أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام فضيل - لكنهم قتلوا اهلنا واقدامنا ما زال الشوك يدميها؟














المزيد.....

لكنهم قتلوا اهلنا واقدامنا ما زال الشوك يدميها؟


سلام فضيل

الحوار المتمدن-العدد: 2034 - 2007 / 9 / 10 - 12:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد هزيمة النازية نهاية الحرب العالمية الثانية وبدء احرار فرنسا بالعودة لبيوتهم واسواقهم والبحث عن الاحبة والرفاق الذين غيبتهم النازية ‘ وكان احد اصديقاء بيكاسو قد عاد من الولايات المتحدة الامريكية التي هاجر اليها عند اندلاع الحرب ‘ ومنذ تلك الهجرة لم يلتقي صديقه بيكاسو الذي ظل يعايش ويسجل ما تفعله النازية بالناس ‘ وكان بيكاسو في شوق اليه وتكمل زوجة بيكاسو التي عاشت معه احد عشر سنة ودونتها في مذكراتها بما فيها الم طرف يدها الذي داسته عشيقته السابقة عندما كان يداعبها وهم منطرحين على شاطئ البحر ‘ لقد نزل من البناية بيكاسو‘ وهو يقفز فرحا والابتسامة تملئ وجهه ‘ هذا انت ايها العزيز ومتى وصلت ؟ وكيف لاتنادي الي بصوتك العالى عندما اقتربت من داري ؟
ولكن بيكاسو ‘ فجوء وتباطءت خطواته عندما رآه ينظر اليه بنفور ‘ بدل ملاقاته واحتضانه ومعرفة كل الجراح التي سالت منها الدماء في ذلك الظلام الحالك ‘توقف وخاطبه بغضب ‘ لم اود رؤيتك ‘لانك لم ترفض وتدين ما حصل (لازلام ) النازية ؟! توقف على مسافة منه والدهشة تصفعه والحزن راح يغطي ضحكات فرح شوق اللقاء تحت شمس الحرية ‘ وقال له ‘ لكنهم قتلوا الاهل والحبيبات والدورب التي كنا نمشيها وحتى بيوتنا العتيقة ‘ ويفترض ان يشكروا كل من لايبصق في وجوههم وهم يمرون في الطرقات بعد ان تلتئم الجراح اما وهذه الدماء تملئ الطرقات فعليهم ان يحفروا عمقا للاختباء في الجحور .
وما حصل في العراق ايام النظام الساقط لايختلف باي شكل من الاشكال إذا ما قورن على اساس البلدان التي دمرتها النازية منفردة كلا بما حصل لذلك الشعب من آلام وقتل ودمار ‘ والنازية مازالت منبوذة وضحاياها خلدوا وكل عام توضع امام النصب الذي يرمز اليهم الورود مع انحنائة الكبار وتصفيق من اكف الاطفال ‘ وعالمنا الملئ بالقسوة والانانية والتنكر حتى لدماء الاحبة ‘ مقابل مبلغ من المال او وظيفة يمكن ان ينهب من خلالها المال والنفوذ ‘ وما يحصل الان
دون ادنى حياء من الضحية كانسان ‘ وقبل ان يتركوا له برهة ليخيط ثيابه التي مزقها الجلاد ‘ يريدون اعادته الى سلطة ذلك النازي المنحط ‘الى ازلام النظام البائد ؟!
ماذا يفعل الامريكان لو انكم رفضتم اشراك حرامية الاحتلال وشركاء قتلة النظام البائد ‘ واحتميتم بآلام الضحايا ؟ بدل تأمين السلطة والقصور لكم ولعوائلكم ؟ الى ان وصل الامر ان يساومكم الامريكان ‘ بعزة الدوري ‘ وفرقة القتلة ؟!
في اول ظهور للصحاف بعد وصوله الى الامارات ‘ قال ردا على سؤال هل ‘ كنتم تظنون انكم ستظلون في او تعودون للحكم بعد شن الحرب وتدمير العراق ؟ إن هذا مجرد التفكير فيه خارج منطق العقل ولم يخطر ببال اي من ازلام النظام .
ولكن الحرامية وعشاق السلطة ومن لايختلفون عن فكر النظام البائد سوى بالوجه ‘ جعلوا منه عين العقل والمنطق ‘ وهذا لم يحصل حتى في موريتانيا التي تم التغيير فيها من ذات رموز النظام ؟
هم يسخرون من اهلنا سكان المقابر الجماعية وممن تتناثر اجسادهم كل يوم وسط اسواقنا الفقيرة ‘وانتم تساومونهم على الكراسي وتغضون الطرف عن الحرامية عندما يكثرون بالضحك على اقدامنا التي تدوس الشوك حافية وعبائة امنا التي طوحتها رياح الحزن وغيرت لونها بالتراب الذي غطا الاحبة قبل الوداع .



#سلام_فضيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبديل الثوب والتنكر للمحرومين منهم حتى اليوم
- المعدمين حثالات عند الطبقية وهم صناع التأريخ عند هيغل والمار ...
- جندي الاحتلال وعلمه وازلام الانظمة و اهل العراق الاحرار
- آدم وابليس استولده امام الله ..نحن حنطناه
- مالفارق بين الحزب والعائلة ..بين مسعود وعمار؟
- كل لصوص الدول هكذا يفعلون ليعودوا كرسل محبة وسلام لمن سرقوا ...
- العرب والعراق آلام ناس ودولة
- اهانة الانظمة الدكتاتورية وإذلالها هو ما يقوي الشعوب المقهور ...
- كلمات الجندي المحتل بحق ضحيته اصدق من اهل الدار الكذابين
- جنودكم محتلين لااحد يستفيد منهم غير موت الناس ووحش الارهاب
- صراع الشرق الاوسط ومبادرة السلام ..التفاوض فوق الارض وتحت ال ...
- من طالب برفض المعاهدة وبناء مدرسة وسط الهور ..سيغضب من تمرير ...
- الناس لاتسأل عمن يقف معها لحظة حصار الموت فقرا او بين انياب ...
- السلطة وحرية الوصول للمعلومات
- اقطاب السلطة والارهاب يريدون قطع لسان غيلان بعد تقطيع اطرافه
- الديمقراطية والحرية هي العاهر في حي الاقطاعي والمحتل
- عمال النفط المحتجين ووزيرهم المقرب من رجال الدين
- حرية التعبير وثقافتنا الكاذبة
- اقطاب المحاصصة يشرعون قانون الاعلام الاكثر قمعا وكبتا للحريا ...
- السلطة في عالمنا تحول عشاقها الى مجرمين ولصوص وإن مروا بصداق ...


المزيد.....




- مسيّرة روسية تقتل طفلة ووالدتها في حديقة بأوكرانيا
- إيران تؤكد ثبات موقفها من مفاوضات أمريكا.. وبزشكيان: -نأكل ا ...
- اليمن.. تحذير أمُمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز ومطالب ...
- عقيد في الجيش النمساوي يحدد حالة ستضطر أوكرانيا لعقد اتفاق س ...
- ترامب يعلن إنفاق أكثر من 400 مليون دولار من ماله الخاص لدعم ...
- الدولار يسجل مستوى قياسيا جديدا أمام الجنيه لأول مرة منذ 7 أ ...
- ويتكوف إلى روسيا الأربعاء حاملا مقترحات -سلام أمريكية أوروبي ...
- السيسي يوجه الحكومة بإنشاء مشروع سكني ضخم
- الاتحاد الأوروبي يرفض مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاقية ا ...
- البرلمان الفرنسي يقر نهائيا إلغاء قانون أسود و-لا انساني- يع ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام فضيل - لكنهم قتلوا اهلنا واقدامنا ما زال الشوك يدميها؟