أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - يا كافرا بعذابات الملايين الى عبد الرزاق عبد الواحد














المزيد.....

يا كافرا بعذابات الملايين الى عبد الرزاق عبد الواحد


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2008 - 2007 / 8 / 15 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


قرأت اليوم قصيدة رائعة للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد بعنوان " من لي ببغداد " كان يمكن أن تكون ثاني أروع نونيتين في شعرنا العراقي بعد نونية شاعر العرب الأكبر وشيخ شعراء العصر الجواهري ، لولا أن شاعرها كان أكثر الأبواق تزلفا ومدحا للطاغية المقبور ـ بل وكان أحد سـبّابي أحرار العراق وميامينه من ثوار الانتفاضة الشعبية في آذار عام 1991 ألأمر الذي أفقد القصيدة أهميتها الوطنية والإنسانية لما عُـرِف عن عبد الرزاق عبد الواحد من ابتذال رخيص لشرف الشعر لدرجة أنه أسهم في إفساد الذائقة الشعرية عبر مدائحه للطاغية المقبور وتقديسه لحروبه العدوانية وسياسته الإستبدادية التي أدت بالعراق الى هذا الوضع الكارثي ـ إحتلالا واقتصادا وأمانا ـ فكانت هذه الابيات صدى لقصيدته .



يا كــافـِــرا ً بعـذابــات ِ الــمـلايـيـن ِ

صدَّقـْتُ دمعَك ِ.. لولا أنك ِ" الدُّوني "


تبكي العراقَ ؟ عسى حلَّ الجفافُ بها

عَـيْـنٌ رأتْ مـُسْــتبِدَّا ً حارسَ الـدِّيْـن ِ


تبكي الملايينَ ؟أمْ تبكي على ذهَـبٍ

سَـحْت ٍ نعمْـتَ به ِ من شـَرِّ فرعون ِ؟


أمْ ترتجي عــودة ً أُخرى يُطِـلُّ بهــا

مَـنْ في جهـنـَّمَََ أضحى كالـمَلاعـيـن ِ؟


فأيْـنَ دمْعُـك لـمّـا فـاضّ مـن دمِـنـا

نـهْــرٌ أُريقَ حـراما ً فـي الـمياديــن ِ؟


وأيــنَ دمـعُــك لـمـّا كــان يـسْـلـَخـُنـا

سـوْطُ ابن صبحة َفي ليل ِ الزنازين ِ ؟


وأيـنَ دمـعـك َ لـمـّا راح يـمـْطِــرنـا

جيشُ ابن ِ صبحة َيوما ًغاز َ سارين ِ؟


تبكي العراق ؟ ! كأنْ لـمْ تـبتهجْ لِـدَم ٍ

قـد كان يُسـفَحُ بين الحيـن ِ والحين ِ


ألـَسْـــتَ أوَّلَ قِــرد ٍ فــي تســَلـُّـقِـه ِ

سـورَ المدائح ِ .. لا نخـلَ البسـاتين ِ ؟


ســـفاهـَة ٌ ؟ لا وربي .. إنما جُبِلـتْ

بعض النفوس على المنبوذ من هُون ِ


فالجمْ لسانك .. لا تـنطـقْ بـمَـكـرُمـَة ٍ

تدري الـمـَروءةُ ســبّابَ الـمَـيامـيـن ِ


لا زال يــذكــرُ رجـّازا ً عــلى دَمـه ِ

شـعـبُ العراق ِ ومـدَّاح َ السـلاطـين ِ


الإحتلالُ ؟ أجـلْ : وحْـلٌ سَيَـكـنِسـُـه ُ

أبناءُ دجـلة َ من " شينٍ"ومن " سين ِ" (1)


سبعٌ وسبعون ؟ بئس العمرَ عشتَ به ِ

بين الـرذائـل ِ من سـبع ٍ وسـبـعـيـن ِ

***

(1) الشين والسين : المراد بهما الشيعة والسنة



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفعا للإلتباس
- حين أصبح شقيقي شبه الأميّ مفكرا ودكتوراه فلسفة
- حيرة المتسائل
- يا ولاة أمرنا : إتخذوا من منتخبنا لكرة القدم قدوة لكم
- هل هذه بغداد ؟
- روضة ٌ من قُبل
- صراخ خفيّ
- كفى عتبا*
- حكاية في ليل بهيّ
- ليالينا عقيمات ... ولكن
- توغّل
- مهاتفة من امرأة مجهولة
- شبيه الياسمين يدا وخدا
- نتوءات
- حطام ..
- بَدَدٌ على بددِ
- متاهة الغد العراقي
- مِسبَحَة ٌ من خَرَز ِ الكلمات
- القتلى لا يحييهم الاعتذار
- 4 مذكرات الجندي المرقم 195635


المزيد.....




- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - يا كافرا بعذابات الملايين الى عبد الرزاق عبد الواحد