوطنية هما الجدار الآمن
- تحية ل - طريق الشعب- التي فازت
- فرض القانون ... ثغرات ينبغي تلافيها
- إستنهاض قوى التيار الديمقراطي.. مسؤولية وطنية


المزيد.....




- مفاوضات طهران وواشنطن.. مواقف متعارضة مع -بعض المؤشرات الجيد ...
- مفاوضات تحت الضغط وشبح صدام داخلي.. إلى أين يسير لبنان؟
- لبنان بين الرهان على المفاوضات وخطر -تآكل الدولة-
- شهادات مروعة من زنازين الاحتلال.. ناشطو أسطول الصمود يروون ف ...
- رويترز.. هكذا انهارت الدبلوماسية الأمريكية في عهد ترامب
- المهمة المستحيلة في إيران.. هل تنفذ واشنطن -العملية الأشد تع ...
- نطاق رقابي إيراني على هرمز.. ورقة تفاوضية أم صياغة قواعد أمن ...
- دراسة تكشف سر صمود -هرم خوفو- أمام الزلازل
- قصف إسرائيلي يستهدف منطقة بريف درعا في سوريا
- حرب إيران تلقي بظلالها على حفل زفاف نجل ترامب..والرئيس يعلّق ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين