أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - عن جشع التجار وفلتان الاسعار














المزيد.....

عن جشع التجار وفلتان الاسعار


خالد منصور
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 2025 - 2007 / 9 / 1 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف سيتدبر أبو العبد أموره، وهو الموظف الكحيان-- الرب لأسرة تعدادها تسعة أنفار، ستة منهم طلاب مدارس، واثنان منهم طلاب جامعة، وواحد ما زال رضيع باللفة..؟؟ من أين سيأتي بالمصاريف لاحتياجات المنزل من مواد غذائية وغاز ومواد تنظيف، ومن رسوم الهاتف والكهرباء والمياه.. ولاحتياجات أبنائه على أبواب المدارس،من رسوم أعيد فرضها، ومن ملابس وكتب وقرطاسية..؟؟ كيف سيتدبر أموره وراتبه مازال مرهون بقدرة السلطة على تسول المساعدات والهبات والمنح من الدول الأخرى..؟؟ هل سيستلف من الجيران والأصدقاء كما فعل طيلة السنوات السابقة..؟؟ وهل بقي واحد من هؤلاء قادر على تسليفه-- وهل سيتمكن من الحصول على احتياجاته بالدين من التجار..؟؟ أسئلة صعبة والإجابة عليها أصبحت بالنسبة لابو العبد أصعب بكثير مما قد يتخيله بعض الساسة والمترفين في بلادنا.. الذين لم يعيشوا يوما واحدا دون ان يكون في جيبهم قرش واحد.. ولم يناموا مكفيين على وجوههم ليلة واحدة لعجزهم عن تلبية ابسط متطلبات أطفالهم..
ماذا يفعل أبو العبد على أبواب المدارس..!! ومع قدوم شهر رمضان..!! وأسعار السلع في بلادنا تعيش انفلاتا اخطر من الانفلات الأمني، فكل شيء ( ما عدا الإنسان ) ارتفع ثمنه-- الماء والغاز والخضار والفواكه والخبز والأرز والسكر والمعلبات والملابس والأحذية.. والتجار في بلادنا يتغوّلون على مواطنيهم وكأنهم فرائس يريدون بانتهاشها، ليحققوا لأنفسهم إرباحا هائلة، وكأنهم في سباق مع الزمن للحاق بغيرهم من سلاطين المال، وكل ذلك يجري دون حسيب أو رقيب.. فالسلطة نائمة..!! والوزارات المعنية منشغلة بأتفه الأمور.. والمدهش حقا انك وعند سؤالك للقيادات في أعلى هرم السلطة عن الموضوع.. تجدهم مثلك متذمرون .. فلمن يشكو المواطن همه..؟؟ للسلطة التنفيذية أم للسلطة التشريعية أم للأحزاب والفصائل والاتحادات الشعبية..؟؟ والمصيبة ان جميع هؤلاء هم في حقيقة أمرهم-- اوهن من بيت العنكبوت-- وهموم الشغيلة والكادحين وعامة الشعب لا تشغل من تفكيرهم مثقال ذرة..
ليس أمام أبو العبد إلا طريقان.. إما ان يلجا للانحراف ليصبح حرامي صغير أو مجرم صغير أو ان يذل ويتسول أو يخضع ويبيع شيئا من كرامته.. وإما ان يوجه غضبه وحنقه إلى صناع القرار وراسمي السياسة في بلادنا، والذين يجلسون على كراسي الحكم.. ومن المؤكد ان الطريق الأول-- وهو طريق الخلاص الفردي-- سيعزز بطبيعته غول الانفلات الأمني الذي هو شريك لانفلات الأسعار وحليف له، يؤججه في ظل غياب القانون والنظام والرقابة والمحاسبة، وهو طريق سلبي لا يلجا إليه المعدمون إلا في غياب أفق حقيقي للتغيير، ترسمه لهم قوى سياسية واجتماعية بريئة من النظام الفاسد-- براءة الذئب من دم يعقوب.. وبالتالي فان الطريق الأنجع المتبقي-- هو طريق الخلاص الجماعي-- الذي يجب ان تدعو له وتقوده طلائع من المقهورين والمؤمنين بضرورة تغيير مجمل النظام القائم، لتسهم في بناء نظام سياسي اقتصادي اجتماعي آخر، يمتاز بأنه أكثر عدلا من النظام القائم، ويضع في مقدمة أهدافه إحداث تغيير ملموس وجدي في حياة الأغلبية المسحوقة من الفئات الشعبية.. وذلك بسن القوانين العادلة-- للعمل والاستثمار وتوزيع الخيرات، من خلال تغيير سلم أولويات الموازنة، ليخدم القطاعات الأوسع والأكثر فقرا وحاجة، وكذلك بتوفير فرص العمل لمئات آلاف العمال، والخريجين العاطلين عن العمل، وبناء نظام للضمانات الاجتماعية، وتطبيق سياسة واضحة وحازمة للإصلاح الإداري والمالي، وفتح ملفات الفساد والمفسدين دون اكتراث بمواقع من تثبت إدانته..
مخيم الفارعة – نابلس – فلسطين
31/8/2007



#خالد_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاتل يستحق البراءة
- الجدار.. فضائح بالانتظار
- عيب يا حكومة
- قاضي كعب داير
- الا الخبز يا رئيس
- الهاربون من غزة
- قصيدة رثاء للقائد الشعبي الفلسطيني يحيى ابو فرحة -- دمعة وفا ...
- كلمة تأبين الفقيد يحيى أبو فرحة التي القاها خالد منصور باسم ...
- قمع المتظاهرين سنّة المستبدين
- تصريح صحفي من خالد منصور – عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب - ...
- لا حياد ولا تبعية
- انت في القلب يا غزة
- حلمنا الذي تحول الى كابوس
- نداء من الشبكة الدولية للشباب الفلسطيني من أجل السلام والحيا ...
- واخيرا فعلها ابو مازن
- شعارات وهتافات لمظاهرة في ذكرى حرب حزيران
- هتافات لمظاهرة عمالية في رام الله أمام رئاسة الوزراء 29/5/20 ...
- الخمسة الكبار .. ذنوبهم اكبر
- العمال الزراعيين في فلسطين والاستغلال الفظيع
- في الحنين للديار الفلسطينية الاولى - ليلة من ليالي ام الزينا ...


المزيد.....




- -إيران لن تستسلم لأعدائها-.. أول تعليق من المرشد الإيراني عل ...
- من النفط إلى المعادن.. هذه خلفيات الأزمة بين واشنطن وكراكاس ...
- فنزويلا: سكان كاراكاس يتزودون بالمواد الغذائية وسط عدم اليقي ...
- جذور الصراع بين فنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية
- فنزويلا: نفط البلاد ومستقبلها ومصير مادورو وزوجته...أبرز ما ...
- السودان يودع كأس الأمم الأفريقية بعد خسارة -بطولية- أمام الس ...
- كيف تغيرت خريطة السيطرة في اليمن بعد تقدم الحكومة في حضرموت؟ ...
- فنزويلا بين روايتين.. كراكاس تؤكد استمرارية الحكم وواشنطن تت ...
- كيف اعتقلت القوات الأميركية مادورو في عقر داره؟.. الذكاء الا ...
- دعوات خليجية للتهدئة في اليمن وترحيب بالدعوة لمؤتمر بشأن الق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد منصور - عن جشع التجار وفلتان الاسعار